توّج البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي اليوم الثاني من زيارته إلى موسكو بلقاء بطريرك موسكو وسائر روسيا للروم الأرثوذكس البطريرك كيريل حيث عرضا معاً للعلاقات بين كنيستيهما والقضايا المشتركة وللتحديات التي تواجه كنائس الشرق الأوسط.
وأعرب البطريرك كيريل في كلمة ترحيب عن سعادته لتزامن زيارة البطريرك الراعي مع عيد مار مارون معتبراً أن "هذه الزيارة تشكل أهمية كبرى في تاريخ العلاقات المسكونية".
وشكر البطريرك الراعي للبطريرك كيريل دعوته لزيارة موسكو، مؤكداً حرصه على استمرار العلاقة المميزة بين الكنيستين وعلى إرساء قواعد التعاون المثمر والأخوة الحقيقية.
وقال الراعي: "لقد أعربتم، صاحب القداسة، في رسالة الدعوة لهذه الزيارة، المؤرخة في 2 شباط الجاري، عن ضرورة تطوير التعاون الوثيق بين بطريركية موسكو والكنيسة المارونية، لكونه ملحاً للغاية. وأشرتم في الرسالة عينها إلى أن الوضع القائم بنتيجة التغيرات السياسية في دول الشرق الأوسط وأفريقيا الشمالية، قد اكتسب منحى مهدداً للشعوب المسيحية في هذه المنطقة".
وشدد الراعي على أننا "ككنيسة انطاكية مارونية نرغب في تفعيل وجودنا الكنسي في موسكو، من خلال كنيسة سيدة البشارة ومار مارون بحيث يكون لنا حضور فاعل بقربكم لدفع التعاون بيننا، والعمل روحياً وثقافياً واجتماعياً وإنمائياً على تثبيت المسيحيين كما أشرنا، وعلى المساهمة في إحلال السلام والاستقرار في بلدان الشَرق الأوسط، والمطالبة بحقوق المسيحيين بعيش كريم في أوطانهم، ومشاركة في الحكم والإدارة والقرار الوطني، والمساواة مع الجميع في الحقوق والواجبات أمام القانون"، لافتاً إلى أن "هذه حقوق تعود إليهم بحكم المواطنة، إن ما يحمي المسيحيين في أوطانهم هو المناخ الديموقراطي الذي يقرّ بالحريات العامة وحقوق الإنسان الأساسية، إلى جانب الاستقرار الأمني والازدهار الاقتصادي والتجاري".

