شقير: مطالب العمال المحقة تحولت الى سيف مصلت على رقبة الاقتصاد

عقد قطاع رجال الاعمال في حزب "القوات اللبنانية" مؤتمرا صحافيا ظهر اليوم في نادي الصحافة تناول تداعيات وضع المنطقة على رجال الأعمال اللبنانيين، تحدث فيه رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير، رئيس إتحاد النقابات السياحية بيار الأشقر، رئيس قطاع رجال الأعمال في القوات جورج مفرج ونائبه أنطوان سعادة في حضور حشد من رجال الأعمال والإقتصاديين وإعلاميين.

بداية، كلمة لسعادة قال فيها: "الوضع الإقتصادي إلى تراجع، لكن اللبناني مكافح لا يكل ولا يتعب ولا يتوقف عند أي عقبة لتحسين وضعه ووطنه. الخليج العربي الصديق يضج باللبنانيين من عمال ورجال أعمال وإعلام يجعلون من وطنهم علامة فارقة، ومن أنفسهم حاجة وضرورة. نحن حاجة، لأننا طاقة. لكن بعض الأصوات التي تصدر من هنا وهناك تعرض أمننا الاجتماعي وبعدنا الاقتصادي لتهديد حقيقي".

اضاف: "نرفض أن تتقدم مصالح أي دولة، على مصلحة لبنان. نرفض أن تتقدم مصلحة العلاقات الاستراتيجية لبعضهم على حساب مصالح شباب لبنان ورجال أعمال لبنان ونرفض أن يطلق بعض اللبنانيين مواقفهم لتبييض الوجه فيسود وجه لبنان. ونرفض أيضا أن يعود اللبنانيون أدراجهم من عالم الأعمال الواسع في دنيا العرب إلى بطالة خطيرة وخطيرة جدا".

شقير
بدوره قال شقير: "إن النضج السياسي يتجلى بأحلى صوره حين تفضل الأحزاب والتيارات السياسية مصلحة الوطن العليا على الخطاب السياسي الشعبوي. ان على القوى السياسية المحلية ان تتحمل مسؤولياتها وتبتعد عن إثارة النعرات ومخاطبة العواطف والغرائز لمكاسب آنية سرعان ما تتبدد حين يدرك الرأي العام حجم الأذى الذي يلحق بمصالح اللبنانيين في لبنان وفي دول الاغتراب".

اضاف: "ان وضعنا الاقتصادي ليس بخير ليس فقط بسبب التباطؤ الاقتصادي العالمي والوضع الإقليمي الضاغط بل أيضا بسبب الممارسات غير المسؤولة من قبل بعض رجال السياسة في لبنان. ولقد شهدنا بعض هذه الممارسات مؤخرا حين تدخل البعض في الشؤون الداخلية للبحرين وقام البعض الآخر بممارسات مسيئة للسعودية. الغريب بالأمر ان هذه الدول هي دول صديقة للبنان ولم تتردد يوما في الوقوف إلى جانبه ومساعدته في أحلك الظروف، ما يدعونا للتشكيك بنوايا البعض وإصرارهم على الإساءة إلى لبنان. فبدل العمل على زيادة منتجاتنا لدول الخارج قرر البعض تصدير تصريحات مسيئة وتشويه سمعة بلد".

وتابع: "استبدلنا العمل على خلق فرص عمل بافتعال مشاكل داخلية لزيادة التشجنج والاحتقان. فتحولت المطالب المحقة للعمال الى سيف مصلت على رقبة الاقتصاد نتيجة المزايدات السياسية ووعود الحكومة غير المدروسة. ان التظاهر والاضراب حق مشروع لكن الامعان بالتعطيل والتهديد بالاقفال واللجوء الى السلبية يضر بمصالح الجميع وبالاخص طبقة العمال. ان التعطيل والاضراب له كلفة عالية لا نملك القدرة على تحملها والانفاق دون تأمين الموارد اللازمة مسبقا هو وصفة للافلاس. والافلاس ياتي معه سلسلة من الكوارث تبدأ بالتضخم ولا نعرف كيف تنتهي".

واردف: "لقد كان لضرب الموسم السياحي اثار سلبية على الاقتصاد ما زلنا نعيش تبعاتها حتى هذه الساعة. فلنبدأ من هنا بضرورة التحضير للموسم السياحي المقبل من خلال اطلاق ورشة عمل لسحب كل العوامل السلبية التي ضربت الموسم السياحي واطلاق حملة تعزيز ثقة بلبنان. وحين نشعر ان القطار عاد الى سكته الصحيحة وتم انعاش الاقتصاد وعادت المؤشرات الاقتصادية توحي باستعادة النمو المنشود، عندها تصبح المطالب منطقية وممكنة".

