توجت “مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة” وبلدية صيدا والشبكة المدرسية لصيدا والجوار، في خان الافرنج، فعاليات أسبوع تكريم الفنان التشكيلي الراحل فؤاد جوهر (1944- 2013)، بافتتاح معرض لوحات ورسوم لفنانين محترفين عايشوه ولطلاب من مدارس الشبكة، الى جانب مجموعته الخاصة، وبشهادات في الراحل من بعض زملائه ورفاق دربه، تكريما لمسيرته الفنية والانسانية وتخليدا لأعماله وابداعاته ووفاء “لمن لون صيدا بألوان الفرح والأمل”، وذلك تحت عنوان “رحيل الفؤاد وبقاء الجوهر” وبرعاية رئيسة لجنة التربية والثقافة النائب بهية الحريري.
شارك في النهار التكريمي الرئيس فؤاد السنيورة، النائب ميشال موسى، رئيس بلدية صيدا محمد السعودي، منسق عام “تيار المستقبل” في الجنوب ناصر حمود، مدير كلية الفنون الجميلة الفرع الاول في الجامعة اللبنانية اكرم قانصو ممثلا عميد الكلية جان داوود، رئيس جمعية الفنانين اللبنانيين للرسم والنحت الياس ديب، ممثل المطران الياس نصار المونسنيور مارون كيوان، رئيس قسم المباحث الجنائية العميد وليد جوهر، ممثل رئيس بلدية صور حسن دبوق عضو المجلس البلدي خضر عكنان، ورؤساء بلديات المنطقة وفاعليات ومدراء مدارس الشبكة المدرسية لصيدا والجوار. كما حضرت الأديبة يمنى العيد والفنانون غازي قهوجي، عايدة صبرا، هشام ابو سليمان وخالد العبد الله، المخرج مشهور مصطفى، ومن الفنانين التشكيليين ميشال روحانا، عدنان حقاني، علي شمس، فؤاد الزيباوي ويوسف غزاوي، وعدد من الاعلاميين واصدقاء الراحل وعائلته.
اللوحة الأخيرة
بعد قص شريط الافتتاح جال المشاركون في ارجاء المعرض الذي تضمن نتاج سيمبوزيوم لفنانين محترفين ورسوما ولوحات لطلاب من مدارس الشبكة مستوحاة من اعمال الفنان الراحل ومدرسته الفنية واللونية في الرسم والتشكيل، فحضرت فيها صيدا وتراثها وبحرها وصياديها وبيوتها القديمة ومقاهيها والطبيعة وفصولها والوانها، وخصصت القاعة الداخلية للخان للمجموعة الخاصة بالفنان جوهر ومن بينها لوحته الأخيرة موقعة من النائب بهية الحريري بعبارة “ستبقى جوهر يا فؤاد”، وعرضت ايضا بعض الجوائز والدروع التقديرية التي احرزها الراحل في حياته تقديرا لإبداعاته الى جانب بعض مقتنياته الشخصية.
زاهر البزري
بعد النشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت تحية لروح الراحل، تحدث منسق المعرض الفنان زاهر البزري، فقال: “نحتفل اليوم بتكريم علم من أعلام مدينتنا صيدا. لم يكن فؤاد جوهر إلا حلما من احلام المدينة، فهو لون ايامنا بأجمل الصور والمواضيع وصور ذكرياتنا في أجمل ابداع وتأليف، رائد من رواد الحركة التشكيلية اللبنانية والعربية، حمل صيدا في قلبه ووجدانه ومثلها خير تمثيل في الخارج، وكان حتى في صراعه مع المرض يصارع للافضل والاجمل لمدينته واهله، لم يفارق العطاء والمساندة في نشاطات الشبكة المدرسية لصيدا والجوار، ملهما ومشرف ومبدعا”.
