حاضر رئيس لجنة حقوق الانسان النيابية النائب ميشال موسى عن "الاعلان العالمي لحقوق الانسان"، في بلدة الخرايب، بدعوة من نادي الفجر الثقافي وبالتعاون مع البلدية وجمعية التنمية للانسان والبيئة.
بعد كلمة ترحيبية لرئيس النادي عباس خليفة، تحدث النائب موسى عن الوضع السياسي، مؤكدا "ان موضوع الحوار الوطني لا بديل عنه"، مشيرا الى "اننا في كتلة التنمية والتحرير مع اعتماد النسبية في قانون الانتخابات". ورأى ان موضوع المخطوفين اللبنانيين في سوريا "انساني"، مؤكدا "ان عملية الخطف مدانة ونعطي الفرصة للاتصالات الجارية بهدوء بعيدا عن الضوضاء".
ثم تناول موضوع المحاضرة، مشيرا الى دور المجتمع المدني في حقوق الانسان، وقال: "يتقاطع مفهوم المجتمع المدني وحقوق الانسان الى حد الظن بأن منظمات المجتمع المدني وجدت أصلا للدفاع عن حقوق الانسان". وقال: "ان المجتمع المدني هو الذي يصون حقوق الانسان ويرعاها ويدافع عنها ودوره لا يقل اهمية عن دور الدولة في هذا المجال".
أضاف: "ولضمان فعالية منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الانسان لا بد من توافر عناصر اساسية هي: الاعتماد على معلومات موثوقة ودقيقة وحديثة تعكس واقع حقوق الانسان في الدولة بشكل موضوعي، التواصل مع الحكومة كأداة اساسية للحصول على المعلومات واحداث التغييرات، ان تكون ذات تمثيل واسع في مختلف المجالات، ان تتعاون مع المنظمات الاخرى المشابهة، ان تجتذب اهتمام وسائل الاعلام لتأكيد دورها في مجال تعزيز الوعي بحقوق الانسان، احترام سيادة القانون وقوانين الدولة، المرونة وتعدد وسائل التعبير لديها والحوار الديبلوماسي، تشكيل جماعات الضغط، تنظيم مسيرات واصدار تقارير عن الانتهاكات، الموضوعية في تحديد الاهداف في ضوء الظروف العامة، اختيار التوقيت المناسب للدفاع عن قضية محددة وأخذ اتجاهات الرأي العام حيالها في الاعتبار".
ولفت الى المهمات الاساسية لمنظمات المجتمع المدني في مجال حقوق الانسان، ومنها تقصي الحقائق، مراقبة تطبيق الدولة لالتزاماتها الدولية في ما يتعلق بحقوق الانسان، العمل على تعزيز مبادىء الديموقراطية وحقوق الانسان من خلال نشر ثقافة حقوق الانسان وتعزيزها، تقديم العون الى ضحايا انتهاكات حقوق الانسان بما في ذلك المساعدة القانونية اضافة الى حشد الدعم والتأييد لقضايا حقوق الانسان بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحقوقية، مشددا على دور هذه المنظمات في مجال التوعية والتثقيف من اجل حماية حقوق الانسان".
وأشار الى الى الانتهاكات في أرضنا في الجنوب المزروعة بقنابل الموت العنقودية الاسرائيلية، وفي غزة والجريجة ومخيمات النازحين من الحروب والجفاف والتطهير العرقي في ارجاء القارة السوداء واستمرار مأساة الشعب الفلسطيني في الشتات.
وأعلن ان شعار احياء اليوم العاليم لحقوق الانسان هذه السنة هو "نعم للتنوع..لا للتمييز"، وقال: "سيجد هذا الشعار بلا شك اصداء ايجابية في ظل حوار الحضارات والتعددية والديموقراطية التي تقوم على التنوع والمساواة".
ودعا الى تعزيز القيم التي يجسدها الاعلان العالمي لحقوق الانسان وترجمتها عمليا، وقال: "لا يمكن ان ندعو الفقير والمريض والمقموع الى اعتماد الديموقراطية"، مشددا على ضرورة تعميم التنمية الشاملة ورفع الغبن عن الفئات المهمشة ودعوة الدول الغنية الى مساعدة الدول الفقيرة من اجل النهوض بشعوبها الى مستوى يليق بالعدالة الانسانية، وعندها فقط يمكن ان نطالب هذه الشعوب باعتماد الديموقراطية سبيلا الى بناء حقوق الانسان وترجمة شعاراتها".
وعن حقوق الانسان في لبنان، قال النائب موسى: "رغم كل التقدم في موضوع السجون والحريات العامة والحقوق الاجتماعية، الا ان موضوع الضمان الاجتماعي يجب ان يشمل المسنين والمعوقين"، داعيا الى تحسين استعمال الاموال العامة لا زيادة الضرائب".

