علقت العضو في المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع في لبنان ريتا شرارة في بيان اليوم، على قرار وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل منع الزميل في إخبارية المستقبل ربيع شنطف من دخول الوزارة لممارسة مهمته الاعلامية، وقالت: مهما يكن، ومهما بلغت المنافسة السياسية، لا يعطي الدستور الوزير، أي وزير، الحق في منع الإعلام من ممارسة مهماته في المقرات والمؤسسات الرسمية. هذا ما حصل مع الزميل في إخبارية المستقبل ربيع شنطف للمرة الثانية على التوالي عندما قرر الوزير في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل منع الأول من دخول الوزارة لممارسة مهمته الاعلامية. عليه، وتذكيرا للوزير، إن لبنان جمهورية ديموقراطية برلمانية تقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد (البند ج من مقدمة الدستور)، وان الحرية الشخصية مصونة وفي حمى القانون ولا يمكن أن يقبض على أحد أو يحبس أو يوقف إلا وفاقا لأحكام القانون، ولا يمكن تحديد جرم أو تعيين عقوبة إلا بمقتضى القانون (المادة 8 من الدستور)، وإن حرية إبداء الرأي قولا وكتابة وحرية الطباعة وحرية الاجتماع وحرية تأليف الجمعيات كلها مكفولة ضمن دائرة القانون (المادة 13 من الدستور). إن الوزير المذكور اعطى نفسه حق المنع وكم الافواه، مستخدما سلطته، كما غيره استخدم، في أوقات سابقة قريبة وبعيدة من عهد العثمانيين، بطش البارود والمشنقة لردع الكلمة من التحليق حرة في سماء بلاد الارز.
وناشدت بإلحاح نقيب الصحافة محمد بعلبكي عدم الاكتفاء بالبيان الصادر عن النقابة سابقا، ورئيس لجنة الاعلام والاتصالات حسن فضل الله طرح هذا القمع الذي لا يختلف عن القمع الاسرائيلي للاعلام المقاوم في حرب تموز 2006، في اجتماع للجنة التي تعمل راهنا على تعديل قانوني المطبوعات والاعلام بغية اتخاذ الاجراءات المناسبة.

