عون يَستقوي بـ«حزب الله»..و«يُرهب» الحريري بالسفراء و«البدائل»!

عون التقى البخاري

“اوراق الاعتماد” التي يحاول “صهر العهد” النائب جبران باسيل تقديمها الى الولايات المتحدة ودول الخليج العربي ولا سيما السعودية والامارات، تقرأ فيها مصادر سياسية لـ”جنوبية” ان لها اهدافاً متعددة.

وتقول ان اولها هو التخلص من عبء الرئيس المكلف سعد الحريري، والذي يرى فيه باسيل بعد الرئيس ميشال عون “خصماً عنيداً”، وانه “بلا بقوى” بعد استقالته في 29 تشرين الاول 2019 ، واخرج باسيل من “الجنة الوزارية” وانقلب على التسوية الرئاسية. وبالتالي حقق هدف ثورة 17 تشرين الاول بإزاحة باسيل “الفاسد الاول” و”مدعي الطهارة والعفة” وفق ما رفع الحراك من شعارات. كما “حرمه” من الحلم الرئاسي. وزادت مصائب باسيل بالعقوبات الاميركية ليفقد توازنه وصوابه، ويقرر قلب الطاولة على رأس الحريري.

“اوهام حكومية برتقالية”!

وتشير المصادر الى ان هناك من همس في أذن عون وباسيل واقنعهما ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لا يريد الحريري في السراي وان الفرصة سانحة لاستبداله وإحراجه ولإخراجه وبالتالي، تأتي مبادرة باسيل عبر الوزير السابق سليم جريصاتي لدق باب السفير السعودي في لبنان وليد البخاري بعد غيابه لثلاثة اشهر عن لبنان الى محاولة ترتيب العلاقة المتوترة بين عون معظم الدول الخليجية والعربية ولا سيما السعودية.

وتؤكد معلومات لـ”جنوبية” ان عون وباسيل عادا الى تسويق اسم نجيب ميقاتي وفؤاد مخزومي كبديلين للحريري وانهما يحاولان تأمين غطاء سني وسعودي لذلك.

وأمس كان حافلاً بنشاط دبلوماسي لافت كان لبعبدا نصيب منه، حيث حط البخاري في القصر الجمهوري ملبياً دعوة عون وليؤكد ان بلاده مع اتفاق الطائف وهو الامر الذي اكده منذ اسبوعين في بكركي كما لم ينس المطالبة بتنفيذ 1701 و1559 بما ذلك عودة “حزب الله” من سوريا ونزع سلاحه وفق مضامين القرارين الدوليين وذلك يدلل وفق المصادرالسياسية نفسها على ان موقف السعودية على حاله من “حزب الله” وسلاحه ودوره في المنطقة وكذلك وجوده في الحكومة. 

حركة خليجية لافتة

حركة السفير السعودي قابلها ايضاً، حركة خليجية لافتة حيث التقى  السفير الكويتي في لبنان عبد العال القناعي كلاً من الرئيس المكلف سعد الحريري ومع النائب السابق وليد جنبلاط.

معلومات لـ”جنوبية”: عون وباسيل عادا الى تسويق اسم نجيب ميقاتي وفؤاد مخزومي كبديلين للحريري وطلبا الغطاء السعودي لذلك!

كما التقى  سفير قطر في لبنان محمد حسن جابر الجابر كلاً من الرئيس فؤاد السنيورة ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان.     

وتضع المصادر زيارتي  القناعي والجابر في سياق الاستكشاف والاطلاع على حقيقة ما يجري حكومياً.   

تمسك فرنسي بمبادرة ماكرون

بدورها زارت السفيرة الفرنسية آن غريو بعبدا ونقلت الى عون بعد خلافه المستحكم مع الحريري، ان قصر الإليزيه متمسك بالمبادرة الفرنسية والدعوة الى تأليف الحكومة وتحقيق الإصلاحات.

دعم للحريري

وفي حين طغى الكباش السياسي والدستوري على الحركة السياسية والدبلوماسية في لبنان، اعلن رؤساء الحكومة السابقون اجتماعهم في بيت الوسط مع الرئيس المكلف دعمه والتصدي لما تعرض له  الحريري  وذلك في البيان الذي تلاه الرئيس السنيورة والذي شدد على التمسك بدستور الطائف والتأييد المطلق للتشكيلة الحكومية التي عرضها الرئيس الحريري وسط استغراب ورفض لما تم التعامل به مع الحريري ليلة الأحد.

إقرأ ايضاً: كباش بين «ليرة أمل» و«دولار حزب الله»!

والتأثيرات السلبية لما حصل أمس الاول على مسار التأليف لم يعطل التواصل السياسي والحكومي فقط، بل رفع من منسوب التهيب الدولي فسجل موقف بارز لنائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي امس والتي دعت القادة السياسيين اللبنانيين إلى “التركيز بشكل عاجل على تأليف حكومة تتمتع بالصلاحيات كخطوة أساسية لمعالجة أزمات البلاد المتعددة والخطرة ولتطبيق الإصلاحات المطلوبة”. وقالت: “يجب المضي بهذه الخطوة التي لم تعد قابلة للتأجيل بعد الآن”… رشدي التقت الرئيس عون صباحا” في بعبدا.

تحذيرات دولية

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونية غوتيرش قد شدد في محادثته الهاتفية مع البطريرك الراعي على وجوب الحفاظ على لبنان بعيدا” من الصراعات، والإسراع في تأليف الحكومة…

وفي خضم تطورات قفز سعر الدولار في السوق السوداء مجدداً ليرتفع الى حدود الـ14500 ليرة ليرسو مساء على 13200 ويقود بذلك الى  مزيد من الانهيار الاجتماعي والاقتصادي والمعيشي.

بري يحيد نفسه

ومع استفحال السجال بين “حركة امل” و”حزب الله” على المستويين الشعبي والقيادي وبعد الحرب الافتراضية وبيان المكتب السياسي لـ”أمل”، تؤكد مصادر لـ”جنوبية”  ان هذا الشرخ الذي ظهر ويكبر وخصوصاً بعد تصعيد السيد حسن نصرالله الاخير وبعد عودة وفد “حزب الله” من موسكو، ان الرئيس نبيه بري يعيد ترتيب اوراقه الداخلية قبيل التسوية المفترضة في المنطقة ولا سيما ان ما يجري من تصعيد بين محوري ايران والولايات المتحدة سيكون له ثمن عند التسوية وهناك من سيدفع الثمن اخيراً كما ستسقط رؤوس كبيرة وربما يكون الرئيس السوري بشار الاسد وكذلك تحجيم دور “حزب الله” في سوريا ولبنان وبالتالي وفق المصادر يعتمد بري القاعدة الذهبية “عند التسويات ابقي رأسك منخفضاً”!  

السابق
كباش بين «ليرة أمل» و«دولار حزب الله»!
التالي
اليكم أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 24 آذار 2021