تسجل الليرة اللبنانية تراجعا غير مسبوق أمام الدولار في السوق السوداء، مع تفاقم الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها اللبنانيون جراء مشكلات متراكمة والتي تفاقمت مع إجراءات العزل بسبب فيروس كورونا مؤخرا.
تداعيات كورونا الكارثية لم تحل على رأس اللبنانيين فحسب، انما هزّ هذا الوباء الأسواق العالمية كافة، حتى ان الدول الكبرى لم تستثن من تداعياته الخطيرة مع انخفاض أسعار النفط وتسجيل خسارات مالية فادحة، فكيف للدول الناشئة التي تعاني من انعكاسات كارثية. وقد نشرت مجلة الايكونوميست تقرير بعنوان “ما هي الاسواق المستجدّة التي وقعت في مرحلة الخطر؟”، وبحسب التقرير فان معظم الدول الضعيفة هي بلدان صغيرة.
اقرأ أيضاً: سلامة «حزب الله» بتلغيم الطريق إلى «رياض.. سلامة»
وكان اللافت، تصنيف التقرير الذي نشر يوم السبت 2 أيار، 66 دولة، بناءً على 4 مؤشرات للقوة المالية، هي الدين العام، الدين الخارجي، تكلفة الاقتراض وغطاء الاحتياطي. وفي حين حلّت بوتسوانا، تايوان، كوريا الجنوبية، البيرو وروسيا في المراتب الخمسة الأولى، حلّت انغولا، البحرين، زامبيا، لبنان وفنزويلا في المراتب الخمسة الأخيرة. وقد حلّ لبنان في المرتبة الـ 65 ما قبل الأخيرة لتأتي من بعده فنزويلا.
احتل لبنان المرتبة 65 في اللائحة التي تضم دولاً من “القمصان القذرة”، بحسب التوصيف الذي استعارته المجلة من “تاجر السندات الأسطوري، بيل غروس”، الذي استخدم ذلك التعبير للدلالة على “السندات المعروضة من الحكومات المثقلة بالديون”. وبالتالي، كلما ثقلت الدولة بالديون، كلما كان قميصها أكثر قذارة.
نصيب لبنان من تلك القذارة كان عميقاً جداً، ولم تسبقه سوى فنزويلا التي حلّت في المرتبة الأخيرة، أي أنها الأكثر تعرضاً 50للمخاطر المالية. وتعزز تصنيف لبنان بعد تخلفه عن سداد 1.2 مليار دولار في شهر آذار (سندات اليوروبوند). أما 512800فنزويلا، فاستناداً للتقرير “تدين برميل من النقد والنفط الخام، لحاملي السندات والمصرفيين والمستفيدين الجيوسياسيين في الصين وروسيا.

