رغم تمدد جبهة النصرة في مناطق بريف إدلب خلال سنوات الثورة وظهور فصائل مسلحة باسمها كهيئة تحرير الشام التي استولت على القطاع الأكبر من إدلب، إلا أن تنظيم “داعش” بشكله الصريح لم يظهر علانية في الشمال الغربي لسوريا وسط تجاذب لقوى إقليمية ودولية قسمت المنطقة لولاءات تركية وإيرانية وروسية.
لكن صعود تنظيم متطرف للواجهة يحمل اسم “حراس الدين” وفي هذا التوقيت الحساس للغاية ينبؤ بعودة جديدة للضوء على شمال غرب سوريا والوضع المعقد للأرياف المتداخلة بين المحافظات الثلاث حماة وإدلب واللاذقية.
حيث أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 22 عنصرا على الأقل من قوات النظام وفصائل مقاتلة أبرزها تنظيم “حراس الدين” المتشدد خلال اشتباكات في شمال غرب سوريا، رغم سريان وقف لإطلاق النار منذ شهرين.
التطور الأخير يقض مضجع الهدنة الروسية التركية التي فرضت في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة وقف لإطلاق النار منذ السادس من آذار السابق، والذي أعقب هجوما واسعا شنته قوات النظام بدعم روسي، ودفع قرابة مليون شخص للنزوح من مناطقهم.
إقرأ أيضاً: إدلب ومفترق الطرق الذاهبة إلى نهايات الصراع السوري
وأفاد المرصد بمقتل “15 عنصرا من قوات النظام ومسلحين موالين لها مقابل سبعة من مقاتلي تنظيم “حراس الدين” ومجموعات متشددة، جراء اشتباكات عنيفة في منطقة سهل الغاب” في ريف حماة الشمالي الغربي. وتعد حصيلة القتلى هذه الأعلى منذ سريان الهدنة حيث اندلعت الاشتباكات اندلعت بعد منتصف الليل إثر هجوم للفصائل على مواقع لقوات النظام.
وينشط فصيل “حراس الدين”، المرتبط بتنظيم القاعدة ويضم نحو 1800 مقاتل بينهم جنسيات غير سورية، في شمال غرب سوريا. ويقاتل مع مجموعات متشددة إلى جانب هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) التي تعد التنظيم الأوسع نفوذا في إدلب.

