ظل السجال قائما حول الموضوع الارثوذكسي امس، في وقت انهت فيه لجنة قانون الانتخاب اعمالها وقررت رفع محضر بنتيجة اجتماعاتها الى الرئيس نبيه بري بعد اقراره في اجتماع يوم الاثنين المقبل. والتطور الجديد في الموضوع كان لقاء تشاوري في بكركي مساء امس ضم البطريرك الراعي والرئيس امين الجميل والعماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجيه، وتغيب عنه الدكتور سمير جعجع لاسباب امنية.
وقد انتهى لقاء بكركي الى بيان اعلن ان البحث تناول الاوضاع العامة في لبنان والاحداث في سوريا والمنطقة وتداعياتها ومخاطرها على لبنان. كما جرى التطرق إلى موضوع الانتخابات النيابية حيث كان توافق وتأكيد على ضرورة التوصل إلى قانون انتخاب يؤمن أفضل تمثيل وعدالة وسلامة لكل الطوائف اللبنانية. وابقى اللقاء جلساته مفتوحة بالتشاور والتواصل مع الدكتور سمير جعجع الذي اعتذر عن عدم الحضور لأسباب ذات طابع أمني.
واجتماع الصرح البطريركي سبقه اعلان البطريرك الراعي امس ان بكركي ليست مع مشروع ارثوذكسي او مشروع ماروني، بل هي مع مشروع لبناني. وواكبه متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة الذي نقل عنه استياءه الشديد من المشروع المعروف باسم مشروع اللقاء الارثوذكسي، مشددا على ان هذا المشروع لا دخل للطائفة به ولا نقبل به قائلا: كنا نعيش طول عمرنا مع بعضنا البعض، ولا نريد اليوم ان نكرس انفصالنا عن باقي مكونات لبنان.
اللجنة انهت اعمالها
وكانت اللجنة النيابية قررت امس انهاء اعمالها على ان تجري قراءة اخيرة على محضر الاجتماعات السبعة التي عقدت منذ الثلاثاء الماضي، في حضور النائب آلان عون وفق ما اكده زملاؤه في اللجنة. وسيوقع رئيس الجلسة النائب روبير غانم المحضر لرفعه الى رئاسة المجلس تمهيدا لاحالته الى الهيئة العامة للمجلس وقد شهدت جلسة امس لقاءات جانبية وكولسات وايفاد النائب جورج عدوان الى مقر الرئاسة الثانية في عين التينة لايجاد مخرج للاشكال الذي سببه موقف النائب آلان عون بقرار تعليق مشاركته في اجتماعات اللجنة الا ان ما اجمع عليه النواب بعد الاجتماع امس يشير الى ان هناك حلحلة لهذه المشكلة وان هناك جدية في درس قانون جديد للانتخابات يرضي الجميع وليس هناك مضيعة للوقت.
وقد سمع الرئيس نبيه بري يقول اثناء استقباله النائب عدوان لا استطيع ان اذهب الى الهيئة العامة بمادة وحيدة، ماذا اقول لهم؟ صوتوا على هذه المادة او هاتين المادتين ثم نعود اليكم بباقي المواد؟ المطلوب درافت كامل، لذلك على اللجان المشتركة ان تواصل البحث في باقي القانون، وعندما ينتهي ذلك اذهب الى الهيئة العامة والذي ينجح ينجح والذي يرسب يرسب.
مناورة
هذا وقالت مصادر في قوى 14 آذار امس ان تعليق النائب آلان عون مشاركته في اعمال اللجنة ليس ابن ساعته، وانما جاء بتنسيق تام بين مكونات قوى 8 آذار التي وجدت نفسها مزروكة مشيرة الى ان ممثل حركة امل النائب علي بزي كان المبادر الى فكرة ختم المحضر وليس عون. الا ان عون تابع القضية واعلن تعليق مشاركته. واوضحت ان مشروع اللقاء الارثوذكسي لن يكتب له النجاح في ظل مقاطعته سنياً ودرزياً، كما ان اي جلسة قد تعقد للهيئة العامة يقاطعها النواب السنة والدروز ستعتبر غير ميثاقية وهو أمر يدركه الرئيس بري.
وشددت المصادر على ان مناورة قوى 8 آذار عبر المشروع الارثوذكسي والتي وقعت المعارضة في فخها، تقابلها مناورة 14 آذار بطرح عدد نواب المجلس، علما ان مهمة اللجنة الفرعية محددة بدراسة التقسيمات والنظام الانتخابي لا غير.
وفي المقابل قالت مصادر القوى والتيارات الحزبية المسيحية المشاركة في اللجنة النيابية ان هذه القوى حققت نقطتين لمصلحتها. فهي اولا دفعت المشاركين في اللجنة الى ختم محضر الجلسات الذي ينص على ان مشروع اللقاء الارثوذكسي حاز على اعلى نسبة من الاصوات في اللجنة، وانه المشروع الوحيد بين المشاريع الثلاثة المطروحة الذي يمكن ان ينال اكثرية في مجلس النواب. والنقطة الثانية الاجتماع الذي انعقد في بكركي. فهو اكد مرة اخرى ان كل ما قيل واشيع عن موقف ملتبس للبطريركية المارونية في ما يتعلق باداء الفرقاء المسيحيين في اللجنة غير صحيح. وان الاجتماع اعطى الشرعية الكنسية للقوى وللتيارات المشاركة في اللجنة مثبتا بذلك مرجعيتها السياسية في القضايا المصيرية الاستراتيجية كقانون الانتخابات.

