ترقب عودة الموفد القطري لإنجاز صفقة العسكريين.. دار الفتوى تنتصر لصندوق الانتخاب

كتبت صحيفة “المستقبل” تقول : في عزّ زمن القحط الانتخابي والوهن الديمقراطي المهيمن على المشهد الوطني تحت وطأة رياح التعطيل الصفراء التي ضربت الاستحقاقات الدستورية وقوّضتها منذ أن عصفت قبل عام بالاستحقاق الرئاسي وأوقعته في قبضة أصحاب النصاب المفقود والتوافق المرفوض، تمكّنت دار الفتوى أمس من ضخّ جرعة أمل في عروق اللعبة الديمقراطية في البلاد منتصرةً لمفهوم الاحتكام إلى صندوق الانتخاب ومكرسةً نفسها داراً للاعتدال والوسطية مشرّع الأبواب أمام “كل المسلمين وكل اللبنانيين” وفق ما أكد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان على هامش انتخابات المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى ومجالس الأوقاف في بيروت والمحافظات، معلناً انطلاق “مسيرة الإصلاح والتطوير والمأسسة” على مستوى دار الافتاء والأوقاف مع تشديده وتعويله في تحقيق ذلك على “الانسجام التام” الحاصل مع رئاسة مجلس الوزراء. وهو ما أكد عليه رئيس الحكومة تمام سلام، مشيداً بالجوّ الديمقراطي الذي أحاط بعملية الانتخاب ومعرباً عن أمله في “أن يكون للممارسة الديمقراطية المؤسسية مكانٌ في كل استحقاقاتنا”.
وبعد مشاركته واقتراعه في العملية الانتخابية ، لفت سلام إلى أنّ هذه العملية هي بمثابة “فجر جديد” في دار الفتوى، وأردف: “ثقتنا كبيرة جداً بسماحة المفتي وإنجازاته التي تؤكد أنّ الاعتدال هو السبيل الوحيد لنا جميعاً لتعزيز ديننا وممارساتنا لهذا الدين على أفضل وجه”.

بينما وصف دريان اليوم الانتخابي أمس بأنه يشكل “محطة تاريخية هامة في دار الفتوى” سيّما وأنّ الانتخابات التي جرت تأتي بعد تسع سنوات ونصف السنة من الانتخابات السابقة لأعضاء المجلسين الشرعي والإداري، متوجّهاً إلى رئيس الحكومة بالقول: “سدّد الله خطاك في ما تقوم به من أجل استقرار لبنان ووحدته وإنجاز كل الاستحقاقات وعلى رأسها استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية الذي هو رمز الوطن ورمز إعادة الحياة إلى مؤسسات الدولة”.
لبنان ينتظر الموفد القطري
على صعيد منفصل، يترقب لبنان الرسمي زيارة قريبة لموفد قطر الذي يتولى عملية الوساطة مع خاطفي العسكريين إيذاناً بوضع عملية تحريرهم قيد التنفيذ. إذ كشف مرجع رسمي لـ”المستقبل” أنّ “خلية الأزمة المعنية بمتابعة هذا الملف تنتظر عودة الوسيط القطري من تركيا في الأيام القليلة المقبلة حاملاً معه النتائج الإيجابية لمفاوضاته النهائية مع مسؤولي تنظيم “جبهة النصرة” بعد أن يكون قد نجح في تذليل آخر العقبات التي تعترض إتمام صفقة التبادل للإفراج عن العسكريين الأسرى لدى هذا التنظيم”، لافتاً الانتباه في هذا السياق إلى أنّ “مجرّد عودة الموفد القطري إلى لبنان ستشكّل مؤشراً لانطلاق آلية التنفيذ المتصلة بإنجاز الصفقة”.

السابق
تقدّم للجيش السوري وحزب الله في القلمون.. معارك في جرود عرسال: مقتل أحد مسؤولي «داعش» وأسر 6 من «الجبهة»
التالي
قهوجي يطمئن المعنيّين «لا خوف على الحدود»