اجتماع تنسيقي بين وزير المالية ياسين جابر وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد لبحث الإصلاحات وحماية الاستقرار النقدي

ياسين جابر وكريم سعيد

في إطار الجهود الرسمية المكثفة الرامية إلى احتواء الأزمة الاقتصادية وتجنيب البلاد مزيداً من الهزات المالية، عقد وزير المالية ياسين جابر اجتماعاً تنسيقياً رفيع المستوى مع حاكم مصرف لبنان كريم سعيد. وتركز البحث خلال اللقاء على مراجعة شاملة لخطط الطوارئ المشتركة، واستعراض حزمة الإجراءات والسياسات الجاري العمل عليها، بهدف دفع عجلة الإصلاحات المالية والنقدية البنيوية، وضمان الحفاظ على الاستقرارين المالي والنقدي في هذه المرحلة الدقيقة.

وشكل الاجتماع منصة لتوحيد الرؤى بين وزارة المالية والمصرف المركزي، حيث ناقش الجانبان آليات التكامل بين الخطط الحكومية والتوجهات النقدية عبر المحاور الأساسية التالية:

  • تعزيز الاستقرار النقدي: استعرض الحاكم كريم سعيد حزمة من التدابير الحمائية التي ينتهجها مصرف لبنان للحد من تذبذبات أسعار الصرف، وضبط السيولة في الأسواق، بما يضمن استقرار القوة الشرائية ومنع حدوث مضاربات حادة.
  • إصلاحات هيكلية في المالية العامة: عرض الوزير ياسين جابر مسار الخطط الإصلاحية التي تقودها الوزارة، والتي ترتكز على ترشيد الإنفاق العام، وتنمية الإيرادات الدولة بطرق متوازنة، والحد من العجز المالي لتخفيف الضغوط عن الموازنة العامة.
  • إدارة الدين العام والعلاقة مع المصارف: تطرق النقاش إلى سبل تنظيم العلاقة المالية بين الدولة والقطاع المصرفي، بما يضمن حماية حقوق المودعين وتأمين بيئة تشغيلية آمنة للقطاع المالي.

ويأتي هذا اللقاء في وقت يواجه فيه لبنان استحقاقات مالية داخلية وخارجية داهمة، تتطلب تنسيقاً يومياً وعلى أعلى المستويات:

  • الرقابة المشتركة والشفافية: تم الاتفاق على تفعيل اللجان الفنية المشتركة بين الوزارة والمركزي لمراقبة حركة الرساميل، وتطبيق معايير صارمة للحوكمة والشفافية تلبي تطلعات الهيئات الدولية والصناديق المانحة.
  • مواكبة المتغيرات الميدانية: يتقاطع هذا الحراك المالي مع المسارات السياسية والدبلوماسية الراهنة في البلاد، حيث تسعى السلطات المالية إلى تحصين الجبهة الاقتصادية الداخلية وتوفير مقومات الصمود الاقتصادي، بالتزامن مع ورش إعادة الإعمار المرتقبة في المناطق المتضررة.

ويعكس الاجتماع بين الوزير ياسين جابر والحاكم كريم سعيد وعياً رسمياً بضرورة الفصل بين التجاذبات السياسية وبين إدارة الملف المالي الحرج. وتبقى العبرة في قدرة هذا التنسيق على التحول إلى إجراءات ملموسة على الأرض تؤدي إلى استعادة الثقة الدولية والداخلية بالمنظومة المالية اللبنانية، وتؤسس لمرحلة جديدة من التعافي والنمو المستدام.

السابق
واشنطن تسعى لتوظيفه كـ«قناة خلفية» هل تقنع نتائج الميدان نبيه بري بالانضمام لمسار ترامب-عون؟
التالي
وزارة المالية تطلق خدمتين إلكترونيتين جديدتين