كشفت أوساط شيعية مناوئة لـ "حزب الله" و"حركة أمل" في بيروت أن قيادتي الحزب والحركة "تواجهان مشكلة حقيقية في تجنيد عناصر مدنية شابة من أبناء الطائفة الشيعية للذهاب الى سورية لدعم نظام بشار الأسد, رغم الاغراءات المالية التي يغدقها الحزب من الدعم الايراني والتي بلغ منها الراتب الشهري للمقاتل بعد تلقيه تدريبات سريعة وخاطفة لمدة لا تتجاوز الشهر الواحد في الجنوب والبقاع, الألفي دولار".
وأكدت الأوساط الشيعية لـ"السياسة" أن قيادة الجهاز الامني في "حزب الله" برئاسة وفيق صفا أنشأت "اربع شعبات امنية من عناصر مجربة في الحزب لتجنيد متطوعين في لبنان والدول العربية والافريقية وبعض دول اوروبا مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا واليونان حيث توجد عشرات خلايا الحزب التي تضخ اموالا له في الضاحية الجنوبية من بيروت, للالتحاق بأكثر من 2500 مقاتل من الحزب في المحافظات السورية الساخنة مثل دمشق وريفها وحلب وريفها وحمص وحماة ودير الزور وريفها لمشاركة الشبيحة العلويين مجازرهم, بعد حدوث نقص هائل لدى السلطات الحكومية في اعداد تلك العصابات الميليشياوية المذهبية اولا بسبب قتل المئات منهم واسر مئات آخرين وثانيا لامتناعهم مثل شيعة لبنان عن الالتحاق بتلك العصابات الاجرامية التي تفيد تقارير ألمانية استخبارية ان المئات من عناصرها اطلقت من السجون وبعضها محكوم قضائيا بتهم جنائية, ومنحت رواتب شهرية يصل بعضها الى 300 دولار".
وقالت الأوساط ان "سكان المدن والبلدات الشيعية في جنوب لبنان شمال الليطاني وجنوبه, وفي بيروت وضواحيها والساحل الممتد من العاصمة حتى مدينة صور, وفي البقاعين الأوسط والشمالي, يمنعون أولادهم من الانخراط في عمليات تجنيد حزب الله رغم التهديد والوعيد وقطع بعض الاعانات عن اعداد كبيرة منهم, خصوصاً بعدما تضاعفت اعداد القتلى من عناصر الحزب في معارك سورية, ونقل عشرات الجثث اسبوعيا لدفنها في قراها في مختلف انحاء البلاد من دون السماح لأهالي هؤلاء القتلى بالتحدث عن الجنازات او اسباب الوفاة, وقد حصلت مواجهات عدة في قرى شتى في الجنوب والبقاع الشمالي بين عناصر حزب الله والسكان المحليين بلغ بعضها حدود المواجهة المسلحة وسقوط قتلى وجرحى من الطرفين".
وقال قيادي شيعي لبناني سابق لاجئ الى باريس منذ نحو ثلاث سنوات لانشقاقه عن حركة "أمل" وانضمامه الى الجناح الشيعي المناوئ لها ولـ"حزب الله": ان "النقص الحاد في عنصر الشباب الشيعي الرافض للتجنيد لصالح النظام السوري, حمل قيادات "حزب الله" على رفع اعمار المجندين الى من هم في الخامسة والاربعين من اعمارهم, بعدما كان التجنيد يتم للشباب الذين لا تتجاوز اعمارهم الثلاثين, وذلك رغم تدخل عناصر من "الحرس الثوري الإيراني" يؤمنون الاموال والرواتب للمتطوعين والدعم المالي لاهاليهم, وإرسال "مرشدين روحيين" ايرانيين يتواجدون في مناطق مختلفة من لبنان ارسلتهم الحوزات في طهران وقم وتبرز لإرشاد المواطنين الشيعة في حسينيات المدن والبدلات اللبنانية وحضهم على "الالتحاق بالجهاد" ضد "العصابات الصهيونية والاميركية التي تحاول اسقاط النظام في سورية وبالتالي القضاء على المقاومة في لبنان والعراق".
وكشف القيادي الشيعي أن ما يحدث في المناطق الشيعية في لبنان وداخل مجتمعاتها من رفض للرضوخ لأوامر "حزب الله" وقياداته "يتكرر منذ اربعة اشهر تقريبا وعلى نطاق واسع داخل المجتمعات العلوية في شمال سورية وأرياف المحافظات الاخرى".

