إعتبر النائب محمد الحجار ان "ملفات مناقصات الكهرباء المفضوحة أمام الرأي العام، تظهر بلا أدنى شك حقيقة وزير الإصلاح والتغيير جبران باسيل المعرقل لسير العدالة والحامي للمرتكبين والمشارك في هدر المال العام".
وقال في تصريح اليوم، ردا على باسيل: "إذا كان من ينطبق عليه هذا القول فهو وزير الطاقة في الحكومة المستقيلة جبران باسيل. بالفعل، فقد صدر مساء البارحة بيان عن المكتب الإعلامي للوزير جبران باسيل يدعي فيه بأن "الأجهزة الرقابية من النيابة العامة لدى ديوان المحاسبة وهيئة التفتيش المركزي إلى النيابة العامة المالية، أكدت عدم حصول أي مخالفات أو تجاوزات من قبل منشآت النفط في طرابلس والزهراني في موضوع توزيع مادة المازوت الأحمر المدعوم".
اضاف "إن ما جاء في بيان المكتب الإعلامي للوزير باسيل عار عن الصحة جملة وتفصيلا ومحاولة منه للتملص من هدر وسرقة مئات الملايين من الليرات من أموال الفقراء كانت مخصصة لدعم المازوت الأحمر، ذهبت إلى جيوب المحاسيب والأزلام كما حال أكثرية مشاريع ومناقصات الوزير باسيل في وزارة الطاقة، وذلك تبعا للوقائع التالية التي تدحض وتكشف زيف كل إدعاءات الوزير:
1-أوصت مطالعة النيابة العامة لدى ديوان المحاسبة رقم 42/150 تاريخ 27/2/2012 وزارتي المالية والإقتصاد والتجارة "باتخاذ الإجراءات القانونية الآيلة إلى استرداد المبالغ المالية الناجمة عن الأرباح غير المشروعة التي حققتها الشركات والمؤسسات الخاصة، جراء استلامها كميات كبيرة من المازوت الأحمر، في الأيام الثلاثة الأخيرة من شهر الدعم".
أرسلت هذه التوصية إلى وزارة المالية بكتاب رقمه 82/150 تاريخ 23/4/2012 "لإجراء المقتضى".
2-في شباط 2012 حول رئيس ديوان المحاسبة القاضي عوني رمضان إلى محكمة الديوان- غرفة القاضي عبدالرضا ناصر ملف الفضيحة متضمنا مطالعة النائب العام لدى ديوان المحاسبة بالإنابة القاضي بسام وهبة التي تطالب بملاحقة المسؤولين في المنشآت بموجب أحكام المادتين 60 و61 من قانون تنظيم ديوان المحاسبة ولم يصدر أي حكم حتى تاريخه.
3-أصدرت هيئة التفتيش المركزي قرارها رقم 109/2012 تاريخ 15/6/2012، والذي أودع ملف التحقيق جانب النيابة العامة التمييزية، وديوان المحاسبة والذي تضمن كل مستندات التحقيق بما فيها مطالعة المفتشية العامة المالية تاريخ 22/2/2012 الذي أثار المسؤولية الإدارية والمسؤولية الجزائية للمسؤولين في منشآت النفط في طرابلس والزهراني، الذين نتحفظ على ذكر أسماءهم الآن، "بتهمة المادتين 685 و770، معطوفتين على المادة 363، الفقرتين 1 و4 منها، في قانون العقوبات بالتواطؤ والإشتراك مع المستفيدين من أصحاب الشركات وكل من يظهره التحقيق فاعلا أو شريكا، وإحالتهم جميعا أمام النيابة العامة المالية سندا لأحكام المادة 19 من قانون أصول المحاكمات الجزائية. كما أثارت المطالعة "المسؤولية الإدارية التقصيرية" لمسؤولين في وزارة الإقتصاد.
4-بتاريخ 21/6/2012 أرسل النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم، مذكرة إلى وزير الطاقة جبران باسيل، يطلب منه إذنا بالملاحقة الجزائية بحق المسؤولين الواردة أسماؤهم في كل من مطالعة المفتشية العامة المالية وكتاب النيابة العامة لدى ديوان المحاسبة، والعاملين في المنشآت تحت وصايته وتوجيهاته، لكن الوزير إمتنع عن اعطاء الإذن.
وبتاريخ 13/11/2012 أرسل النائب العام المالي مذكرة تأكيدية للوزير باسيل مطالبا إعطاءه إذن الملاحقة، عملا باحكام المادة 61 من قانون الموظفين – مرسوم إشتراعي 112.
ولما امتنع الوزير، وما يزال، عن إعطاء الإذن، أصدر القاضي علي إبراهيم، حسبما علمنا بتاريخ 24/4/2013 قرارا بحفظ الأوراق مؤقتا".
وختم الحجار: "أخيرا، اعتقد بأن الحيثيات الواردة أعلاه، وملفات مناقصات الكهرباء المفضوحة أمام الرأي العام، تظهر بلا أدنى شك حقيقة وزير الإصلاح والتغيير المعرقل لسير العدالة والحامي للمرتكبين والمشارك في هدر المال العام".

