بهية الحريري: للمحافظة على احترامنا لإختلافنا

  انعقد "اللقاء التشاوري الصيداوي" في اجتماعه الدوري في مجدليون، بدعوة من النائب بهية الحريري ومشاركة الرئيس فؤاد السنيورة وكل من مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان، مفتي حاصبيا ومرجعيون القاضي الشيخ حسن دلي، مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار الحبال، مطران صور وصيدا ومرجعيون للروم الأرثوذكس الياس كفوري، مطران صيدا للروم الكاثوليك ايلي حداد، ممثل مطران صيدا للموارنة الياس نصار المونسنيور الياس الأسمر، رئيس بلدية صيدا بالإنابة ابراهيم البساط، عضوا المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى" الحاج محي الدين القطب والمهندس محمد راجي البساط، شفيق الحريري، المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب الدكتور بسام حمود وعضو قيادة الجماعة محمد زعتري، ممثل منسق عام تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود، عضو مجلس المنسقية المحامي محيي الدين الجويدي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد حسن صالح والرئيس السابق للغرفة محمد الزعتري، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف وعدد من اعضاء الجمعية، رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في صيدا والجنوب عبد اللطيف الترياقي، أمين عام نقابة المعلمين في لبنان وليد جرادي، رئيس رابطة أطباء صيدا الدكتور نزيه البزري والرئيس السابق للرابطة الدكتور هشام قدورة. وحضر عن القطاع الصحي الدكتور وليد قصب (مستشفى قصب)، الدكتور نبيل الراعي (مستشفى الراعي)،الدكتور نيازي الجبيلي (مستشفى الجبيلي)، الدكتور هشام دلاعة (مستشفى دلاعة) والدكتور حازم بديع ممثلا رئيس مركز لبيب الطبي معين ابو ظهر وممثلون عن عدد من الهيئات والقطاعات.

استهل اللقاء اجتماعه بالوقوف دقيقة صمت تحية لروح الرئيس الشهيد رفيق الحريري لمناسبة العيد السابع والستين لميلاده، وتوجه اللقاء بالتهنئة الى اللبنانيين عموما والمسلمين خصوصا، بحلول عيد الأضحى المبارك، سائلا الله تعالى ان يعيده على لبنان واللبنانيين وعلى الأمة والعربية والاسلامية بالخير والاستقرار، وتمنى لجميع الحجاج اللبنانيين حجا مبرورا وسعيا مشكورا والعودة سالمين.

وتوجه بالتعازي الى خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز بوفاة ولي العهد الراحل الأمير سلطان بن عبد العزيز رحمه الله.

وتوقف عند ما تشهده الحياة السياسية في لبنان من سجالات حادة تخطت حدود المألوف، فاعتبر أنها بالطريقة التي تجري فيها امر جديد على الحياة السياسية اللبنانية. وشدد على أهمية تعزيز وتوسيع مساحات الحوار لمعالجة القضايا العالقة في هذه المرحلة الدقيقة والحرجة التي يمر بها لبنان والمنطقة.

واستعرض ما شهدته الساحة اللبنانية مؤخرا من مظاهر قمع الحريات التي تجلت في العديد من الممارسات التي طالت مؤسسات إعلامية وجامعية، وما رافقها من فلتان إعلامي وأمني، فأكد ضرورة احترام الرأي والرأي الآخر، وإعادة الإعتبار للحريات التي تعتبر ميزة لبنان، مع التحلي بأعلى درجات المسؤولية الوطنية في ممارسة هذه الحرية.

وأكد على التمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمها العيش الواحد بين اللبنانيين، معتبرا ان قوة لبنان هي في وحدته الوطنية ووحدة شعبه، وأنه كالطائر لا يطير إلا بجناحيه المسلم والمسيحي.

وتدارس الوضع الاقتصادي المتردي الذي يمر به لبنان حاليا، وتراجع نسب النمو بشكل ملحوظ وانعكاس كل ذلك سلبا على الأوضاع المعيشية والاجتماعية للمواطنين. وطالب المسؤولين إيلاء المسألة اإقتصادية والمعيشية الإهتمام الكافي بما يخفف من الأعباء الملقاة على الناس والتي تطال مختلف وجوه حياتهم اليومية.

وهنأ الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية بقرار منظمة الأونيسكو قبول عضوية فلسطين الكاملة في المنظمة، واعتبر أنه يشكل اعترافا من أعلى المنظمات الدولية بدولة فلسطين، وأن التصويت بالأغلبية لصالح هذا القرار هو دليل على انه ما ضاع حق وراءه مطالب، وان الشعب الفلسطيني صاحب حق وشعب مظلوم، وان المجتمع الدولي لم يعد يستطيع أن يتغاضى عن هذا الظلم، مؤكدا أن القرار هو خطوة هامة وأساسية على طريق الإعتراف الدولي الكامل بقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".

