أبدى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ارتياحه الى "السرعة في كشف الجرائم التي حصلت في الآونة الاخيرة"، وحض الاجهزة المعنية على "متابعة جهودها وتكثيفها لكشف المرتكبين الآخرين واحالتهم على القضاء"، داعيا الاجهزة القضائية الى "التعجيل في اجراءاتها واصدار الاحكام بسرعة في حق هؤلاء ليكونوا عبرة لمن تسول له نفسه ارتكاب الجرائم او الاخلال بالامن".
ونوه الرئيس سليمان، من جهة ثانية، ب"عمل الجمعيات والروابط والمنظمات غير الحكومية التي تهتم بالاطفال والطفولة"، معتبرا ان "اعداد الاجيال وتحضيرها للقيام بدورها في المستقبل على صعيد الوطن يبدأ من الاهتمام بالاطفال ورعايتهم وتوجيههم منذ الصغر ليكونوا مستقبلا المثال والقدوة في المواطنية".
وكان الرئيس سليمان اطلع من وزير الداخلية والبلديات مروان شربل على الوضع الامني والخطوات التي تقوم بها الاجهزة الامنية لكشف مرتكبي الجرائم التي حصلت في الفترة الاخيرة بسرعة، بحيث نوه رئيس الجمهورية بجهود هذه القوى، داعيا الى "مضاعفة هذه الجهود والتحريات والاستقصاءات لاكتشاف مرتكبي كل الجرائم واحالتهم على القضاء المختص ومحاكمتهم بسرعة".
كذلك اطلع رئيس الجمهورية من الوزير شربل على عمل الوزارة في هذه المرحلة.
وعرض الرئيس سليمان مع كل من الوزيرين السابقين عدنان القصار وابراهيم نجار للأوضاع العامة والتطورات السياسية الراهنة.
واستقبل رئيس الجمهورية رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دافيد باراغواناث مع وفد، اطلع الرئيس سليمان خلال اللقاء على أجواء عمل المحكمة والمراحل التي قطعتها.
وتناول الرئيس سليمان مع النائب السابق قيصر معوض الاوضاع العامة.
واستقبل الرئيس سليمان المفتش العام الجديد في الجيش اللواء ميشال منير وتمنى له "التوفيق في مهمته".
ولمناسبة الاستقلال، زارت وفود طالبية من مدارس ومؤسسات وجمعيات تعنى بالاطفال قصر بعبدا اليوم حيث استقبل الرئيس سليمان طلاب مدرسة راهبات المحبة – البيزنسون بعبدا، ووفدا من المجلس الوطني للخدمة الاجتماعية الذي يمثل عددا من المؤسسات التربوية التابعة له والتي تهتم بمساعدة الاطفال وتعليمهم وتخفيف الاعباء عنهم.
وقد هنأهم الرئيس سليمان وأشاد بدورهم في "إعداد اجيال المستقبل التي تصون الاستقلال والوطن".
ولمناسبة عيد الاستقلال تلقى رئيس الجمهورية برقيات تهنئة من عدد من رؤساء الدول ابرزها من الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي جاء في برقيته:
" فخامة الرئيس، أود أن اتوجه اليكم بتهاني الحارة والصادقة في مناسبة عيد الاستقلال الذي يحتفل به لبنان في 22 تشرين الثاني الحالي.
تواصل الولايات المتحدة دعمها الكامل لسيادة لبنان واستقلاله السياسي. اننا نقف جنبا الى جنب مع الشعب اللبناني في سعيه لتحقيق العدالة ووضع حد للإفلات من العقاب على الاغتيالات، ونحن نتطلع الى العمل معا من أجل هدفنا المشترك بمستقبل ديموقراطي، آمن ومزدهر للبنان.
إنني، إذ استذكر التاريخ المشترك الطويل والمجيد بين الشعبين الاميركي واللبناني، يسرني أن أعرب عن أفضل أمنياتي في هذا اليوم المهم.
بكل إخلاص، باراك اوباما".
وجاء في برقية الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي:
"فخامة الرئيس،
لمناسبة العيد الوطني للجمهورية اللبنانية، يسرني أن أتقدم منكم باسمي وباسم الشعب الفرنسي بأحر التهاني.
فرنسا، كما تعرفون، متعلقة بروابط الصداقة العميقة بين البلدين والشعبين.
وفي مناسبة الاحتفال بالاستقلال أجدد دعم فرنسا الكامل لوحدة لبنان واستقلاله وسيادته وسلامة أراضيه وتعرفون اهتمامي الشخصي بهذا الامر.
وفي وقت يشهد العالم العربي اضطرابات تاريخية، على لبنان متابعة إعطاء النموذج عن الانفتاح والتسامح والاحترام المتبادل بين الطوائف التي تشكل مصدر غناه.
أعلم كم هو حرصكم على حفظ الاستقرار وتأمين سير عمل المؤسسات وأدعم جهودكم لإعادة إطلاق الحوار الوطني.
وإذ آخذ في الاعتبار الاهمية التي تولونها لاحترام لبنان إلتزاماته الدولية، فإنني أشكر لكم التدابير التي اتخذتموها لتعزيز حماية قوات "اليونيفيل" والتي تفيد من دعم الجيش اللبناني ومؤازرته لها، وفي هذا الاطار من المهم أيضا أن يفي بلدكم بإلتزاماته حيال الامم المتحدة خصوصا في ما يتعلق بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
أكرر تهنئتي لكم وللشعب اللبناني وتفضلوا بقبول فائق الاحترام".

