كشفت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن هدفها من زيارتها مصر بإعلانها عن تقصي ما ستكون عليه سياسة حكومة الرئيس محمد مرسي من العلاقة مع بلدها ومدى الإلتزام بالاتفاقات الدولية خصوصاً ما تمّ في كمب ديفيد في العام تسعة وسبعين، وهذا هو الأبرز الذي يتضمن معنى الاقرار بما يتعارض مع الإرادة الوطنية والقومية الأمر الذي يشير إلى ابقاء الاعتراف بإحتلال الأرض وتحييد أكبر دولة عربية عن الالتزام بواجب النضال المشترك إلى جانب الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه واشاعة السلام العادل والشامل.
وطرحت كلينتون عناوين لما تحرص عليه وأبرزه الديمقراطية واشراك أطياف الشعب في ا لحكومة والحرص على حقوق المرأة في حمل المسؤولية مقدرة للمجلس العسكري حفاظه على الأمن والاستقرار لا سيما انجاز الانتخابات الرئاسية بنزاهة تبشر بنهج جديد للحكم فالرئيس مرسي كان مالكاً للاجابة عن اي سؤال طرح تمسكاً بثوابت ثورة الشعب وشعاراته وما يتطلع اليه من توحد وانصهار بين أطياف المجتمع وقد بدأ بممارسة هذا النهج بمشاورات موسعة مصراً على اشراك الاقباط في الحكم وهو ما ترك ارتياحاً لديهم تعزيزاً للوحدة الوطنية وترسيخاً لمكانة مصر ودورها العربي والدولي.
وبالطبع فإن المقترحات كثيرة وكذلك المطالب والشروط قابلها الرئيس المصري ملتزماً بما يعزز الوحدة الوطنية والمساواة والعدالة تمسكاً بمواقف سبق وأعلن عنها أي انه يرفض الشروط والاملاءات حتى ولو كانت من واشنطن أو أي جهة دولية وذلك من منطلق معرفته بالشعب المصري وما تمليه النظرة إلى المستقبل بعيداً مما كان سائداً من الديكتاتورية وتبعية متعارضة مع حرية اتخاذ القرار.
ولم تكن اجابات رئيس المجلس العسكري المشير طنطاوي مختلفة عن دوره في حماية السلم الأهلي والدفاع عن الاستقلال والسيادة، مؤكداً على ان مصر لن تسقط وهي لكل المصريين أي القيام بواجب ترسيخ الأمن والاستقرار. ولن يؤدي التباين حول الصلاحيات إلى ما يعيق أداء الواجب الوطني والقومي، وقد أكد مرسي على احترام القضاء كما أن طنطاوي أعرب مراراً عن عمله للفصل بين المؤسسات وهذا يشير إلى تقريب وجهات النظر فلا تفرض فئة نفسها على صوغ الحياة الجديدة لشعب انتصر في ثورته الامر الذي يعطي الثقة بتجاوز التباين بين الرئاسة وبين المجلس العسكري واعتماد الديمقراطية.

