إتصالات على خط الرابية وعون على تعنته

ميشال عون

ولم يكتف باسيل بالتحفظ على الصيغة التي عدلت ثلاث مرات، وفق “اللواء”، حتى سارع إلى عقد مؤتمر صحفي قبيل السابعة مساءً في الرابية، بعد وضع العماد ميشال عون في أجواء ما حصل بالتفصيل، حيث كانت الرابية تتلقى اتصالات لترطيب الأجواء، وأن هناك متسعاً من الوقت امام تعيين قائد جديد للجيش، وانه لا يجوز كشف ظهر الجيش اللبناني، في الوقت الذي يستعد لتحمل مسؤولياته الوطنية لابعاد شبح المخاطر عن عرسال وأهلها، وأن يواجه البلد مشكلة بهذا الحجم في ظل حكومة تصريف أعمال أو حكومة مشلولة، لكن زعيم الرابية بقي على تعنته لجهة عدم السير بأي جدول أعمال ما لم يحسم موضوع تعيين قائد الجيش، على قاعدة ان التيار العوني مع حليفه حزب الله يشكلان نصف البلد أو أكثر، وتم إبلاغ الرئيس تمام سلام بهذا الموقف عصراً.

جبران باسيل
وقالت مصادر في “التيار الوطني الحر” لـ”الأخبار” إن “مشاركتنا في الحكومة نابعة من حرصنا على الاستقرار. أما إذا كانت الحكومة نفسها غير حريصة على هذا الاستقرار عبر تجاوزنا، فهذا يعني أن أحداً لا يضمن عدم انتقال الخلاف الى خارج الحكومة”. وأكدت أن “لا مجلس وزراء يعقد صحيحاً في ظل تجاوز مطلب أربعة مكوّنات وازنة في الحكومة”، لافتة الى أن “الاتفاق منذ تأليف الحكومة كان على التوافق بين مكوّناتها، وحتى عندما اعتكف رئيسها احتجاجاً على شرط موافقة الـ 24 وزيراً على قراراتها، اتفقنا يومها على عدم ضرورة ذلك في المسائل العادية، وليس في المسائل الجوهرية التي تنشئ مواقع في الدولة”. واعتبرت أن إقدام المشنوق على تأجيل تسريح بصبوص لسنتين “قدّم الدليل القاطع على صحة تشخيصنا حول استهدافنا وحصارنا وإقصائنا عن مواقعنا”، مشيرة الى أن المشنوق لم يلجأ الى التعيين أو إلى خيار تولي الضابط الأعلى رتبة منصب بصبوص “حتى لا تكون سابقة ويضطروا الى تعيين قائد جديد للجيش في أيلول المقبل، وهذا لا يبشّر بالخير ويشير الى أن وراء الأكمة ما وراءها”.
– علّق وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب على مستجدات الوضع الحكومي بالقول لـ”المستقبل”: “دخلنا في الأزمة”، واصفاً المرحلة بأنها “مرحلة خلافية كبيرة”، وأردف: “لن نكمل كما لو أنّ الأمور طبيعية”. وقال: “لن نعتكف بل سنشارك في كل جلسة يدعو إليها رئيس الحكومة سيّما وأنه سبق أن قال إذا كان هناك موضوع وطني كبير يعترض عليه وزير فإنّ الحكومة لن تسير بإقراره”. أضاف: “نحن اليوم نعتبر أنّ ملف التعيينات هو موضوع وطني كبير بامتياز و4 مكونات في الحكومة ترفض إقرار أي بند حكومي قبل البت به”. وشدد على أنه لم يعد يرى مخرجاً للأزمة في البلد “إلا بتفاهم سياسي شامل حول كل المشكلات”.

السابق
بين الدولة والمجتمعات البدائية
التالي
جنبلاط: اتجاه بعض الاقطاب السياسيين الى الدخول في مرحلة الشلل الجزئي مرفوض