دخلت المظاهرات الشعبية في العراق يومها الرابع، فانطلقت اليوم الاثنين مظاهرات طلابية مساندة لمطالب المتظاهرين في محافظات بغداد وبابل والبصرة والناصرية، تحت شعار “لا مدارس، لا دوام، حتى يسقط النظام”…
وطوقت قوات مكافحة الشغب في العاصمة العراقية بغداد جامعة دجلة وجامعة الفراهيدي، واستخدمت القنابل الصوتية لتفريق الطلبة، وفق ما ذكر عضو مفوضية حقوق الإنسان علي البياتي.
وأعلن المجلس المركزي لنقابة المعلمين العراقيين الإضراب العام في عموم مدارس العراق لمدة أربعة أيام تضامنا مع المتظاهرين، فيما كان وزير التعليم العالي قصي السهيل دعا إلى “إبعاد الجامعات” عن الاحتجاجات.
وأعلنت مفوضية حقوق الإنسان العراقية ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات الشعبية على مدار 3 أيام إلى 77 شخصا وأكثر من 3 آلاف جريح.
اقرأ أيضاً: المرجعية الدينية تفشل في توجيه مزاج الاحتجاجات في العراق
ويأتي هذا التطور عقب ليلة عاصفة شهدتها محافظة كربلاء، على إثر محاولة المتظاهرين اقتحام مبنى المحافظة، قبل أن تتمكن قوات جهاز مكافحة الارهاب من السيطرة مجددا على الوضع وتفريق المتظاهرين.
وفي الديوانية الواقعة على بعد مائتي كيلومتر إلى جنوب بغداد، نفذ الأساتذة والطلاب في كل الجامعات الحكومية والخاصة “اعتصاما لمدة عشرة أيام حتى سقوط النظام”.
والتحقت نقابات مهنية مختلفة، بينها: نقابة المحامين ونقابة المهندسين بالاحتجاجات، رغم الإجراءات الأمنية التي تعرقل الوصول إلى أماكن الاعتصامات والتظاهرات.
ومن الهتافات التي أطلقت أيضا اليوم في بغداد: “إيران برا برا.. بغداد تبقى حرة”، كما شهدت مدن الحلة والسماوة والنجف تظاهرات طلابية مماثلة.
أما في مدينة الناصرية (350 كلم جنوب بغداد)، خرج الآلاف من الطلاب من مختلف المراحل الدراسية في احتجاجات مماثلة، فيما شهدت مدينة الكوت (150 كلم جنوب بغداد)، مشاركة الغالبية العظمى من الموظفين الحكوميين وطلبة الجامعات في الاعتصام الذي أقيم في وسط المدينة.
وخرج آلاف الطلبة إلى الشارع في البصرة التي شهدت احتجاجات دامية مماثلة في صيف العام 2018، للمطالبة بتحسين أوضاع المحافظة.
اقرأ أيضاً: بين معراب والكوفة
البرلمان العراقي يصوت على حل مجالس المحافظات ويشكل لجنة لتعديل الدستور
افادت وسائل اعلام محلية، بأن مجلس النواب العراقي، اتخذ عددا من القرارات في مقدمتها حل مجالس المحافظات، على أن يتولى البرلمان الإشراف والمراقبة على المحافظين لحين إجراء الانتخابات.
وصوت المجلس على “إلغاء جميع امتيازات ومخصصات الرئاسات الثلاث وأعضاء البرلمان وكبار المسؤولين والمستشارين ووكلاء الوزراء والمدراء العامين والهيئات المستقلة والسلطة القضائية وهيئة النزاهة والمحكمة الاتحادية ومجلس القضاء الأعلى والمحافظين، ومن هم بدرجتهم ابتداء من اليوم الاثنين”.
وأوصى البرلمان بتشكيل لجنة لتعديل الدستور تقدم توصياتها خلال أربعة أشهر.

