بعد تهويل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بالتوجه نحو رفع الدعم أو تقليصه وذلك مع استنزاف احتياطي “المركزي” من العملة الصعبة، يترقب اللبنانيون التداعيات الكارثية لهذه الخطوة بعد شهرين. لكن هذا التلويح بدأ ينعكس على مختلف الأصعدة قبل حتى الشروع به وذلك بعد حالة الهلع التي أصابت المواطنين والتي دفعتهم الى تخزين الأدوية والمحروقات قبل ارتفاع أسعارها من جهة، ومن جهة ثانية عمد شركات الأدوية الى عدم تسليم الأدوية الى الصيدليات وهو الأمر الذي أدى الى انقطاع العديد من الأدوية في الأسواق اللبنانية.
وقد عقد اليوم مؤتمر صحافي مشترك بين وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال حمد حسن ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر تناولا فيه المحاذير من إمكان رفع الدعم عن الدواء.
اكد وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال حمد حسن ان “الحصول على الدواء حقّ مقدّس”: مشدداً على واجب الدولة بإتخاذ كلّ الإجراءات لتأمين هذا الحقّ.
وقال في مؤتمر صحافي: “يجب تأمين الدواء لكل طبقات المجتمع وأركز على الشريحة التي يجب أن نتعاون جميعا لتأمينها لها في ظلّ الظروف التي نعاني منها وأنا منحاز للفقراء”.
إقرأ أيضاً: الصيادلة ينتفضون ويغلقون أبوابهم: لمواجهة «مافيا» الدواء والّا..!
وتابع: “نصرّ على أن لا ضرائب إضافية على هذه الطبقة من الناس وأسعار بعض المستشفيات الجامعية التي أخذت قراراً من طرف واحد برفع سعر الصرف أعتبره غير ناضج وما فعلوه لا يمكن أن يمرّ”.
واضاف: ” لم ننسَ أن المستشفيات الحكومية رافعة للفئات وهي في صلب إهتماماتنا ومطلوب من المستشفيات الخاصة أن تكون معنا على نفس الهدف ونحن مع الإتحاد العمالي العام حريصون على حقوق العاملين”.
من جهته، طالب رئيس الاتحاد العمالي العام بوقف رفع الدعم معتبراً أن “رفع الدعم يعني نهاية الضمان الاجتماعي”.
كما رأى اننا ” مقبلون على كوارث أكثر إذا لم تكن المعالجات على القدر اللازم ولا يمكن أن نتحمّل رفع الدولار في المستشفيات الى 3900 ليرة والمطلوب التعاون مع وزير الصحة”.
وفي السياق، طالب الاسمر بدعم المستشفيات في هذه المرحلة كي تتمكّن من القيام بواجباتها مسلطاً الضوء من جهة اخرى على ضرورة ان تتقاضى المستشفيات مستحقاتها بصورة منتظمة ولا سيما ما يترتب من رواتب وحقوق للعاملين فيها.
وقال الأسمر: نحن بحاجة الى تعاون ضمن السياسة الإستشفائية والدوائية وكان هناك إتفاق على ضرورة مشاركتنا في كل الإجتماعات التي تعنى بشؤون العاملين وذوي الدخل المحدود لأننا أمام أزمة دواء قبل رفع الأسعار حتى