وتوقف اللقاء عند التطورات المتسارعة في المنطقة العربية في ظل الحراك الذي تشهده بعض بلدان المنطقة، آملا أن يعود هذا الحراك بالخير على هذه البلدان بما يحقق تطلعات شعوبها.

وفي الشأن الصيداوي توقف عند النهار الإنمائي الذي شهدته صيدا الأسبوع الماضي، فاعتبر أن ما تخلله من وضع حجر الأساس للحاجز المائي يشكل بداية حل للمشكلة البيئية، واكد ان من حق المدينة ان تنعم ببيئة نظيفة وتتخلص من هذا العبء البيئي الذي اثقل كاهلها لفترة طويلة.

وفي هذا الإطار وضعت النائب الحريري المجتمعين في اجواء لقائها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حيث تمنت عليه اعطاء توجيهاته بتسريع اطلاق المناقصة الدولية لمعالجة مكب النفايات والبت بموضوع معمل معالجة النفايات.

وأكد أن صيدا بحاجة الى عقد اجتماعي جديد والى تعاون جميع ابنائها في تنميتها وتعزيز مرافقها الإنمائية وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين بشكل دائم.

وأثار بعض أعضاء اللقاء ما تشهده صيدا القديمة بين الحين والآخر من مظاهر وحالات إخلال بالأمن وتهديد لأمن المواطنين من قبل بعض الأشخاص فيها، وكلف النائب الحريري التواصل مع القوى الأمنية والعسكرية لوضع حد لهذه الحالات.

النائب الحريري

إثر الإجتماع ، تحدثت النائب الحريري بإسم اللقاء فقالت: "انه اللقاء الدوري والذي يتطرق عادة الى القضايا العامة الداخلية في المدينة والجوار، وعلى صعيد لبنان والمنطقة. وجرى التطرق في البداية الى موضوع قرار الأونيسكو بقبول انضمام دولة فلسطين الى الدول الأعضاء فيها، حيث هنأ اللقاء الأخوة الفلسطينيين وهنأنا أنفسنا بهذا القرار. كما توجه اللقاء بالتهنئة بقرب حلول عيد الاضحى أعاده الله على كل اللبنانيين وعلى كل المسلمين بالخير والعافية، وطبعا نحن في أيام فضيلة هي موسم الحج والبركة، وان شاء الله يعود الحجاج بخير وعافية وسلامة.

اضافت: "وكان إجماع من اللقاء على دقة اللحظة التي تمر بها المنطقة ككل، وضرورة اعادة الإعتبار للحرية والديمقراطية وصيانتها، ليس فقط في لبنان بل وفي المنطقة العربية ككل. ففي لبنان من الطبيعي أن تكون هناك آراء متعددة، لكن في الآونة الأخيرة نشهد نوعا من الإنتقال من السجال الى القمع، وعدم تقبل الآخر، ونوعا من الإستهداف لأي وسيلة لديها رأي مختلف. نحن نعتبر أنها مرحلة يمر بها لبنان لكنه لن يتقبلها، لأن طبيعة اللبنانيين طبيعة حرة ولن ترضخ لأي نوع من القمع. وكان تأكيد من اللقاء على الحرية المسؤولة، وعدم منع الآخرين من الإدلاء بآرائهم، لكن بنفس الوقت أن تكون حرية الرأي ضمن المسؤولية الوطنية".

وتابعت: "لا شك ان الحيوية الإنمائية التي شهدتها صيدا أخذت حيزا من البحث، وتطرق اللقاء الى كل أبعادها التنموية وموضوع تحريك المدينة بمشاريعها الحالية التي شهدنا اطلاقها والمشاريع التي سيتم اطلاقها في وقت قريب، والتي هي استكمال لكل البنى التي تساعد في انطلاقة صيدا وتطويرها، وتنشيط اقتصادها، وجذب الناس الى المدينة التي نعتبر أنها تختزن ثروة كبرى هي تاريخها. كما تقدم اللقاء من خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز والأسرة المالكة بالتعزية بوفاة ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز رحمه الله".

وردا على سؤال عن الوضع الأمني في المدينة وما اثير خلال اللقاء حوله قالت: "جرى عرض لواقع الفوضى الموجودة داخل المدينة القديمة وهذه سنعالجها بمسؤولية عالية.

وسئلت عن رأيها في ما تشهده الساحة السياسية في لبنان من سجالات حادة فأجابت: "هذه الحدة في النقاش ليست مألوفة، وهذه مرحلة ان شاء الله تنتهي وتعود الأمور بحد أدنى من العلاقة القائمة على الإحترام المتبادل رغم الإختلاف. يجب أن تبقى لدينا ثقة كبيرة بتنوعنا، وان نحافظ على احترامنا لإختلافنا لأن كل هذه الأمور تنعكس على اقتصادنا. ان شاء الله تنتهي هذه المرحلة على خير وسلام". 

السابق
تماسك الجماعة طائفياً جرثومة فسادها
التالي
عمار الموسوي التقى الوفد الاشتراكي الفرنسي وسفير نيجيريا