ديب
والقى ديب كلمة وصف فيها الراحل ب”الزميل والرفيق لأننا تلاقينا في اكثر من مكان، تلاقينا في الجامعة اللبنانية وفي الوطن وفي الغربة، استاذا ودودا كان ولا يزال، يجمع طلابه تحت مظلة غيابه. انا ابن هذه المنطقة واعرف من اين غرف ومن اين اخذ كل الهامه وابداعه، فما صنعه فؤاد في سن النضج في اخر حياته تمتد جذوره الى طفولته، فقد ولد في هذا المكان وشب فيه وعاد اليه. وانا ابن هذه المنطقة، والدتي من قرية صغيرة على كتف صيدا، وهي جون، وجون وصيدا على ضفاف نهر الأولي، فهذا الماء شربت منه ريشة فؤاد وهذه الطبيعة غمرتنا بلطفها”.
وتطرق الى واقع الفن التشكيلي في لبنان، فتحدث عن “مشروع طرحته الجمعية للفنانين اللبنانيين لعرض ابداعاتهم في الخارج ولم نستطع تنفيذه، وهناك متاحف في الخارج فيها اعمال لفنانين لبنانيين اكثر مما يوجد هنا في لبنان”، مطالبا ب”فتح تحقيق مع الذين يهربون التراث والفن اللبناني الى الخارج”.
السعودي
ثم تحدث السعودي، فقال ان “فؤاد جوهر هو ابن صيدا التي بلورت حيزا كبيرا من شخصيته فكان من الطبيعي ان ينعكس ذلك في الكثير من لوحاته، ولا اعني هنا اللوحات التي جسد بها صيدا بل الطيبة الصيداوية وجمال البيئة والتراث الصيداوي التي تركت اثرها في وجدانه، فأبى الا ان ينقل هذا الاثر الى لوحاته. هو كما قيل فيه مطرب الألوان حيث يستطيع باسلوبه السهل الممتنع ان يأخذك معه لتعيش مواضيع لوحاته، فلا تعود اللوحة التي تقف امامها مجرد قماشة في اطار، بل تصبح نافذة تطل منها الى عوالم الاحساس، فتعيش بالرومانسية حينا وصفاء الطبيعة حينا اخر. هو صديق الاحساس عبر الوانه، كان يعكس في لوحاته جوهره الطيب الرافض لكل سلبيات الحياة والتي رفض أن يتسلل اي منها الى لوحاته، بل اصر على ان تكون ريشته منبرا للإيجابية، وقد نجح في ان يقول بضربة من ريشته ما نقف لنقوله سنين على المنابر. ترك وراءه مدرسة لم يبخل فيها على تلامذته بتعليمهم سر المهنة لأن هذه المهنة كانت بالنسبة اليه رسالة العطاء الفني والتي آمن انها ليست حكرا له وحده بل لكل الناس”.
كلمة العائلة
كلمة عائلة الراحل القاها نجله علي فؤاد جوهر، فتوجه للنائب الحريري بالشكر على “هذه المبادرة التكريمية لذكرى والده، تخليدا لفنه وابداعاته”، وتلى نصا لوالده كتبه بتاريخ 29-3-2007 وتحدث فيه عن تزيين جدران المدينة بجداريات فنية بالتعاون مع مؤسسة الحريري والشبكة المدرسية وكيف “انتقلت هذه التجربة الصيداوية المميزة الى مناطق اخرى لتكون نموذجا يحتذى به في باقي المناطق”.
الفنان حسن جوني
وتحدث الفنان حسن جوني، فخاطب الفنان الراحل بكلمات وجدانية واستعادات من ذكرياتهما معا، وقال: “فؤاد راحل ولكنه مقيم فينا، وما اجتماعنا اليوم في هذه التظاهرة الا وفاء وتقديرا لرجل، اقول له اريد ان اقرأ كلمة صيدا المكتوبة بضوء على جبينك والتي لا يستطيع ان يقرأها الا محب صيدا. ليس فقط حب صيدا بداخلك بل حبك للون الأبيض الذي خلدته في اعمالك. كنت تشكل ظاهرة في معهد الفنون الجميلة. الجانب التربوي الموجود بداخلك جعلني احس باستغراب ان فؤاد ظاهرة حضارية، فؤاد كان يتمتع بحس غيري، كان غيريا”. وخلص للقول: “الأحلام عبارة عن نبتة، لها احيانا صفة سرمدية، حين تزرع في المكان الصحيح تنبت وتزهر وتثمر”. وختم ببيت شعري لأمين نخلة “وجد الأحباب من يبكي لهم/ وغدا نمضي فمن يبكي لنا”.
