نعرفه لكن لا نتذكر اسمه.. لماذا؟

جميعنا يعرف هذا الموقف المحرج: نقابل شخصا ما، نتعرف عليه ولكن لا نهتدي إلى اسمه. فهل لدى الذاكرة حقا صعوبة في تذكّر الأسماء؟
يجيب العلماء بالإيجاب ويقولون إن المخ يجد صعوبة في تذكر الأسماء، لكن يمكن تدريبه على ذلك. ويقول الباحث في مجال علم نفس الأعصاب يوزيف كيسلر من جامعة كولونيا، إن الأسماء مجردة جدا. أما الوجوه فيمكن تذكرها بسهولة ويوجد في المخ منطقة مختصة بتذكر الوجوه، أما الأسماء فلا يوجد لها منطقة خاصة بها في المخ.
ويرى كيسلر أن نسيان الأسماء مرتبط بتطور الإنسان، ويقول: "في البداية كان الوجه وبعد ذلك بفترة طويلة جاءت الأسماء". وقد برهن العلماء على أن قردة الشمبانزي تتذكر الوجوه وتتعرف عليها. ويعتقد كيسلر أن أهمية الشخص بالنسبة لنا تلعب دورا في قدرتنا على تذكر اسمه لاحقا ويضيف "حين أتعرف على شخص ما في حفلة فإنني قد أنسى اسمه بسهولة، أما إذا كان هذا الشخص مديري المقبل في العمل، فيكون هاما بالنسبة لي ولا أنسى اسمه".
لكن قوة الذاكرة المتعلقة بالأسماء تختلف من شخص إلى آخر، ويعتقد العلماء أن الجينات وتمرين الذاكرة في الصغر تلعب دورا هاما. ويقول كيسلر "كلنا نولد بنفس القدرات الذهنية تقريبا لكن حين يهتم الوالدان بتدريب طفلهما على تذكر الأسماء، فإن الطفل سيطور هذه القدرة لاحقا".
وهو يستنتج من ذلك أنه يمكن تدريب الذاكرة على تذكر الأسماء. وهذا ما تقوم به "عيادة الذاكرة" في مستشفى إليزابيث في مدينة إيسن الألمانية، المتخصصة في تدريب الذاكرة حيث يعمل الدكتور كارستن براندينبيرغ ويجري تمارين مع المرضى لتقوية الذاكرة. ويقدم نصيحتين لتمرين الذاكرة وعدم نسيان الأسماء: " بالدرجة الأولى، يعمل المخ بالصور" ولكي نتذكر الأسماء فيما بعد علينا ربطها بصورة، فإذا تعرفنا على شخص من بيت النجار مثلا علينا تخزين الصورة التالية في ذهننا "السيد النجار الذي يحمل منشارا بيده". والتمرين الثاني هو أن نصافح الشخص الذي تعرفنا عليه للتو وأن نردد اسمه بصوت مسموع، وبذلك يسهل علينا تذكر اسمه.

السابق
شاب مجاناً عند شراء أي حذاء
التالي
الشوكولاتة لإنقاص الوزن!