هل رواتب موظفي القطاع العام في خطر؟

وزارة المالية اللبنانية

هل دخل لبنان “عصر الإفلاس” ولم تعد الدولة تستطيع دفع رواتب موظفيها المدنيين والعسكريين؟ وهل صحيح ان لبنان ينحدر ليكون دولة “فاشلة مالياً”؟ كلها تساؤلات مشروعة. وفي هذا الموضوع إشارات الى ذلك.

وكتبت سناء الجاك في صحيفة “الشرق الأوسط”، تحت عنوان “موظفو القطاع العام خائفون على مستحقاتهم”. وقالت: يعيش موظفو القطاع العام اللبناني في حالة رعب يرتفع منسوبها أو ينخفض مع الأخبار التي يتم تداولها عن احتمال توقف الدولة عن تأمين الرواتب.

ويورد البعض أن الحساب رقم 36، وهو رقم الحساب الرسمي للدولة في مصرف لبنان والذي يجب أن يتوفّر فيه الرصيد اللازم، يعاني من شح مالي. إلا أن مثل هذه الأخبار تفتقر إلى الدقة، كما يقول الخبير في الشؤون المالية الدكتور توفيق كسبار، الذي يوضح أنه “من رابع المستحيلات أن تتوقف الدولة عن دفع الرواتب.

إقرأ أيضاً: حكومة الثلاثة أشهر تُعيّد اللبنانيين «من كيسهم»!

فهي تدفعها بالليرة اللبنانية، ولا مشكلة لديها في السيولة، إذ يمكن أن توفرها إذا ما شحّت بطبع العملة. لكن المشكلة هي في خسارة الليرة اللبنانية قيمتها مع ارتفاع سعر صرف الدولار، ما يعني أن قيمة الراتب تنخفض. ومع الارتفاع العشوائي لأسعار السلع تتدنى قيمة الراتب أكثر”.

تعويض نهاية الخدمة

همٌّ آخر يؤرّق العاملين في القطاع العام بعد بلوغهم سن التقاعد، وذلك بعد انتشار إشاعات عن أنهم لن يستطيعوا الحصول على تعويض نهاية الخدمة نقداً وإنما سندات خزينة.

خبير إقتصادي: من رابع المستحيلات أن تتوقف الدولة عن دفع الرواتب بالليرة اللبنانية ولا مشكلة لديها في السيولة،

وتقول ليلى نجار، وهي معلمة في مدرسة رسمية بلغت الرابعة والستين، لـ«الشرق الأوسط» إنها لا تثق بالدولة التي كانت تحسم من راتبها مقابل هذا التعويض، شهراً بعد شهر. وتخاف من أن يضيع حقها بعد نحو أربعين عاماً في التدريس، متسائلة: «إذا أفلست الدولة، بماذا تفيد سندات الخزينة؟».

لكن كسبار يجزم بأنه «لا مشكلة في تحويل التعويض إلى سندات خزينة ما دامت بالليرة اللبنانية، لأن ما يسري على الرواتب يسري عليها، ونستطيع تحصيلها مع الفوائد في الفترة المحددة».

السابق
بالفيديو والصور: أجواء الاحتفالات في ساحة الشهداء
التالي
كارلوس غصن آخر «تركات» 2019 اللبنانية.. جيرانه يتحدثون عن عودته!