سلام:المناصب والمراكز تاتي وتذهب اما القيم والمبادىء فباقية

اقامت جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت حفل افطارها السنوي في مركز البيال في وسط بيروت، في حضور الرئيس المكلف تمام سلام، وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال وليد الداعوق ممثلا رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي، النائب عمار حوري ممثلا الرئيس فؤاد السنيورة، النائب نهاد المشنوق ممثلا الرئيس سعد الحريري، وزير التربية في حكومة تصريف الاعمال حسان دياب، النائبين محمد قباني ومحمد الحجار، مدعي عام التمييز بالوكالة سمير حمود، رئيس حزب الحوار الوطني فؤاد مخزومي، رئيس اتحاد جمعيات العائلات البيروتية محمد خالد سنو، امين عام اللجنة الوطنية المسيحية حارث شهاب، نقيب الصحافة محمد البعلبكي والعديد من الشخصيات.

سلام
ثم القى سلام كلمة ارتجلها بالمناسبة، قال فيها: "احبائي ابناء المقاصد من الشمال الى البقاع الى الجنوب الى الجبل الى مدينتي بيروت المحروسة اهلا بكم في هذا الافطار الرمضاني، افطار المقاصد. في نهاية القرن التاسع عشر اجتمع نخبة من ابناء المدينة في ظروف غير مريحة، في ظروف كان القرار فيها ضائع بين التتريك وبين التغريب، قرر رجال هذه المدينة الطيبة قررت هذه النخبة باسم من تمثل، باسم هذه المدينة الطيبة وباسم المجتمع الاسلامي الرحب بل باسم الوطن ، قررت ان تختار بين التتريك والتغريب فاختارت العروبة والوطن، ومضت في تحقيق رسالتها بتعزيز هذا الوطن. واول ما نشِطت به، واول ما اهتمت به هو تعليم المرأة، لماذا تعليم المرأة؟ لأنها الام والاخت والابنة وهي اليوم عماد الاسرة المقاصدية العاملة. فأهلا بنساء وشابات المقاصد وبأسرة المقاصد النسائية. ومضت المقاصد في تحقيق الانجازات تلو الاخرى في ميادين عديدة من صحية واجتماعية ودينية وتربوية واهلية وما الى هنالك. مضت المقاصد بهمة وبالتزام من قادة حملوا الامانة، هذه الامانة التي حرص الاسلاف الابرار على تامين مستلزماتها من الاخلاق والمرؤة والرجولة والعطاء والمحبة، لنتمكن نحن اليوم من أن نفاخر ب 135 من عمر المقاصد. نعم آمنوا بالمقاصد وبرسالتها، آمنوا وحملوا المشعل، رجالا ونساء واؤتمنوا على هذه الرسالة والنجاح كان حليف المقاصد في مشوارها الطويل".

اضاف سلام: "إن البلد يمر اليوم بظروف غير مستقرة، وكذلك المنطقة، وهذا يتطلب منا أن نصمد ونتمسك بما اخترناه من 135 عاما من خيار مصلحة الوطن، ومن هنا اخترت لما اقوم به اليوم من مهمة عنوان "مصلحة الوطن"، وقلت اني مؤتمن اليوم على تأليف حكومة "مصلحة الوطن" وعلى ذلك انا ماض ولم اتغير ولم اتبدل ولم اعط ولم آخذ وقفت بجانب قناعاتي، واعتبرت ان هذه القناعات هي قناعات ابناء بلدي، والمس واشعر في كل يوم ان هذه الوقفة هي وقفة مدعومة ومؤيدة من ابناء هذا البلد، ولذلك لن اتخلى عنها، فالمناصب والمراكز تأتي وتذهب أما القيم والمبادىء فباقية وراسخة وشامخة ان شاء الله دائما".

وتوجه بهذه المناسبة الى "كل القوى السياسية واقول باختصار كفى تشكيكا وكفى عدم الثقة، كفى التلاعب بمصير لبنان، فليلجؤا جميعا الى عقولهم والى ضمائرهم لنبني سويا هذه المرحلة بثقة ونواجه عدم الاستقرار بوطن ثابت وبحلول بعيدة الاجل، نعم هذا ما نصبو اليه اذا وفقنا الله في تأليف الحكومة. في الختام لا بد من ان اتوجه الى المؤتمن الاول اليوم على المقاصد الى الامين محمد الداعوق واقول له شكرا لك على الحفاظ على هذه الامانة، ودعائي لك وللقاصدين جميعا بالتوفيق بإذن الله، فنحن نتمسك اليوم بشعار اطلقه في يوم من الايام كبير من كبارنا صائب سلام عندما قال "للمقاصد رب يحميها".
  

السابق
مصر.. قتلى ومناوشات ومظاهرات حاشدة
التالي
الداعوق:مقام الافتاء من المقامات المحصنة وعلينا الحفاظ عليها