ماروني: واجبات 14 آذار إسقاط الحكومة في الشارع ومن المفروض أن نخوض الإنتخابات في ظل حكومة تكنوقراط

رأى النائب ايلي ماروني في حديث الى اذاعة "الشرق" انه "لا يمكننا القول إن الحكومة فقدت الثقة حتى تنالها"، مشيرا الى ان "فريق 14 آذار منذ البداية لم يعط الحكومة الثقة حتى يعود ويسحبها، فهي حائزة على ثقة النواب الممثلين بالحكومة، يعني فريق 8 آذار، وكنا نعرف أننا متجهون الى الجلسة وبالتالي سنخرج كما دخلنا، ولكن الفارق الوحيد هو أننا سنعبر عن رأينا وسنقول الحقيقة وسنعري الحكومة ونعدد سيئاتها وهي كثيرة وهذا ما حصل".

واعتبر ماروني أن هذه الحكومة "ولدت بقرار سوري وبقرار حزب الله، وهي مستمرة طالما هذا القرار صامدا، ويبدو أن الوضع في سوريا ما زال يسمح للرئيس السوري بإبقاء يده حامية لهذه الحكومة، وهو قال بأنه بعد الإنتخابات التشريعية في سوريا سيهتم بالعلاقات وبالوضع في لبنان، وفي هذا إشارة الى الكثير من الأطراف عدا الدور الذي سيتفرغ له لمزيد من التفرقة في لبنان".

ولفت الى أن النائب الشيخ سامي الجميل "أراد في جلسة المناقشة أن يختبر هل هناك من نائب أعطى الثقة عند تشكيل الحكومة سيتراجع عن موقفه؟ وهل سيخجل أمام الإتهامات التي قلناها لهذه الحكومة؟. الواضح أن القرار ما زال موجودا ببقاء الحكومة وما زال قويا".

وردا على سؤال قال ماروني: "يوجد في فريق 8 آذار تناقض رهيب، وقلت في جلسة الثقة إن هذا الفريق أخذ عنا مهمة المعارضة"، مشيرا الى "وجود وزراء يعارضون غيرهم من الوزراء، ويعارضون رئيس الحكومة".
وعن موقع جبهة النضال الوطني وموقف النائب وليد جنبلاط، أشار ماروني الى ان "جنبلاط قال قبل الجلسات تصاريح كثيرة وكان واضحا لجهة إذا كان البحث في جلسات المناقشة سيكون موضوع العلاقات مع سوريا أم موضوع الحكومة، فإذا كان الموضع يتعلق بالحكومة فهو ما زال مقتنعا أي جنبلاط بأن البديل غير موجود وأن الحكومة ما زالت قائمة وهو سيبقى مشاركا فيها".ورأى "أن التناقض يجمع هذه الحكومة، والقرار الذي أوجدها هو الذي يبقيها رغم كل التناقضات بين أركانها".

وعن الإجتماع بين الرئيس أمين الجميل والرئيس فؤاد السنيورة، قال ماروني : "إن هذا الإجتماع يأتي في إطار سلسلة من الإجتماعات المتواصلة والدائمة وإن كانت بعيدة عن الأضواء، ومن الطبيعي جدا أن يلتقي ركني المعارضة"، مؤكدا "أن الإجتماع خلا من أي عتاب"، و مذكرا بأنه "سبق للرئيس السنيورة أن صرح من صيدا استحسانه لأداء النائب سامي الجميل في مجلس النواب، وأن العلاقة مع تيار المستقل والعلاقة داخل 14 آذار هي علاقة ممتازة والإجتماعات تأتي في إطار مزيد من التنسيق".

ولفت ماروني الى "اجتماع لجنة الأمانة العامة ل14 مع الرئيس الجميل في البيت المركزي، حيث أطلعونا على ورقة العمل التي يعدونها لإنشاء المجلس الوطني لقوى 14 آذار. وكان موقف الكتائب إيجابي جدا ومتعاونا ومهتما بوحدة قيادة 14".

وعن مهمة هذا المجلس وعما إذا كان يشبه المجلس الوطني السوري قال ماروني : "أبدا"، مشيرا الى أنه "في لقاء البريستول الأخير طرحنا فكرة إنشاء المجلس الوطني وهو إطار يضم القيادات والأحزاب والمجتمع المدني وعنده صفة استشارية ويجتمع في اوقات محددة ويتداولون في كل الأمور الوطنية، ومن واجبنا إشراك المجتمع المدني بتطورات الأمور وبالقرارات المصيرية، وبالتالي هناك أفرقاء عدة غير الأحزاب وغير النواب موجودة ضمن 14 آذار"، واصفا "المجلس الوطني لقوى 14 آذار بانه يشبه مجلس النواب من حيث أنه يتألف من لجان وكل لجنة في إطار معين".

وكشف ماروني "أن الحديث بين الجميل والسنيورة تناول موضوع الإنتخابات النيابية وجرى الحديث عن رفض النسبية، وأنه يمكن الإبقاء على قانون ال60".

سئل هل هذا وارد؟أجاب "نحن كفريق مسيحي اجتمعنا في بكركي وقاربنا مشروع اللقاء الأرثوذكسي للانتخابات النيابية، ولكن رفض هذا المشروع من قبل الكثيرمن القيادات"، لافتا الى "أن النسبية اليوم غير قادرة على مجاراة الواقع اللبناني في بلد فيه 20 طائفة وفيه عدد كبير من الأحزاب وفيه انقسامات وتحتاج النسبية الى وقت كبير كي يتمكن الناس من استيعاب آلية قانون النسبية"، مشددا على "أن هذا هو رأيه الشخصي وليس رأي حزب الكتائب، وهولا يرى سوى قانون ال60 مع بعض التعديلات على شكل الدوائر".

واوضح ماروني "أن فريق 14 سيتقدم بمشروع قانون للانتخابات وسيحدد موقفه"، لافتا الى أنه "حتى الساعة لا أحد لديه اي مشروع قانون للإنتخابات".

وختم: "قبل أن نحكي عن قانون الإنتخابات لتتفضل الحكومة التي تضم مرشحين كثرا للانتخابات وتجير الدولة وأموالها لصالحها، من المفروض أن تستقيل ومن واجبات 14 آذار العمل على إسقاطها في الشارع، ومن المفروض أن نخوض الإنتخابات في ظل حكومة تكنوقراط".

السابق
ذنب عادل إمام
التالي
بري: للتصدي لكارثة لغوية تهدد سيادة واستقلال اقطارنا وهويتنا الثقافية الديموقراطية والحرية والحوار وقبول الآخر يجب ان تكون صناعة وطنية