قديح
والقى الفنان عادل قديح كلمة جاء فيها: “عرفت جوهره ومعدنه منذ صغره وايقنت ان فؤاد وفي وامين لمدينته الى درجة انها سكنت وجدانه واندمجت بكيانه. بدأ اكاديميا مستندا الى تحصيله العلمي، ثم تفاعل مع الحوارات التي ضجت في الساحة العربية، كان عقله يزخر بالأسئلة وكان حريصا على تحصيل الأجوبة. هل ننعم بهوية متمايزة تتيح لنا ان نصنع حداثتنا؟ هل يمكن ان نسهم في انتاج مدرسة عربية تؤكد خصوصيتنا وتسهم في رفد الحركة التشكيلية العربية؟ انحاز الى المدرسة التراثية في مطلع تجربته، ورسم اعمالا من وحي التراث العربي. اشتدت عليه وطأة عشقه لصيدا وتراثها لذلك ارتأى ان يوثق ما يمكن توثيقه اعتمادا منه ان تراث المدينة آيل ربما الى الاندثار. رسم البيوت القديمة والأدراج العتيقة والأبواب الخشبية ومقابض الأبواب والشبابيك التي لفها الزمن العتيق، وبحر صيدا ليس ككل البحار وشباك صياديها ليست ككل الشبابيك. هو مسكون بهذا التراث الى جذوره العميقة، مسكون جينيا. سكنته مدينة صيدا وهو الذي يطرب صفاء الوان قوس قزح وبساتين المدينة ويشعرك بفوح زهر البرتقال والليمون. فؤاد انت انسان لا يمكن للذاكرة ان تخون ذكراك بقيمك الانسانية والأخلاقية العالية. انت قدوة لعائلتك ومحبيك ومثقفا تركت آثار ثقافتك للذي يرغب ان يقتدي بك، نحن فخورون بتركتك ونحن وصيدا لا يمكن ان ننساك”.
قانصو
كما كانت كلمة ل قانصو قال فيها: “لست اخشى على فؤاد جوهر الممعن في غيابه، غياب شبيه بصمت الأودية، بتشعباتها الموحشة، انه عائد حتما الى مجلسه المألوف محاطا بالأصدقاء والمريدين، مطوقا بعشاق الفكر النير. وللحزن على فؤاد جوهر طعم متفرد بمرارته، حزن مقيم في ملامحه المتدفقة بعطائه وابداعه، متدثر ببساطته العفوية التي ترده الى حقوله الأولى. عاشق دائم بالريشة والقلب لمرفأ صيدا ومرابعها القديمة التي تحمل بصماته على كل لوحة وجدار. عرفناه زميلا وصديقا واستاذا كالنهر الدافق، فاعطى بما لا يشبه عطاء احد، فكان العلامة المميزة في الجامعة والشخصية المحببة الى زملائه وطلابه. فؤاد جوهر من خريجي معهد الفنون الأوائل ومن اهم اساتذته اعطى حتى اللحظة الأخيرة فاطمأن ومشى. انه من رواد الحركة التشكيلية في لبنان بنكهة خاصة ولمسة قادرة ومعبرة وخلاقة مؤمن برسالته الفنية والتعليمية متفان وصادق وملتزم الى ابعد الحدود. كان رحيله خسارة كبيرة للبنان والجامعة اللبنانية وسيبقى طيفه قابعا في وجداننا، قريبا من ذاكرة المكان وعلى تماس ابدي من الروح والوجدان.
