تلقت دوائر وزارة الخارجية والسفارات اللبنانية جملة من الاعتراضات والرسائل تشير الى ان لبنان يخرق اتفاق فيينا جراء فوضى جوازات السفر الخاصة الممنوحة لأعداد لا بأس بها من اللبنانيين المحظيين.
ودرج هؤلاء على التنقل في صالونات المرافئ الجوية والبحرية عبر هذه الجوازات التي باتت عبئا على اسم لبنان وصورته، حتى ان هذا الجواز نفسه الذي يمنح للنواب يحمله ايضا عسكريون من رتبة عريف أو رتيب يرافقون شخصيات رسمية في زيارات للخارج، الامر الذي أثار استغراب وزارات الخارجية والجهات الديبلوماسية والقنصلية في العالم.
وثمة صحافيون ايضا حصلوا على هذا الجواز بفضل حصولهم على رسائل توصية من مسؤولين رسميين كبار في الدولة وأصحاب هذا الجواز يتوزعون ايضا على رجال الدين مسلمين ومسيحيين، فضلا عن القضاة ومجموعات من الضباط ومستشاري الوزراء.
ويحصل في الاصل على هذا الجواز الوزراء والنواب السابقون والمديرون العامون.
وكان قد أثير موضوع هذه الجوازات في الجلسة الاخيرة للجنة الشؤون الخارجية والمغتربين في مجلس النواب، وأجمع أكثر الاعضاء في المعارضة والموالاة على وضع حد لهذه الظاهرة المستفحلة في البلد وحصرها بمستحقيها، الامر الذي يؤدي الى الخلط بين الجواز الديبلوماسي والجواز الخاص، ويولد احراجا لاعضاء السلك الديبلوماسي في الخارج.
وعلمنا ان الرئيس نبيه بري تلقى كمّا من الشكاوى التي تعترض على الجوازات الخاصة وأثار موضوعها مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي، ويرجح أن تحضر هذه القضية اليوم في اجتماع هيئة مكتب المجلس.
وثمة معلومات تفيد أن نحو 7 آلاف نسخة من هذه الجوازات موجودة في خزائن مصرف لبنان الذي يسلم بدوره كميات منها الى وزارة الخارجية بناء لكتب رسمية من الاخيرة.
وتشكو دوائر الوزارة وخصوصا مكتب الوزير المراجعات اليومية للحصول على هذا النوع من الجوازات.
وتكشف جهات مواكبة لهذا الملف لـ"النهار" انها تعمل على إصدار قانون تعده الحكومة ومجلس النواب يقضي بالغاء كل الجوازات الخاصة الممنوحة. ويصبح الامر على الشكل الآتي:
– حصر الجواز الرسمي او الديبلوماسي برؤساء الجمهورية ومجلسي النواب والوزراء الحاليين.
– استفادة رؤساء الطوائف المسيحية والاسلامية من الجواز الرسمي.
– منح الوزراء والنواب الحاليين والسابقين الجواز الخاص.
– يدور نقاش حول ابقاء الجوازات الخاصة في حوزة القضاة.
– إصدار "جواز مهمة" يسافر بموجبه المدير العام او القاضي او الضابط الكبير الى الخارج اذا كان في مهمة رسمية، شرط أن تتشدد دوائر وزارة الخارجية والامن العام في منح هذا النوع من الجوازات وصلاحيته اثناء القيام بالمهمة الرسمية فقط.
– الابقاء على الجواز الديبلوماسي لاعضاء هذا السلك، إذ يكفله لهم اتفاق فيينا.

