«اضحك، تضحك لك الدنيا»، فالضحك هو الربح الوحيد الذي تتقاضاه فوراً، وليس مؤجلاً من الحياة. وقد يتفق اثنان على أن لا شيء يدعو المرء إلى الضحك في لبنان، في ظل التوترات السياسية والأمنية المستمرة، التي يشهدها البلد. لكن عند التفكير جدياً، قد يصل المرء ذاته إلى أن الضحك اليوم هو الوسيلة الوحيدة التي تحرره من القيود الفردية، خاصة إذا وجد مكاناً يؤمّن العلاج بالضحك، وهو ما يُعرف عالمياً بـ«يوغا الضحك».
فقد لجأت المتخصصة بالعلوم القانونية وعلم النفس العيادي الدكتورة رولا حوري إلى استعمال تقنية «يوغا الضحك» مع مرضاها، لتكون الأولى التي تعتمدها في المنطقة العربية.
ونجحت حوري في إدخال تقنيات علاجية أخرى تحت اسم «يوغا الضحك من خلال العلاج العيادي»، وتوصلت إلى استخلاص العديد من الملاحظات، وأهمها أن «كل شخص يتفاعل بالضحك تدريجاً وفق مشكلة معينة، وتعلو ضحكاته وفقاً لنسبة الكبت عنده».
داخل إحدى صالات مركز حوري في محيط سنتر «الجفينور»، يجتمع عدد كبير من المرضى الذين يخضعون لعلاج نفسي، تحت إشرافها، فتملأ ضحكاتهم المكان كأنهم يملكون الأرض بكل ثرواتها.
وتشرح حوري أهمية اللجوء إلى العلاج بالضحك، من خلال التواجد مع مجموعة تؤمن البيئة المناسبة للضحك، إلى جانب العلاج النفسي. وبرأيها أن هذا العلاج مبني على أساس تمرينات تستدرج المشاركين في الجلسة للضحك على طريقة، تظاهر بالضحك حتى تصل إلى الضحكة الحقيقية. وتؤكد على أن الضحكات ليست مبنية على أساس نكات أو تهريج أو مشاهد كوميدية، بل على حركات جسدية تسهل عملية الضحك.