كلمة فيصل سلطان
والقى منسق عام الشبكة المدرسية لصيدا والجوار نبيل بواب كلمة الفنان والناقد فيصل سلطان، وجاء فيها: “كان فؤاد جوهر متفوقا في طروحاته الفنية حيال استلهام النسيج التراثي لمدينة صيدا الذي ظهر في نتاجه كقصائد لونية مفتوحة على طاقات المخيلة الاستنباطية التي تجمع بين اشارات الارض وشاعرية الحياة وبساطتها. فقد كشفت ثقافتة وتوجهاته الفنية عن ابعاد اسلوبه الراسخ في الجمع ما بين الحدس والحلم، وذلك في دعوته الحفاظ على آثار الأمكنة التراثية والتنقيب عن جماليات ألوانها. فقد جاهر طويلا بكونه ابن مدينة تاريخية عريقة وانه في مسيرته الفنية كتب قصائد حب من اجلها كي تبقى محافظة على رونق معالمها التراثية. كان يرسم كما يفكر ويكتب ويحس وينفعل. كان يبحث عن شمولية المنظر اللبناني وامكانية الدمج ما بين دلالات الواقع واشارات بلاغة التبسيط التجريدي. كان يؤمن ان الذكريات تتماهى في قلب المواجهة الحتمية لألوان الحياة الجنوبية، حيث تتعاقب فسحات المدى الازرق وتتداخل أثير الألوان في الأزقة وجدران البيوت وبوابات الدكاكين في أحياء صيدا القديمة وتتشابك أحلام الصيادين في جلسات المقاهي البحرية، تماما كما تتماهى مع تداعيات النزهات في المروج والبساتين والاستراحة على رمال الشاطئ. كان يحتفي برسومه المائية، بايقاعات الحدس اللوني المخصب بالذاكرة، أي بمشاعر الحنين الى ملاعب الطفولة. لذا كانت لوحاته أشبه بقصائد الذكريات التي شكلت شاعرية هندسة فسحات الفراغ الابيض لورقة الرسم”. وختم: “ان التكريم الحقيقي لفؤاد جوهر لا يتم الا من خلال جمع نتاجه في متحف”.
الحريري
ثم تحدثت الحريري، فأعلنت ان “هذا اللقاء التكريمي الإبداعي سيتحول الى محترف دائم للفنون التشكيلية وسيكون مناسبة سنوية لن يغيب فؤاد عنها، مناسبة للتعبير عن الفنون بكل اشكالها”.
وقالت: “إن هذا اليوم هو أكثر الأيام شبها بصيدا وأهلها، إذ تتجسد فيه روح العطاء والخير والمحبة والوفاء والإبداع، والعض على الجراح وتحويل المأساة إلى أمل ورجاء. تلك هي الإرادة التي صنعت هذا التكريم المميز لصديقنا وعزيزنا وفقيدنا ورفيقنا الفنان الكبير الراحل فؤاد جوهر الذي تماهى في صيدا وفي تفاصيلها الإنسانية والوجدانية والعمرانية والثقافية والتاريخية، تاركا أثره في كل زاوية وناحية. وإن ما من واحد من بنات وأبناء صيدا إلا وفي داخله شيء من العرفان بالجميل لإبداعات راحلنا الكبير الذي رسم طفولتنا وأحياءنا وشواطئنا وصيادينا ومدارسنا وأمهاتنا وآباءنا وأبوابنا وشبابيكنا. رسم كل شيء منا وكل شيء فينا فصار هو نحن، وصرنا نحن هو. وإن أرفع ما في تكريمه اليوم هو أن يكون باستمرارية الإبداع في صيدا، وإبداعية التفوق على الآلام والنظر دائما إلى الأمام. سرنا وإياه سنوات طويلة. ولقد حقق الكثير من أحلامنا وحققنا الكثير من أحلامه، واجتمعنا على الأفضل والأجمل لصيدا وأهلها ولصيدا وجوارها ولصيدا وجنوبها ولصيدا ولبنانها. لم نختلف مرة ولم نتباعد مرة، وإن كنا كل يعمل في عالمه ليحقق الغاية ذاتها التي نراها الآن، والتي نريدها غدا، وهي وفاء أبنائنا ونجاحهم وإبداعهم وتألقهم من أجل مدينتهم ومنطقتهم ووطنهم. وإنني على يقين أن ما من تكريم يسعد فقيدنا الغالي إلا هذه الإبداعات وهذا الوفاء الذي ما شكك به يوما، ونحن لم نشكك به أيضا، فصيدا وفية وأبية وحالمة وطموحة وكريمة وأسرة واحدة هي وجوارها وجنوبها وشمالها وبحرها وجبلها وبساتينها وحرفيوها وصناعيوها، وإننا عقدنا العزم على أن نتابع معا مسيرة صيدا النموذج الوطني والمثال في التضحية والعطاء، وسنجعل من هذه المدينة وإياكم ومع كل أهالي صيدا والجوار بدون إستثناء من هذه المدينة العزيزة المدينة الأولى في مئوية لبنان الكبير 2020”.
