أفاد مراسل "المنار" عن وقوع اشتباكات عنيفة فجر اليوم على المحاور كافة في مدينة القصير وقرى الضبعة وعرجون والحميدية.
ولفت إلى أن الجيشَ السوري بات يسيطر على جزء من الحي الشمالي في القصير، الذي يشهد منذ أيام اشتباكاتٍ عنيفة، إضافة إلى قيام وحداتِ الهندسة التابعة للجيش السوري بتفكيك ونزعِ عبوات ناسفة وألغام زرعها المسلحون في المنطقة.
وتحدث قيادي في حزب الله لصحيفة الراي عن ان "جبهة النصرة اعلنت انها ستقاتل حزب الله في لبنان عندما تنتهي من معركتها في سورية ضد نظام الرئيس بشار الاسد، وتالياً فإن قادة الحزب اعتبروا ان المعركة مفروضة عليهم وآتية لا محالة وتستهدف حزب الله وبيئته من التكفيريين الموجودين في العالم العربي وعلى حدود لبنان وفي داخله"، موضحاً ان "هذا الامر عزّز الاقتناع لدى قادة حزب الله بضرورة الدفاع عن أنفسهم ومعتقداتهم خصوصاً بعد نبش قبور الصحابة وتدمير مقامات مقدسة، بدءاً من سامراء وصولاً الى سورية، وهو اقتناع البيئة الحاضنة للحزب التي لولاها لما بقي الحزب".
ولم يتردد القيادي في القول "ان القتال في سورية دفاعاً عن الوجود والمقدسات لا يوازي القتال ضد اسرائيل فقط بل يضاهيه ايضاً. وليس ادلّ على ذلك من ان العائلات التي تستقبل جثامين شبانها الغالية، تبارك استشهادهم دفاعاً عن مقدساتها ومعتقداتها".
ورأى ان "القتال الاستباقي في القصير لا يعني انه بعد انتهاء المعركة هناك سينتفي خطر السيارات المفخخة والانتحاريين الذين قد يستهدفون الساحة الحاضنة لحزب الله، لكن وطأتها ستكون اقلّ، علماً ان الحزب لا يألو جهداً في حماية مناطقه على مدار الساعة وليلاً ونهاراً، تفادياً لتحقيق التكفيريين نواياهم والحد منها، والتي ستكون نتائجها مؤلمة وقاسية"، لافتاً الى ان "هذا الخطر هو واحد من الاسباب الرئيسية التي دفعت الحزب الى المشاركة في معركة القصير، اضافة الى دفاعه عن خط الممانعة، الذي يمثل اساس وجود حزب الله، ولأنه اذا إنهار هذا الخط فإن الضربة ستكون قاسية لبيئة الحزب برمّتها، وهو الامر الذي اقتنع به شباب الحزب في مختلف المناطق من البقاع الى الجنوب".
وكشف هذا القيادي عن ان "معركة القصير لن تكون الاولى ولا الاخيرة، وقيادة حزب الله مدركة لذلك وكذلك بيئته.
وذكرت انباء صحيفة "الأنباء" الكويتية أن "لدى الأجهزة الأمنية معلومات تحذر من إمكان إقدام جبهة النصرة على القيام بتفجيرات ضد بعض مراكز الجيش واغتيالات ضد بعض مسؤولي حزب الله"، مشيرةً إلى أنه "تمّ اتخاذ إجراءات احترازية في ثكنات الجيش".
أما بالنسبة لـ"حزب الله"، فأشارت الصحيفة إلى أن "استهدافه يأتي في إطار تورطه في الحرب الدائرة في سوريا".

