يترقب اللبنانيون الحكومة العتيدة التي وعد بها رئيس الحكومة المكلف حسان دياب الذي شدد على تشكيل حكومة مصغرة مؤلفة من اختصاصيين في سقف زمني لا يتعدى الستة اسابع.
وبما أن الحكومة وفق المواقف المعلنة من المرجّح ان تكون من المتخصصين غير السياسيين، فإن ذلك من شأنه ان يساعد دياب على تقليص عدد الوزارات الذي كان يتم رفعه لتأمين التمثيل اللازم للكتل السياسية تبعاً لأحجامها في مجلس النواب.
ويرى الوزير السابق الخبير القانوني والدستوري زياد بارود، أن “المطلوب التخلي عن كل وزارات الدولة التي تبدو غير مجدية في المرحلة الحالية.
ولفت بارود لـ”الشرق الأوسط” إلى “إمكانية أن يتخلى رئيس الحكومة المكلف عن معظم وزراء الدولة باستثناء وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الذي بات أقرب إلى وزير يحمل حقيبة نظراً إلى المشاريع التي يتولى إدارتها سواء بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة وغيرهما”.
إقرأ أيضاً: هذا ما كشفه وهاب عن اسماء الوزراء في الحكومة الجديدة.. 8 اذار ستسهّل!
ويرى مدير “معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية” الدكتور سامي نادر، ان تقليص عدد الوزارات يجب ألا يطال حصراً وزارات الدولة، وإنما وزارات أخرى كالإعلام ومكافحة الفساد وغيرهما، مشدداً على “وجوب الحفاظ فقط على الوزارات التي تعد الملفات التي تحملها من الأولويات في المرحلة الحالية وبالتحديد تلك المرتبطة بإنقاذ الوضعين المالي والاقتصادي”. وقال لـ«الشرق الأوسط» “قد يكون من المجدي دمج بعض الوزارات كي تكون حكومة تضم أقل من 18 وزيراً”، لافتاً إلى أن ذلك “من شأنه تفعيل عمل بعض الإدارات العامة”.
ويطرح بارود تولي بعض الوزراء أكثر من حقيبة كأن يحمل مثلاً وزير معين حقيبتي العمل والشؤون الاجتماعية ووزير آخر حقيبتي الثقافة والتربية.
ويشدد بارود على “وجوب أن تكون الحكومة المنوي تشكيلها من 14 أو 18 وزيراً بمن فيهم رئيسها، على أن يتفرغ هؤلاء للعمل 24 ساعة يومياً باعتبار أننا لن نكون على موعد مع حكومة عادية، إنما حكومة استثنائية قد تكون انتقالية فلا يتجاوز عمرها 6 أو 8 أشهر».