وختم: "ان التجارب السابقة علمتنا في لبنان ان كل الازمات تنتهي من خلال الحوار الجدي، فلنوفر على انفسنا المهاترات والاستعراضات ونجلس معا من اجل ايجاد حلول لمشاكلنا".

الأشقر
ثم تحدث الاشقر فقال: "الاقتصاد بالنسبة للمجتمعات وللحكومات هو اولوية، والنمو في الإقتصاد هو فرص للعمل والعيش الكريم والطبابة والتعليم، اما في لبنان فنحن ملوك الفرص الضائعة".

اضاف: "السياحة ادت الى ان تكون قاطرة اساسية للاقتصاد في لبنان والاستثمارات التي حصلت في خلال ال20 سنة الماضية ادت الى التواصل مع اخواننا في الخليج اكان باستثماراتهم او بسياحتهم في لبنان او بخلق فرص عمل في لبنان. كما أوجدت فرص عمل في كل انحاءالخليج العربي ونحن نقدر ان هناك 400 الف عائلة موجودة في الخليج".

وقال: "اذا قدرنا ان 7 مليارات دولار هي الأموال التي تدخل الى لبنان من اللبنانيين المتواجدين في الخارج. فإن تقديرنا ان 60% منها تأتي من اهلنا المتواجدين في الخليج.

وتابع: "بالنسبة إلينا، السياحة هي قاطرة اساسية. 40% من عدد السياح العرب هم خليجيون اما 65% من مداخيلنا فهي من اخواننا الخليجيين".

وختم: "نرفض اي اساءة لأي دولة عربية وننصح بعدم التدخل في شؤون أي منها، خليجية خصوصا. والخليجيون لم يتدخلوا معنا الا بالخير، وانحصر تدخل الخليجيين بالاستثمارات والمساعدات للحكومة منذ 20 سنة حتى اليوم".

وختاما كلمة شكر من مفرج.

حوار
ثم رد شقير والأشقر على أسئلة الحضور فاعتبر شقير ردا على سؤال ان "ما نشر من كلام ومواقف وصور على مواقع التواصل الإلكتروني غير مقبول وكذلك التصريح الذي قيل، دعانا للرد بأن يترك كل واحد نصائحه لنفسه. وبالنسبة إلى موضوع العلاقة مع البحرين، فاللبنانيون المتواجدون في السعودية يمنع عليهم الإنتقال إلى البحرين اليوم بسبب ما صدر في لبنان من مواقف سلبية للعلاقة، وقد كانوا يتنقلون بسهولة بين السعودية والبحرين قبل ذلك بموجب الإقامة في السعودية، وتمتنع البحرين عن منح تأشيرات السفر إليها من اللبنانيين".

وعن اتهام الهيئات الإقتصادية برفضها أن تتجاوب الحكومة في موضوع سلسلة الرتب والرواتب، قال: "من حقنا كلبنانيين أن نعرف كم هي كلفة تمويل السلسلة، علمنا من وزير أن الكلفة ملياران، ومن خلال رئيس الحكومة انخفض الرقم إلى 200 مليون فبين الـ 200 مليون والمليارين فرق كبير، وأحد الوزراء أوهم رئيس الحكومة بأن طابق الميقاتي سيدخل إلى الخزينة ما بين ال500 مليون والمليارين، فكانت نصيحتنا بأن ذلك غير واقعي وتبين أنه في خلال سنتين وإذا أفرطنا في التفاؤل يعطي ذلك نتيجة تقارب المئتي مليون".

ولفت الى ان "الأخطر من السلسلة هي مسألة الخطف الذي بدأ يؤثر سلبا أكثر من التظاهر وإحراق الدواليب. وعلى رئيس الحكومة أن يضع استقالته أمام داتا الإتصالات، فلم يعد جائزا من وزير أن يتحكم بموضوع أمن اللبنانيين، فإما الإستقالة وإما الداتا، وإلا فإننا سنترحم على ما تبقى لنا من وطن ومن هيبة واقتصاد".
  

السابق
منصور: أي تصريح عن أي جهة سياسية في لبنان لا يعبر إلا عن رأي صاحبه
التالي
أ.ف.ب: انتهاء اليوم الاول من المحادثات بين ايران والقوى العالمية وتستأنف الاربعاء