شرت صحيفة "الغارديان" البريطانية رسائل الكترونية قالت إن الرئيس السوري بشار الأسد وزوجته أسماء ارسلاها أو تلقياها بين نهاية مارس 2011 وفبراير 2012 وأوضحت ان أعضاء من الهيئة العامة للثورة السورية اعترضوا هذه الرسائل, ونقلت عن ناشطين سوريين ان الأسد وزوجته استخدما عنواني [email protected] و [email protected] للتواصل بينهما ومع أفراد من عائلتيهما ومستشاريهما.
وتدل بعض هذه الرسائل ان الرئيس السوري الفاقد شرعيته بالكامل يقضي وقتا ليس بالقصير في ممارسة الالعاب الاليكترونية !
كما كشفت رسالة أخرى ان الأسد يسجل من خلال (آي تيونز) أغاني غربية عبر قيامه بتسجيل حساب جديد على موقع "إي تونز" تحت اسم مزيف وعنوان مزيف لتجنب العقوبات المفروضة عليه ومواصلة تحميل الموسيقى عبر هذه الخدمة التي تقدمها شركة "آبل".
وان الرجل يخضع لنصائح حسين مرتضى رئيس قناة "العالم" الايرانية ومقرها بيروت وتظهر النصائح بل لعلها الاوامر فهو يعبر عن غضبه لالصاق النظام تهمة اعتداءات دمشق في ديسمبر 2011 بالقاعدة بعد خمس دقائق من الانفجار ويطالب بالصاقها بالمعارضة والولايات المتحدة وان طهران وحزب الله غاضبتان من هذا التصرف .
ويظهر من الرسائل ان الايرانيين يوجهون رسائلهم الى الرئيس عبر ثلاث نساء قويات يسيطرن على مطبخ الرئيس الاعلامي وهن شهرزاد بشار الجعفري ابنة مندوب سورية في الامم المتحدة التي رتبت له المقابلة مع باربرا والترز بقناة ايه بي سي الاميركية والتي يستخدمها الايرانيون لتوصيل الرسائل وكذلك لونها الشبل المذيعة السابقة في قناة الجزيرة القطرية والتي تصف فاروق الشرع في احدى رسائلها للرئيس بالمهزوم وتنصحه بان يولي المفتي حسون وليس البوطي بتصدر مشهد جنائزي لان ابن الاول قتل . وكذلك هديل علي التي يبدو ان علاقات عاطفية تربطها بالرئيس ولذا تناديه في احدى الرسائل بالبطة, طاغية دمشق اضحى بطتها! ولن استرسل في هذا الموضوع الذي يبين حقيقة المقاوم الممانع لان ادبي يأبى . وهديل على هذه تراقب اعضاء حزب البعث وتقوم بالتوصية بتعيينات للمحافظين واصحاب القرار في سورية .
الرجل لا يثق بالمؤسسات السورية لان تلك المؤسسات شكلية وليس لها فعالية او كفاءة, سورية تحكم بعائلة وبرئاسة فرد وجد نفسه حاكما مورثا في حكم جمهوري !لذا يبالي بأي بشيء عدا شعبه.
وتدل بعض هذه الرسائل على نمط حياة الترف التي يعيشها الرئيس السوري الذي. وتتعلق احدى الرسائل بالتسوق الذي قامت به أسماء الأسد عبر الانترنت, وبالدرجة الأولى اعتماداً على أقاربها في أوروبا لشراء مجوهرات وقطع أثاث وثريات واحذية فاخرة . وبينت إحدى الرسائل ان اسماء, البريطانية المولد, كانت ترتب لشراء وحدة اضاءة من تصميم أرماني من متاجر هارودز الفاخرة في لندن وأنها أرسلت طلبات لشراء حلي من باريس وكانت تتابع تسليم أثاث إلى دمشق وفي رسائل أخرى بعث الأسد بشرائط فيديو من برنامج "Arab Idol" أو أغانٍ حملها عبر "اي تونز" الى زوجته. لكن رسالة أرسلتها أسماء إلى زوجها في28 ديسمبر 2011 فيها مؤشر لمدى التوتر الذي يعيشه الاثنان في الوقت الذي تصاعدت الضغوط الدولية على السلطات السورية لوقف العنف. وجاء في هذه الرسالة "إذا كنا قويين معاً.. سوف نتغلب على هذا معاً.. أحبك".
والرئيس يلعب التنس يوم الجمعة من كل اسبوع واحدى رسائل شهرزاد تتمنى له الفوز .
هذا الطاغية بعث برسالة لزوجته يصف فيها اصلاحاته المزعومة بانها اصلاحات قمامة . والملاحظ ان رسائل الرئيس باللغة الانكليزية اي أن زعيم الممانعة لا يحب العربية وان الرسائل اظهرت ان القضية الفلسطينية مجرد وسيلة سياسية تستخدم لخدمة النظام ولذا تظهر الرسائل ذلك والنصائح بالعمل على اظهار الغضب من الاسرائيليين لاحراج حركة حماس لانها نات بنفسها عنه .
الرئيس الذي يصف معارضيه من القادة العرب الذين استهجنوا فظائع النظام ضد شعبه بالمستعربة . لا يحب العربية ولا يعطي بالا لارضه المحتلة فذلك اخر همه.
الشعب يقتل ويذبح ابناؤه ويدك بالدبابات والصواريخ وتنتهك اعراض نسائه وتستشهد عائلات بأكملها تحت وطأة القصف المجنون بالمدفعية الثقيلة وفي الجانب الاخر الرئيس الطاغية وحريمه في واد آخر !
مأساة لا تحدث الا في نظام شمولي فاسد . لرجل بعيد عن شعبه تماما . وهذا يثبت ان النظام فقد شرعيته بالكامل وعلى الطاغية ان يرحل سريعا.

