السيد نصر الله ضيف مؤسس الويكيليكس: حزب الله صديق لدمشق وليس عميلا لها

حل أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله ضيفا أول على جوليان أسانج مؤسس موقع "ويكيليس" في برنامجه الجديد "عالم الغد" الذي تبث حلقاته على قناة "روسيا اليوم". وأفادت القناة بأن نصر الله هو أول ضيف لأسانج في برنامجه الجديد الذي بثت حلقته الأولى امس.

واعتبر نصرالله خلال الحوار ان "نظام الرئيس السوري بشار الأسد هو نظام ممانع ونظام مقاوم، ووقف إلى جانب المقاومة في لبنان وفي فلسطين"، مشيرا إلى أن "ما ندعو إليه في سورية هو الحوار وقبول الإصلاحات وتنفيذها".

ولفت إلى أننا "اتصلنا بجهات من المعارضة السورية لتشجيعها وتسهيل عملية حوار مع النظام ولكنها رفضت الحوار"، معتبرا أن "هناك معارضة ليست مستعدة للحوار، وليست مستعدة لقبول الإصلاحات وكل ما تريده هو اسقاط النظام"، مشددا في الوقت عينه على أنه "شخصيا وجد عند الرئيس الأسد استعدادا كبيرا للقيام باصلاحات جذرية ومهمة".

في سياق متصل، أشار السيد نصرالله إلى أن "تجربة الثلاثين سنة من عمر حزب الله تثبت أنني صديق لسورية ولست عميلا لها، واليوم الذين استفادوا من الوجود السوري في لبنان هم الذين يخاصموننا".

وإذ شدد على أننا "في الأساس لا نتدخل في شؤون الدول العربية، وهذه كانت دائما سياستنا"، أكد أن "هناك دولا تقدم المال وتقدم السلاح وتشجع على القتال في داخل سورية، وبعضها دول عربية وغير عربية".

ونفى ارتباط "حزب الله" بجماعات المافيا وشركات المخدرات في العالم لأن "هذا الأمر في ديننا وشريعتنا وفي أخلاقنا هو من أكبر المحرمات التي نحاربها ونواجهها. هم يقولون أشياء كثيرة لا أساس لها من الصحة".

وبخصوص القصف الاسرائيلي للبنان، اوضح: "نحن كنا دائماً نقول: إذا لم تقصفوا بلداتنا وقرانا ومدننا نحن لا شغل لنا ببلداتكم وقراكم ومدنكم. إذاً هذا الأسلوب لجأ إليه حزب الله بعد سنوات طويلة من الإعتداء على المدنيين اللبنانيين، وهدفه فقط ايجاد معادلة من الردع لمنع اسرائيل من قتل المدنيين اللبنانيين". وأكد السيد نصرالله أن "اسرائيل هي دولة غير قانونية، وقامت على أساس احتلال أراضي الآخرين"، مشيرا إلى أن "الحل الوحيد هو قيام دولة واحدة على أرض فلسطين يعيش فيها المسلمون واليهود والمسيحيون بسلام"، كاشفا عن أنه "في عام 1993 حصل هناك تفاهم غير مباشر بين المقاومة اللبنانية واسرائيل بتجنب قصف المدنيين".


وشدد على أن حزب الله هو فصيل أساسي في المقاومة من اجل تحرير لبنان"، مشيرا إلى أن "تحرير الارض هو الهدف الحقيقي لنا وهذا الهدف لا خلاف عليه بين اللبنانيين وقد دخلنا الحكومة للمرة الأولى عام 2005 ولم يكن الهدف المشاركة في السلطة وإنما حماية المقاومة وحماية ظهر المقاومة حتى لا تقوم هذه الحكومة بأي خطوة ضدها ونتجنب كل الخصومات لمصلحة هذا الهدف"، مؤكدا أننا "حتى هذه اللحظة نتجنب ما استطعنا الدخول في صراعات مع أحد وأولويتنا مازالت تحرير أرضنا وحماية لبنان من الخطر الاسرائيلي لأننا نعتقد أن لبنان مازال في دائرة التهديد".

ورأى أن "مسألة مقاومة السيطرة الأميركية أو غير الأميركية أو مقاومة الاحتلال أو مقاومة أي اعتداء على شعبنا وأهلنا تنسجم مع الأخلاق والقيم الانسانية ومع شريعة السماء والأديان السماوية التي لم تأت بأي شيء يناقض العقل فمن أنزل الدين هو نفسه من خلق الإنسان"، مشيرا إلى أنه "لو كانت هناك محاكمة عادلة في الحد الادنى يجب أن يتركوا فرصة للمتهم ليدافع عن نفسه ونحن عند الادارة الاميركية متهمون أسقط عنا حق الدفاع عن نفسنا".

في سياق آخر، لفت السيد نصرالله إلى أنه "عندما كان طفلا صغيرا ولد وسكن وعاش لمدة خمسة عشر عاما في حي"، لافتا إلى أن "البيئة تترك أثرا على شخصية أي إنسان ومن مميزات هذا الحي أنه حي فقراء كان يوجد فيه مسلمون شيعة وسنة وكان يوجد فيه أكراد وأيضا كان يوجد فيه لبنانيون وفلسطينيون يعني أنا ولدت وعشت في بيئة مختلطة ومتنوعة". وإذ أشار إلى أننا "نعتقد أن الله سبحانه تعالى هو الخالق لهذا الوجود وللانسان ولكل المخلوقات عندما خلقنا أعطانا إمكانات لفهم الجيد من القبيح"، تساءل "كيف يمكن لهذا الكون أن يعيش مليارات السنين بهذا الانتظام الدقيق ولا يكون له إلا إله واحد؟ فلو كان له أكثر من إله لتمزق هذا الكون"، مشددا على أننا "نملك الدليل ونحن جميعا اتباع النبي ابراهيم عليه السلام".

السابق
خلاف اساسي
التالي
المخاصمة باسم الإسلام