أفادت مصادر الاجتماع الوزاري – الأمني الذي عقد في السرايا الحكومية برئاسة سلام أمس الأول أنه ناقش التطورات والتحديات المحدقة بالبلد على خلفية الاشتباكات الدائرة في القلمون، موضحةً لـ”المستقبل” أنّ المجتمعين استعرضوا الأوضاع المتصلة بالمعارك المندلعة على الجهة السورية المقابلة للحدود اللبنانية، بحيث تم التباحث في الوقائع المتوافرة ميدانياً حول هذه المعارك وانعكاساتها على لبنان”.
ونقلت المصادر في هذا المجال عن قائد الجيش العماد جان قهوجي أنه “طمأن المعنيين خلال الاجتماع إلى متانة وصلابة الانتشار العسكري على الجبهة الحدودية” مع سوريا، مؤكداً أن “لا خوف على الحدود وأنّ الجيش يمسك بالوضع جيداً وقادر على التعامل مع أي خطر قد يطرأ على هذه الجبهة”. في وقت أشار قهوجي كذلك في معرض إضاءته على التحديات المحتملة إلى إمكانية إقدام بعض المجموعات السورية المسلحة على التسلل إلى عرسال إذا ما اضطرّ مقاتلوها إلى الانكفاء والانسحاب من معارك القلمون باتجاه الأراضي اللبنانية، مشدداً في المقابل على أنّ وحدات الجيش اللبناني بجهوزية تامة وسوف تتصدى بحزم لأي تطوّر ومستجدّ من هذا القبيل حمايةً للحدود وتحصيناً للساحة الداخلية.
إلى ذلك، كشفت المصادر أنّ المعطيات والوقائع المتواترة من ميدان المعارك في القلمون تشير إلى تكبّد “حزب الله” خسائر بشرية كبيرة جراء تعرض مقاتليه لكمائن ينصبها عناصر الفصائل السورية المعارضة المتمركزة في منطقة الزبداني ومحيطها، موضحةً أنّ هذه المنطقة تخضع لحصار عسكري محكم من قبل كتائب الأسد و”حزب الله” ولذلك فإنّ مقاتلي “جبهة النصرة” الذي يسيطرون على هذه المنطقة يستعيضون عن عدم قدرتهم على مؤازرة المجموعات السورية المعارضة الأخرى والمشاركة في الاشتباكات الدائرة بينهم وبين “حزب الله” في جرود القلمون بنصب الكمائن لمجموعات الحزب، في حين تحدثت الأرقام المتوافرة حول هذا الموضوع عن سقوط ما لا يقل عن 25 مقاتلاً من “حزب الله” في الكمائن التي نُصبت على أكثر من محور منذ اندلاع معارك القلمون الأخيرة.
(المستقبل)

