استقبلت النائب بهية الحريري في مجدليون، وفدا من الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين برئاسة عضو المكتب السياسي علي فيصل، يرافقه عضو اللجنة المركزية عدنان يوسف "ابو النايف" وخالد يونس، وتم عرض لمجمل الاوضاع على الساحتين اللبنانية والفلسطينية واوضاع المخيمات في لبنان ولا سيما مخيم عين الحلوة.
بعد اللقاء قال فيصل: "بحثنا مع النائب. الحريري في اخر التطورات الخاصة بالعلاقات الفلسطينية اللبنانية وخصوصا ما حدث اخيرا في مخيم عين الحلوة، حيث اكدنا ان الشعب الفلسطيني دائما ينشد افضل العلاقات الفلسطينية – اللبنانية باعتبار ذلك يمثل مصلحة مشتركة، وبرز بالملموس في الاونة الاخيرة مستوى الحرص العالي والمسؤولية الجادة الفلسطينية واللبنانية من جميع الشخصيات في مدينة صيدا، وفي مقدمها النائب بهية الحريري وجميع مكونات الشعب الفلسطيني وفصائله، الحرص في تجاوز ما حصل ولتفويت الفرصة على من حرض باتجاه الفتنة وباتجاه ايقاع شرخ في العلاقات الفلسطينية اللبنانية بين مخيم عين الحلوة والجوار والجيش اللبناني، وهذه مسؤولية مشتركة نؤكد عليها باستمرار" .
اضاف: " املنا من الذين ادلوا بتصريحات تسيء الى العلاقات الفلسطينية – اللبنانية وتمسها في الصميم ان يقدموا تصريحات مختلفة لجهة اعادة اعمار مخيم نهر البارد وليس التحذير والتهديد بتكراره، فهذا امر لن يحصل اطلاقا بسبب المسؤولية العالية الفلسطينية اللبنانية. وايضا املنا ان تكون التصريحات في خانة استعادة العلاقات الفلسطينية اللبنانية في اطار حوار فلسطيني لبناني ينظم هذه العلاقات لوضع خطة مشتركة من اجل حق العودة ورفض مشاريع التوطين والتهجير وايضا لاقرار الحقوق الانسانية وحق العمل وحق التملك وايضا تنظيم الاحوال الشخصية والتسريع في اعمار مخيم نهر البارد. وفي هذا السياق نقول ان المخيمات وبسبب الدراية اللبنانية ليست مكسر عصا لاحد في هذا السياق بل هي بيئة مقاومة من اجل حق العودة وبيئة تنشد افضل العلاقات مع جوارها" .
واشار فيصل الى ان اللقاء "تركز على اخر التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية لجهة تعزيز الدعم اللبناني لصمود الشعب الفلسطيني في مواجهة التهويد الذي تتعرض له مدينة القدس والاستيطان الذي يتعرض له شعبنا في الضفة، وايضا الحصار الذي يتعرض له شعبنا في قطاع غزة، وخصوصا نحن نعيش ايام الارض الفلسطيني وايضا التحركات التي تحاول جاهدا من اجل الحفاظ على هذه الارض وسيادتها بما فيها القدس. بالتالي نحن نقدر لشعب لبنان ومقاومته ولكل شخصياته وكتله البرلمانية الوقوف الى جانب شعبنا من اجل تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة لعاصمة القدس وعودة اللاجئين الى بلادهم وعربونا لهذه العلاقة التاريخية التي تقاسمنا فيها الشهادة والنصر، قدمنا لها كتابا يحوي على التاريخ النضالي للجبهة الديموقراطية وعلى مسيرة شهدائها الذين استشهدوا وعاشوا من اجل فلسطين ومن اجل ان تتحرر فلسطين. وهذا ايضا عربون للصداقة الفلسطينية – اللبنانية. ونحن على مرمى حجر من تحقيق اهدافنا سننصب تمثالا لشهداء لبنان في عاصمة دولتنا المستقلة فلسطين" .
وردا على سؤال عن موقف الجبهة الديموقراطية حول ما يثار عن وجود مطلوب في المخيم تطلب السلطات اللبنانية تسليمه قال: "هذه القضايا تتم بدرجة عالية من الحكمة والمسؤولية لايجاد المخارج التي تجنب المخيم والجوار والجيش اللبناني اي اهتزازات واي اثارة لوضع امني غير سليم في هذا السياق، وبالتالي نحن نحترم السيادة والقانون اللبناني وهذه القضايا تعالج بالتوافق بين جميع الاطراف. لكن في الوقت نفسه نحن في هذا المخيم وفي اي مكان اخر، ندعو الى رفع التضييقات عن المخيمات حيث لا يجوز معاقبة مخيم من اجل قضية محددة من هذا النوع يمكن ان نجد مخارج لها في هذا السياق. وبالنسبة الينا فإن أمن المخيم والجوار والأمن الوطني اللبناني ثابت لا نقبل أن يعبث به أحد" .
وفي ختام اللقاء، قدم فيصل باسم الوفد للنائبة الحريري كتابا عن تاريخ الجبهة النضالي ومسيرة شهدائها.