وختمت الحريري: “إنني أهدي لصديقنا الراحل الفنان والمبدع هذه الرسالة متمسكين برسالته، وإن هذا اللقاء التكريمي الإبداعي سيشكل محترفا للفنون التشكيلية حتى مئوية لبنان الكبير عام 2020 ليستوعب كل المواهب والطاقات الخلاقة، وتأمين كل ظروف نجاحها وتألقها لتبقى صيدا عزيزة محبة خلاقة مبادرة، ولتبقى ذكراه طيبة في نفوسنا نحن وعائلته الكريمة. وإنني أتوجه بالشكر الكبير للشبكة المدرسية لصيدا والجوار وبلدية صيدا على هذه المساهمة المميزة في هذا اليوم الإبداعي والإنساني والوطني اللبناني”.
السنيورة
وخلال جولته في المعرض كان للسنيورة كلمة في الفنان الراحل، جاء فيها: “هذه المناسبة مؤثرة بالنسبة لنا، نحن جميعا ترعرعنا معا، وفؤاد كان في المقاصد وكان ايضا زميل الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وانا كنت اراه بشكل مستمر، كان يأتي يزورني واعتز انني احتفظ بلوحة من لوحاته تعبر عن مدى عشقه وتعلقه بمدينة صيدا. فؤاد جوهر هو فنان صيدا وفنان من لبنان، عمل على نفسه وكون نفسه بنفسه وهو عصامي بكل معنى الكلمة، والحقيقة ان فنه يعبر عن هذه الروح المتعلقة بالطبيعة وبالاماكن الاثرية في صيدا وازقتها، وبالتالي كانت بداياته الى حد بعيد ملتصقة بجماليات المدينة الاثرية والتاريخية وايضا بكونها رفيقة البحر. هذه مناسبة نعبر فيها جميعا عن تقديرنا واعتزازنا بأنه من صيدا نشأ فؤاد جوهر وانه خلد هذه المدينة بلوحاته، وهذه مناسبة ايضا لإطلاق اعمال فنية من قبل التلامذة من عدد من المدارس، وايضا للطلاب الذين علمهم فؤاد جوهر، وبالتالي مناسبة لإطلاق حركة فنية تعيد الاعتبار للفن والابداع ولقدرة هؤلاء الشباب والصبايا ان يقدموا اعمالا فنية ملتصقة ببيئتهم وتساهم في تحويل انتباه الناس بدلا من ان يتحولوا الى العنف والى المخاصمة، بل الى شيء يستطيع ان يكون ذا فائدة لهم ولمدينتهم ولبلدهم. هذه الطاقات الحقيقية التي يمكن ان تتطور من خلال جهد مستمر، وأيضا من خلال اتاحة المجال من قبل هذه المؤسسات الموجودة مثل هذا الخان الذي بالامكان ان يعطي مساحة لهؤلاء الصبايا والشباب ان يعرضوا انتاجهم الفني، وانا انتهز هذه المناسبة لأقدم لزوجة الفنان الراحل ولأبنائه التعزية، وفؤاد بقي مخلدا باعماله وبصداقاته الواسعة في صيدا”.
جدارية صيدون
وعلى هامش التكريم، قدمت الطالبة مريم ضحى رسم بورتريه للفنان الراحل الى زوجته السيدة زينة. بعد ذلك توجه الجميع الى ساحة الشهداء في صيدا حيث أزاح السنيورة والحريري والسعودي وزوجة الفنان الراحل الستارة عن جدارية “صيدون” تحية لعاشقها فؤاد جوهر الذي اشرف على رسمها من قبل اساتذة الشبكة المدرسية وانجزت بعد رحيله فأهديت لروحه.
ثم اولمت الحريري على شرف المشاركين، في حضور السنيورة ومحافظ الجنوب نقولا بو ضاهر ورئيس هيئة التفتيش القضائية القاضي اكرم بعاصيري والقنصل روفائيل دبانة ورئيس تحرير جريدة “ا

