ماذا يعني استدعاء ال F.B.I غير تبرئة لإسرائيل بالدلائل !؟

عندما وقع انفجار استهداف العميد وسام الحسن خرج البعض ليتهموا سوريا مباشرة ,مخالفين قاعدة العقل الأمني في التحقيق التي توسع دائرة الإتهامات لتطال كل من هم حول أو من هم أعداء الشهيد وسام الحسن .إن التعقيد في القضية بدأ منذ لحظة الإنفجار ,حتى أن التخبط الذي طال قوى 14 آذار وهم المحتمل مرورهم من منطقة الأشرفية المستهدفة خير دليل على عدم انتهاجهم المنطق و العقل و التحقيقيات للوصول إلى الحقيقة.فقد توقع أحد النواب انه هو المستهدف لانه مر في المنطقة قبل ساعات وهذا مثال على سبيل عرض التخبط وليس الحصر.

إن ما حصل في الأشرفية جريمة كبرى لا تقل تدبيراً أو تخطيطاً عن ما وقع في ال 2005 في جريمة إغتيال الشهيد رفيق الحريري .لكن المفارقة المضحكة هي ان من اتسبق التحقيق في جريمة اغتيال الحريري يومها نفسه من استبق التحقيق في جريمة الحسن اليوم .وفي الحالة الأولى عاد متهمو سوريا عن اتهامهم واعتبروا أن حزب الله قد يكون المتورط بحسب ما توصلت إليه المحكمة بقرارها الإتهامي.إن ما يحصل اليوم لا يقل أهمية عن ما حصل يومها لكن الفرق ان سوريا اليوم في أزمة ووسام الحسن لديه رصيد في العداوة ضد النظام و كان يعمل ليلاً نهاراً للتنسيق و دعم المسلحين و الثوار في سوريا .

لكن لماذا لا يسأل نفسهم المتهمون :"من قتل العميد وسام الحسن هل صحيح ان المخابرات السعودية والأردنية هم من قتلوه هل صحيح انه التقى برئيس المخابرات الاميركية دون تنسيق مع السعوديين وان بندر بن سلطان هو من يقف وراء قتله لانه فتح خطا مباشرا مع الأميركيين وماذا عن الملفات التي اطلع عليها الحسن لماذا طلب من بترا يوس احصائيات عن المجموعات السلفية في لبنان وخارطة توزيعها لماذا حتى الان لم يتم الكشف عن الانتحاري الذي نفذ العملية من هو اسمه جنسيته انتماؤه ثم ماذا عن الصحفية التي كانت بشقة الحسن وعلاقاتها المعروفة بالسفارة السعودية وتحديدا السفير السعودي السابق الوزير الخوجة ومن هي الصحفية التي زارت الحسن قبل الصحافية الاخيرة التي خرجت من شقته قبل استهدافه بدقائق."

أما استدعاء ال fbi الذي حصل فهو ترجيح لكفة إتهام على آخر .هذا إن كانت إسرائيل وضعت على خط الإتهام أصلاً فأن تأتي بفرقة كال fbi لتساعد تقنياً فهذا يعني أنك تساعد على إخفاء أي دليل قد تكون تركته إسرائيل ورائها من هكذا فعلة .وإن كان ذلك ليس بمطلوب فلتكن فرقة البحث عن الدلائل مجموعة من إيران وسوريا و إسرائيل و أميركا وأوروبا وروسيا و الصين بما ان الكل متهم والكل لا يثق بالفريق الآخر .فهل هذا منطقي ؟أما ان استحضار الإستخبارات الأميركية لطمث الدلائل حلال واستحضار غيرها حرام ؟ هل هذا نأي بالنفس على الطريقة الأمنية أيضاً ؟ وهل هذا مقبول مهما كانت الأسباب والدوافع ؟

السابق
صندوق التنمية الإقتصادية مول 223 مشروعا وخلق 250 فرصة عمل جديدة
التالي
شربل:لا خيوط جديدة في جريمة اغتيال اللواء الحسن