لم توضح روسيا طبيعة المهام الموكلة لتلك البوارج الحربية في سوريا، إلا أن من المتوقع أن تكون البوارج محملة بصواريخ سكود لضرب مدينة حلب. غير أن أغلب التحليلات والصحف الروسية تشير إلى إستعداد موسكو لتوجيه ضربة للمعارضة السورية بحدود اليومين القادمين.

إقرأ أيضاً: الأسد زار روسيا سرّاً … وبعث رسالة إلى إسرائيل
وشددت روسيا على إلتزامها بالهدنة التي أعلنت عنها والتي تستمر إلى مساء الجمعة القادم. وبحسب صحيفة سبونتيك الروسية فإن السفينة الحربية “ادميرال غريغورفيتش” ستبحر غداً نحو سوريا”.
وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قد حمل أميركا مسؤولية تقدم “الإرهابيين” في بعض مناطق حلب الغربية وجدد طلبه بضرورة إخلاء حلب الشرقية من المسلحين والاهالي وتسليم المنطقة إلى الجيش العربي السوري.
من جهة اخرى تحدثت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن قلق اسرائيلي من التوسع الروسي في سوريا وساحل البحر الأبيض.
المتخصص بالشأن الروسي خالد عزي في إتصال له مع موقع “جنوبية” أكد ان الإستعراض الروسي عبر بوارجها النووية قبالة السواحل السورية هي فقط لترهيب الإدارة الجديدة في أميركا، خصوصاً وان حظوظ هيلاري كلينتون مرتفعة.”
إن “بوتين يتعاطى مع أميركا وكأنها جورجيا أو أوكرانيا، وهذا محط سخرية”، لذلك تلوح الصحف الروسية بحسم موسكو موقفها بتدمير حلب الشرقية إذا إنتهت الهدنة ولم يخرج المسلحون منها.
ولكن الأهم، هو “ماذا تخفي أميركا لروسيا من مفاجآت في حلب، خصوصاً وان كل الكلام يؤكد وصول أسلحة بكميات ضخمة للمقاتلين.”
إقرأ أيضاً: الحرب السورية تستهلك روسيا مادياً وعسكرياً: «القيصر» سقط في فخ التعارض الأمريكي
وأضاف عزّي “بوتين يعلم ان اي تحرك نووي له سيكلفه كثيراً، هذا ليس سلاح عادي وأي قرار بتوجيه ضربة نووية ستكون تداعيتها أبعد بكثير من الشرق الأوسط.”
وعن إمكانية إستخدام روسيا لأسلحة متطورة أخرى، قال عزي أن “روسيا إستخدمت كافة أسلحتها من الميغ والسوخوي وضربت حلب من بحر قازوين ولم تستطع إخراج المسلحين رغم عنف القصف الذي حصل. هذا هو سقف روسيا في سوريا، السوخوي والميغ والقصف من قواعدها المنتشرة في محيط أوروبا الشرقية والساحل السوري. إن هذا السقف بات واضحاً وتستطيع أميركا التعامل معه.”
وختم عزي أن “أميركا حسمت موقفها. ممنوع إسقاط حلب، لذلك فإنالثوار باقون بحلب الشرقية مع إمكانية فك الحصار عنهم على يد المقاتلين القادمين من حلب الغربية، والحسابات لن تتوضح إلا مع مجيء الإدارة الجديدة، حلب لن تسقط قبل الإنتخابات الأميركية، ولن تسقط بعد الإنتخابات.”

