النهار عن شخصية لبنانية التقت ديبلوماسياً إيرانياً: سوريا ستخرج منتصرة.. وهذه معركتنا

 نقلت صحيفة "النهار" عن شخصية لبنانية التقت ديبلوماسياً إيرانياً رفيعاً يعنى بالملف السوري خارج بيروت، وهو أحد أبرز الخبراء في طهران الذين يتابعون أحوال المنطقة، ولا يزال في سدة المسؤولية، إشارتها إلى أن هذا الديبلوماسي "شبّه مسيرة سوريا وما تواجهه اليوم بالعدوان الاسرائيلي على لبنان في تموز 2006 والحرب الساخنة التي امتدت 33 يوماً وكيف خرجت المقاومة منها منتصرة على آلة الحرب الاسرائيلية، وكيف ان بلداناً غربية عدة، اضافةً الى دول الخليج، راهنت آنذاك على انهيار مشروع المقاومة في لبنان".

وعبّر الديبلوماسي الإيراني الرفيع، وفقًا للشخصية اللبنانية، عن رضى بلاده على الموقف الروسي الثابت والذي لن يتراجع عن دعم سوريا وجيشها النظامي، ولن يفرّط بالرئيس بشار الأسد. وقال: "لا شك أننا نعوّل على موقف روسيا، ولكن حتى لو لم يتخذوا هذا الخيار (بالقوف الى جانب النظام في سوريا) لكنا بادرنا في إيران الى الإجراءات نفسها التي نتعامل بها مع دمشق والشعب السوري".

ويعكس الديبلوماسي الايراني جملة من النقاط في اللقاء، تؤشر "لاطمئنان بلاده الى مسار الاحداث في سوريا وامكان تجاوزها في ظل الارتباك الذي تمر به المعارضات السورية، ومن خلفها المحور الذي يقود المواجهة ضد النظام، وخصوصاً من جانب بلدان الخليج وفي مقدمها السعودية"، ويعتقد، بحسب الشخصية اللبنانية أن "دمشق تسير بخطة المبعوث المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا كوفي انان، وان الروس لن يتراجعوا عن سياساتهم، والحل السياسي في النهاية سيصبّ في مصلحة سوريا التي ستقطف النجاحات حتى لو استمرت بعض الأعمال العسكرية".

ويلاحظ الديبلوماسي الايراني ان "ثمة تمايزاً واضحاً لدى الادارة الاميركية عن بلدان الخليج، وان مسألة الحسم العسكري جرى تجاوزها، وان حلف سوريا وايران والمقاومة في وضع جيد، وأن هناك اتفاقاً غير مكتوب مع روسيا والصين"، معتبرًا أن "الخليجيين وقعوا في فشل ذريع في تعاطيهم مع الملف السوري، وحاولوا افتعال ازمات وفتن في نسيج المجتمع السوري على غرار ما فعلوا في السابق في العراق وفشلوا ايضاً".

وتنقل الشخصية اللبنانية عن الديبلوماسي الايراني ايضاً قوله إن "لا خوف على الوضع الاقتصادي في سوريا، لان البعض عمل للضغط على النظام من هذه الخاصرة وان طهران في النهاية أجرت كل الحسابات وأعدت الخطط مع دمشق لجبه هذا النوع
من الحرب الاقتصادية". وتابع: "هذه معركتنا وسوريا ستخرج منتصرة في النهاية".

السابق
جرائم الشرف.. إلى متى؟
التالي
تسوية الكهرباء في مرمى النار.. وخلافات باسيل_ميقاتي تبقي اللبناني على العتم