مصر.. قتلى ومناوشات ومظاهرات حاشدة

أفادت مصادر طبية في مصر بمقتل 3 نساء في اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين للإخوان المسلمين في مدينة المنصورة شمالي القاهرة، فيما قال حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، إن 4 قتلى من مؤيديه سقطوا في تلك الاشتباكات.

وكانت ميادين مصر في مختلف محافظاتها قد شهدت تظاهرات لمعارضي ومؤيدي الإخوان المسلمين، إثر دعوات وجهتها حركة تمرد وجبهة الثلاثين من يونيو المعارضتان، إضافة إلى المظاهرات التي ينظمها الإخوان المسلمون.

وكانت حركة تمرد وجبهة 30 يونيو المعارضتان للرئيس السابق قد أطلقتا الدعوة لتظاهرات الجمعة تحت اسم "جمعة النصر والعبور" في ميدان التحرير ومحيط قصر الاتحادية الرئاسي، ومختلف ميادين مصر.

واستهدفت التظاهرات دعمَ خطة خارطة الطريق التي اتفقت عليها القوى الوطنية مع الجيش وللتأكيد على تمسك الشعب بمكتسبات ثورتي 25 يناير و30 يونيو.

في الوقت نفسه أحتشد أنصار جماعة الإخوان المسلمين في منطقة رابعة العدوية، كما خرجت تظاهرات عدة من مساجد مختلفة بالقاهرة، دعت إليها جماعة الإخوان المسلمين للمطالبة بعودة مرسي، في جمعة أطلقوا عليها اسم "كسر الانقلاب".

مناوشات في الإسكندرية

وفي الاسكندرية أفادت مراسلتنا بأن مناوشات وقعت بين مؤيدي الإخوان المسلمين وبين الأهالي في منطقة "سبورتنج" قرب ميدان سيدي جابر، فيما حلقت طائرات حربية في سماء الميدان، وألقت الأعلام على الموجودين هناك.

ورفعت قوات الأمن بالإسكندرية حالة التأهب، لمواجهة أي محاولة عنف خلال التظاهرات، كما انتشرت للجان الشعبية بكثافة لتأمين ميدان سيدي جابر بعد الاشتباكات المحدودة بين أهالي منطقة سبورتنج ومؤيدي جماعة الإخوان المسلمين.

تمرد تنفي دعم من الجيش

نفى منسق حركة تمرد محمود بدر، أن تكون حركته ممولة من القوات المسلحة المصرية، وشدد في لقاء سابق مع سكاي نيوز عربية على أن الشعب المصري يدعم حركة تمرد.

وقال بدر، إن على أنصار الإخوان المسلمين أن يتعاملوا مع الأمر الواقع، باحترام خريطة طريق المرحلة الانتقالية، مضيفاً أن حركة تمرد، تحترم التظاهرات السلمية.

قتلى في الدقهلية

في الدقهلية، أعلن الإخوان المسلمون عن مقتل 4 نساء في مسيرة مؤيدي لمرسي في المحافظة، وإصابة 200 آخرين بالرصاص والخرطوش بعد اشتباك مع اهالي، بينما ذكرت مصادر طبية مصرية أن 3 نساء قتلن في الاشتباك الذي وقع في المنصورة، عاصمة المحافظة.

وفي المنيا، أفاد مراسلنا بأن مسيرة للألاف من أنصار جماعة الإخوان المسلمين تجوب شوارع مدينة المنيا، ويتوقع أن تصل إلى مبنى المحافظة.

وكانت تعزيزات أمنية قد وصلت إلى محيط المباني السيادية بالمدينة، وشملت إجراءات التأمين مقري المحافظة ومديرية الأمن تحسباً لمحاولة الاخوان اقتحامهما.

3 قتلى في العريش

وفي العريش، أفاد مراسلنا بأن 3 أشخاص قتلوا إثر أطلاق مسلحين لقذائف على أحد المنازل بمنطقة ساحل البحر في المدينة بشبه جزيرة سيناء.

وإثر ذلك، خرج العشرات من سكان المدينة في مسيرة عفوية بميدان الفواخرية منددين بالحادث، ورافعوا شعارات : "لا للإرهاب" و"نعم للاستقرار".
وطالب المتظاهرون قوات الجيش والشرطة بعمليات عسكرية ضد المسلحين في سيناء .

