اعلن عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب آلان عون أن "البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي عبر عن هواجس موجودة لدى الجميع ومن الخطأ وضعه طرفاً في الـوضع الداخلي في سوريا".
وأكد في حديث لـ"المركزية" ان "الكل يتمنى الخير لسوريا لتصل الى شاطئ التغيير والإصلاح من دون اي صدامات"، لافتاً الى ان "قراءة البطريرك التحليلية لا تستأهل الحملة السياسية التي قامت عليها لأن خلفية موقفه فوق السياسة تنطلق من هواجس وجودية حول المستقبل والاستقرار في المنطقة".
وقال: "إن احداً لا يخاف من سوريا الحرة والمتعددة والديموقراطية، ما نخشاه هو الانحراف الى وضع متطرف غير قابل للاعتراف بالآخر وحقه بالاختلاف وضرب الاستقرار استراتيجياً".
ولفت الى ان البطريرك الراعي يحاول جمع المسيحيين حول قواسم مشتركة ومواضيع اساسية في معزل عن اختلافاتهم في السياسة، ومن المتوقع ان يبقوا على هذا الاختلاف والتنوع، من هنا لا يجب التفريط، بمحاولة المحافظة على السلك الجامع ويترتب على من يحاول ذلك مسؤولية كبيرة تجاه الرأي العام اللبناني ولبنان".
وعن كلام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، لفت الى أن "الحكومة تريد التوفيق بين علاقات لبنان الرسمية والرأي السياسي لمكوناتها في ما يخص المحكمة الدولية، من هذا المنطلق عبر الرئيس ميقاتي عن موقفه"، مؤكداً "ضرورة التمييز بين موقف لبنان الرسمي والموقف السياسي، حيث ان للأول اعتبارات مختلفة عن القوى السياسية، من هنا، على الحكومة مقاربة موضوع تمويل المحكمة والتزامات لبنان الدولية بطريقة تختلف عن تلك التي تعتمدها القوى التي تؤلفها".
وشدد على ان "الحكومة ستربح ان دخلت في نقاش مع الأمم المتحدة ولها مآخذها وكيفية قيام المحكمة وآلية عملها بعيداً من اي قطيعة او مواجهة مع المجتمع الدولي".
وعن إمكان بقاء لبنان في منأى عن احداث سوريا، أشار الى "ضرورة التحلي بالحكمة والمسؤولية لمواجهة التداعيات التي قد تحصل"، وقال "سنحصد المزيد من الفوضى، في حال راهنّا على التحولات بهدف توظيفها في الداخل لتغيير موازين قوى معينة".
وختم: "المطلوب رجال دولة على مستوى المرحلة التي نعيشها والتواصل الى تسوية تتخطى كل الحسابات السياسية الضيقة لتجنب لبنان تداعيات اي تطورات جذرية في المنطقة".

