تحت عنوان “كيفية مواجهة اعباء زيادة اعداد اللاجئين السوريين الى لبنان ودعم الحكومة في مواجهة تداعياتها، يزور بيروت يوم الجمعة في 30 الجاري وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير بعدما تباحث في الملف تفصيلا مع نظيره جبران باسيل في زيارته الى المانيا مطلع الشهر.
واوضحت مصادر مطلعة على تفاصيل الزيارة واهدافها لـ”المركزية” ان شتاينماير سيناقش مع المسؤولين اللبنانيين وضع اللاجئين السوريين في ضوء العزم على عقد مؤتمر في المانيا على غرار مؤتمر الكويت لتقديم مساعدات تمكن لبنان من مواجهة ازمة اللجوء السوري الى اراضيه بعدما كانت المانيا قررت منح لبنان مساعدة مالية بقيمة مئة مليون يورو تخصص للمعونات الانسانية للاجئين السوريين على الاراضي اللبنانية، واكدت الاستمرار في تقديم الدعم المادي للحكومة اللبنانية للتغلب على هذه الازمة بعدما اصبح عدد اللاجئين يوازي ربع سكان لبنان او اكثر في ضوء ارتفاعه الى ما يقارب مليون ونصف مليون سوري.
وكانت الدولة الالمانية اوفدت في كانون الثاني الماضي نائبة رئيس مجلس النواب الفدرالي كلوديا روث على رأس وفد رسمي جال على المسؤولين وتفقد مراكز تجمع اللاجئين السوريين مطلعا على اوضاعهم وحاجياتهم، وتأتي زيارة وزير الخارجية تتويجا لهذه المهمة وتحضيرا للمؤتمر المزمع عقده في المانيا في وقت غير بعيد.
الا ان المصادر اكدت ان الزيارة ولئن كانت مخصصة لملف اللجوء السوري، لن تخلو من السياسة، خصوصا انها تقع في مرحلة بالغة الحساسية يتوقع ان تشهد فراغا في سدة الرئاسة، اذا لم تحصل مفاجآت، حيث يطلع المسؤول الالماني على التطورات في الداخل وبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وكيفية تطويرها اضافة الى ملف اساسي يحمله شتاينماير يتمثل بامكان ترحيل عدد من اللبنانيين المقيمين في المانيا من خلال اللجوء السياسي نسبة لممارسات يقومون بها تخل بالنظام الالماني وتنتهك القوانين، وسبق ان تم عرض هذا الملف تفصيلا بين مسؤولين المان وآخرين من الاجهزة الامنية اللبنانية الذين اطلعوا على ملفات هؤلاء التي شكت منها ايضا الجالية اللبنانية في برلين.

