كذلك ثبت من حركة التهريب عبر الحدود، ان بعض التجار المحليين ينقلون نفطا لبنانيا الى سوريا، وقد حذر مسؤولون غربيون القيادات اللبنانية من مسار الالتفاف على العقوبات الاميركية.
و تقول المصادر ان المخطط يضرب في حجر واحد، الاستقرار النقدي والمالي والاقتصادي اللبناني، ويخلق بلبلة قوية في الداخل، على الصعيد الشعبي والتجاري، تماما كما هو حاصل اليوم. كما انه يستنزف المصرف المركزي الذي يضخ الدولارات في الاسواق، ويظهره في صورة العاجز عن مواجهة الأزمة، علما ان جهات محلية اعلامية وسياسية، لم تتردد في اتهامه بالاحتفاظ بالعملة الخضراء وحجبها عن الأسواق.
اقرأ أيضاً: حزب الله والحشد الشعبي وداعش يتشاركون تهريب النفط الايراني الى سوريا
على اي حال، تشير المصادر الى ان مصارف كثيرة فضحت أمر الشبكة العتيدة، بعد سحبها دولارات، في شكل غير طبيعي من الصرافات الآلية، فاتخذت تدابير واجراءات ردعية لمواجهتها وضبطها ومنع عملية افراغ السوق من العملة الصعبة، فقررت سحب كمية كبيرة من الدولارات من الـATMs.
حزب الله وداعش يشاركان بتهريب النفط الايراني الى سوريا!
ومن أجل فك الحصار النفطي عن سوريا، كشفت محطة العربية مستندة الى صور نشرتها الصحافة الاسرائيلية ، أن النفط الإيراني يُنقل يومياً بواسطة صهاريج النفط، تنطلق من كرمانشاه الإيرانية وتمر عبر 3 منافذ حدودية تربط إيران بإقليم كردستان، وتبدو الصفقات المشبوهة وعمليات السمسرة والفساد بين “البلدين الجارين”، قد شملت أيضاً النفط العراقي الذي يهرب بواسطة الصهاريج، عبر إيران ليباع في أذربيجان وأفغانستان، في حين يذهب القسم الأكبر إلى سوريا بغطاء من الميليشيات والفصائل المسلحة العراقية، وهي منظمة “بدر” و”كتائب حزب الله” و”عصائب أهل الحق” و”قوات وعد الله”.
توضح مصادر مقربة من الميليشيات العراقية أن هذه الكميات “المهربة” تقدر بنحو 40 ألف برميل يومياً، أما ما يهرب إلى سوريا، فيقدر ما بين 72 إلى 80 ألف برميل يومياً.
ويتابع المصدر، المفارقة أن أذرع الحرس الثوري الإيراني، بما فيها حزب الله اللبناني، حققت مكاسب مالية ضخمة من خلال نقل النفط والمنتجات البترولية إلى سوريا، إذ إن عمليات تهريب النفط براً تدر أموالاً على هذه الفصائل ما بين 1.8 و1.9 مليون دولار يومياً، حصة الأسد فيها تعود لإقليم كردستان بمليون دولار، بينما داعش وحده يستفيد بـ100 ألف دولار يومياً مقابل تعهده بعدم استهداف هذه الصهاريج، وذلك بحسب اعترافات رسمية من قيادي مهم في تنظيم “داعش”. في حين أن النظام السوري هو المستفيد الأكبر، إذ يتم بيع النفط له بسعر 12 دولاراً للبرميل، بفارق كبير عن السعر الفعلي للسوق.
اقرأ أيضاً: إيران تتلطى وراء الحوثيين.. الإنكسار في معرض «الإنتصار»!
وبذلك يكون محور الممانعة قد اختار العراق ليكون المنفذ البري لتهريب النفط الايراني الى سوريا المحاصرة، واختار استنزاف لبنان اقتصاديا من أجل تزويد نظام الأسد بالعملة الصعبة، ولكن يبقى السؤال: هل سوف يتسامح حزب الله مع الاجراءات الحازمة الوقائية التي اتخذها المصرف المركزي لمنع تهريب الدولار اللبناني الى سوريا، أم اننا سنشهد عودة التهديدات والتهجمات الاعلامية و”الباسيلية” بحق حاكم مصرف لبنان وأدائه؟