وكانت الكتيبة 101 في العريش قد تعرضت لإطلاق قذائف أر بي جي، كما تعرض حاجز الريسة، شرقي العريش، لهجوم مسلح.

وأصيب جندي بجروح في هجوم مسلح آخر على حاجز أمني على الطريق الدائري، جنوبي العريش. مصر.. الأطفال ولعبة السياسة
للأطفال المصريين حضور لافت في الحياة السياسية منذ ثورة 25 يناير

مصر.. الأطفال ولعبة السياسة
الجمعة 19 يوليو, 2013 – 12:17 بتوقيت أبوظبي
لمياء راضي -القاهرة- سكاي نيوز عربية
وقف الطفل الصغير مصطفى في عرض الشارع بينما تحلق الصبية والفتيات حوله رافعين قبضاتهم وهم يهتفون بملء صوتهم "ارحل…ارحل" ليرد عليهم ملوحا بيديه في الهواء "لا، لن أرحل" حتى يتقدم هاني في خطى واثقة بطريقة مسرحية فيفسح له أقرانه الطريق بإكبار ويلقي عليهم التحية العسكرية ثم ينقض على مصطفى ويمسك به من قميصه ملقيا القبض عليه وسط تصفيق الأطفال وتهليلهم "سيسي…سيسي".

هكذا ألقت السياسة بظلالها حتى على ألعاب الأطفال في مصر، فطور بعضهم اللعبة القديمة "عسكر وحرامية" إلى "سيسي وإخوان" ليعيدوا بأسلوبهم الطفولي تمثيل وتوزيع أدوار مشاهد اللعبة السياسية التي شهدتها مصر بعد ثورة 30 يونيو وقيام وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بعزل الرئيس محمد مرسي والقبض على عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي يوم 3 يوليو.

مصطفى، 9 سنوات، يساعد والده خلال العطلة الصيفية في لحام إطارات السيارات في شارع جانبي من حي الزمالك بالقاهرة حيث يقيم هاني، 11 سنة، مع والديه الطبيبين.

يقول مصطفى لسكاي نيوز عربية، "قمت هذه المرة بدور مرسي، ولكننا نتبادل دور السيسي تباعا لأن الجميع يتشاجرون لأداء هذا الدور".

هاني من جانبه يقول إن "الفتيات هن أكثر من يقبلن على دور السيسي. حاولنا إقناعهن أن الجيش للرجال فقط وأن عليهن القيام بدور الإخوان لكنهن رفضن وهددن بالانسحاب من اللعبة".

نعمة، 8 سنوات، تروي أنها، مثلها مثل غالبية زملائها في اللعب، ذهبت إلى ميدان التحرير بصحبة والديها حيث "حملت علم مصر وهتفت ارحل حتى رحل" مرسي.

في المقابل، خرج بين مؤيدي مرسي أطفال صغار يحملون أكفانهم يوم الجمعة 12 يوليو ليؤكدوا على استعدادهم للموت كشهداء من أجل عودة الرئيس المنتخب و"استعادة الشرعية من المنقلبين عليها".

وسار طفل صغير مرتديا جلبابا ناصع البياض حاملا كفنه على يديه وهو يتقدم والدته وشقيقتيه الصغيرتيي اللتين ارتدتا ملابس زاهية وحلمتا أيضا كفنيهما الصغيرين.

وطافت حفنة من الأطفال رافعين صور مرسي مكتوب عليها "ارجع يا سيسي مرسي هو رئيسي" هاتفين "السيسي خائن" في بعض أرجاء ميدان رابعة العدوية حيث يعتصم أنصار جماعة الإخوان المسلمين مطالبين بعودة مرسي إلى الحكم ومحاكمة قادة "الانقلاب العسكري"، على حد قولهم.

وبين عدد من الخطباء الذين أكدوا أنهم لن يرضوا عن "رأس السيسي بديلا"، اعتلت طفلة صغيرة المنصة وأكدت في مكبر الصوت على استعدادها "للشهادة حتى يعود مرسي وينتصر الإسلام" وألهبت حماس المعتصمين الذين هتفوا وراءها بكل قوة.

