احتشد المئات من المواطنين والمواطنات في ساحة البربير، في تجمع بعنوان "مسيرة تحقيق المساواة والمواطنة الكاملة للنساء"، رافعين المطالب الآتية: استحداث قانون مدني اختياري للاحوال الشخصية، حق المرأة اللبنانية في منح الجنسية لأسرتها، تجريم العنف ضد النساء والفتيات، إقرار الكوتا النسائية بنسبة 33% في كافة مواقع القرار، إصلاح القانون الانتخابي واعتماد النظام النسبي، إقرار الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية للاجئات الفلسطينيات في لبنان، حماية أمن النساء وتعزيز دورهن في ترسيخ السلم الاهلي، إلغاء التمييز ضد النساء في قانون العقوبات اللبناني، المساواة بين الجنسين في قانون العمل والضمان، المساواة بين الجنسين في النظام الضريبي.
ووفد المحتشدون والمحتشدات من مختلف المناطق بدعوة من اكثر من 35 هيئة ومنظمة وشبكة نسائية وشبابية ونقابية وحقوقية. وانطلقوا نحو السراي الحكومي مرورا بالبسطة وبمواكبة امنية.
وهتف المشاركون والمشاركات: "نريد دولة مدنية، النساء يردن المساواة في الجنسية، الشعب يريد إلغاء الطائفية، النساء يردن إقرار الكوتا النسائية".
وتوقفت المسيرة في ساحة رياض الصلح مرددة النشيد الوطني مع تعديل على احدى فقراته "منبت للاجيال" بدلا من "منبت للرجال".
وفاء سليمان
ووجهت اللبنانية الاولى رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية وفاء سليمان رسالة دعم للمسيرة الوطنية تلتها جمانة مرعي قائلة: "ان نيل مطالب المرأة في لبنان عملية نضالية بامتياز لما تكتنف هذه المسيرة من معوقات تصطدم احيانا كثيرة بواقع لبنان السياسي. ولكنني على يقين ان عزم المرأة اللبنانية سيذلل هذه الصعاب لما تتمتع به من مثابرة، من حكمة، من تعاون مع الاخرين ومن علم وثقافة يجعلها تتميز وطنيا ودوليا وقد تجلى دورها هذا في خلال العدوان الاسرائيلي على لبنان وجنوبه بشكل خاص حيث لعبت دورا في اعادة البناء ضمن عائلتها كما وفي وطنها وابدعت في ذلك".
أضافت: "لقد آن الاوان يا نساء لبنان ان نتضافر ونتعاضد ليس فقط لاجل الغاء التمييز اللاحق بنا انما ايضا في سبيل ابقاء دور لبنان الثقافي المميز وذلك من خلال اقراره حقوق المرأة من دون اي تمييز مع الرجل، والتي نصت عليها كامل المعاهدات والشرع الدولية كالاعلان العالمي لحقوق الانسان ومعاهدة سيداو وغيرها، فلا يجوز بعد الان:
– منع الوالدة اللبنانية من اعطاء جنسيتها الى افراد عائلتها.
– عدم حمايتها من العنف المنزلي الذي تتعرض له.
– عدم رفع التمييز الذي يطاولها في قانون الضمان الاجتماعي وقانون العمل.
– عدم اقرار نظام انتخابي يكرس الكوتا الجندرية.
– الى ما هنالك من حقوق اخرى لسنا في وارد تعدادها بالكامل ضمن هذا البيان.
وختاما، حيت مرعي كامل الجمعيات الاهلية المشاركة فيها وكذلك الجمعيات الاهلية التي لم يتسن لها المشاركة فيها. فعملها المتضامن الدؤوب والمتواصل خير دليل الى حيوية المجتمع المدني الذي ومن دون ضغطه، لما كان هناك من امل في التوصل الى كامل الحقوق التي تصبو اليها المراة وانني اتعهد ما استطيع التضامن مع كامل المطالبات في هذا السياق.