وعن اهتمام الأطفال بالسياسة قالت الناشطة الحقوقية مها مأمون إن "هذه الظاهرة موجودة منذ بداية ثورة 25 يناير 2011 وأي دولة تمر بظروف استثنائية يزداد فيها وعي الأطفال بالسياسة وبما يدور حولهم من أحداث".

وتضيف "زيادة الوعي السياسي مهمة جدا وهي ظاهرة جيدة، لكن السيء هو تصدير العنف في اتجاه الأطفال حتى يصبحوا جزءا من المشهد وطرفا فيه".

وتدين الناشطة قيام "إقحام الأطفال في السياسة من قبل الدولة والنشطاء السياسيين واستغلالهم للطفولة في لعبتهم السياسية كما حدث عندما وقفت سلاسل بشرية من الأطفال في شوارع مصر ضمن حملة تأييد ترشيح محمد مرسي" لانتخابات الرئاسة عام 2012.

طبقا لقانون الطفل المصري يعاقب بغرامة لا تقل عن مائتي جنيه، ولا تتجاوز ألف جنيه كل من حرض، أو استخدم أطفالاً استغلالاً تجارياً أو سياسيا.

مأمون، تعمل في مجال حماية الأطفال من العنف خلال الأحداث السياسية من خلال حملة "مناديل ورق" التي عملت بشكل أساسي على الاشتباكات بين المتظاهرين والأمن في محيط مجلس الوزراء وشارع محمد محمود بوسط القاهرة عام 2011 والتي سقط فيها عدد من الأطفال والمراهقين وقدم بعضهم لمحاكم عسكرية.

كما تذكر بخطابات "تحض على الكراهية ضد الأطفال، خاصة أطفال الشوارع من قبل الساسة مثل مرسي ورئيس الوزراء السابق كمال الجنزوري بعد أحداث محمد محمود وأيضا بعض أعضاء المجلس العسكري" الذي تولى الحكم بعد تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك في فبراير 2011 وحتى انتخاب مرسي في يونيو 2012.

وتأسف مأمون من تحول اللعبة إلى حقيقة.

"الأطفال أصبحوا يدخلون من تلقاء أنفسهم في المعترك، من منطلق لعبة عسكر وحرامية ولكن بطريقة جدية، فتراهم يستفزون الشرطة والجيش ويرشقونهم بالحجارة أو بالألفاظ النابية".

"نراهم يعيشون هذه الاشتباكات وهم منغمسون فيها وكأنها أحد أفلام الإثارة دون أن يتمكن أحد أن يخرجهم منه"، حسب الناشطة.

وقال قيادي بـ"الجماعة الإسلامية" إن "ما حصل في مصر، وأدى إلى عزل الرئيس المصري محمد مرسي، هو مؤامرة أشرفت عليها كل من أميركا وإسرائيل".

وقال القيادي في "الجماعة الإسلامية" في أسيوط الشيخ طارق بدير في تصريح لـ"المصري اليوم" أن "ما حدث في مصر في 30 حزيران هو مؤامرة وأكبر سرقة وقعت في التاريخ، أشرفت عليها أميركا وإسرائيل، ونفذها الفلول، حيث صنعوا حركة (تمرد) بنحو 6 مليارات، وضحكوا على الشباب، وسرقوا منهم ثورة 25 كانون الثاني".

وأشار بدير إلى أن "هدف المسيرات والاعتصام في الميادين المطالبة بعودة مرسي هو دعم الشرعية، والحرية والديمقراطية، واستنكار الانقلاب العسكري، وحكومة العجزة الذين تركوا عرق وجهود صناديق الانتخابات".

وأضاف إن "رئيس الوزراء أبقى على وزير الداخلية في منصبه، رغم التظاهرات التي كانت تطارده من قبل، وكانت تحسبه على جماعة الإخوان المسلمين"، مشيراً إلى أن "الوزير قتل مئات المسلمين وهم ساجدون أثناء أدائهم الصلاة".
 

السابق
سلب مواطن بقوة السلاح في المدينة الرياضية
التالي
سلام:المناصب والمراكز تاتي وتذهب اما القيم والمبادىء فباقية