ميقاتي: عازمون على اتخاذ الاجراءات المناسبة لحفظ الامن في الجنوب

  أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي "التنسيق الدائم بين الجيش اللبناني والقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان وضرورة مواصلة دعم الدول الصديقة للجيش اللبناني بالتجهيزات والعتاد ليتمكن من تنفيذ المهمات الموكلة إليه ولا سيما بموجب قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701".

وأكد "أن الحكومة اللبنانية عازمة على اتخاذ الاجراءات المناسبة لتمكين القوات الدولية من القيام بمهماتها في مساعدة الجيش اللبناني لحفظ الامن في الجنوب"، مجددا "إدانة الاعتداءات التي تعرضت لها القوات الدولية وخصوصا الكتيبة الفرنسية".
وشدد على "أن هذه الاعتداءات لا تستهدف القوات الدولية فحسب، بل تطول أمنه واستقراره وامن اللبنانيين جميعا والجنوبيين خصوصا الذين باتت تجمعهم مع "اليونيفيل" علاقات صداقة ومودة وتعاون".

وقال "إن الحكومة التي أكدت التزامها تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته، ستواصل مطالبة الامم المتحدة بوضع حد للانتهاكات الاسرائيلية الدائمة لسيادة لبنان، وتطبيق القرار تطبيقا كاملا والانتقال من مرحلة وقف الاعمال العدائية الى وقف دائم لإطلاق النار".

اسارتا في السراي
وكان رئيس مجلس الوزراء يتحدث خلال استقباله قبل ظهر اليوم القائد العام للقوات الدولية العاملة في الجنوب الجنرال البرتو اسارتا على رأس وفد، في حضور رئيس اللجنة الدائمة للتنسيق مع "اليونيفيل" اللواء عبد الرحمن شحيتلي. وتركز البحث على الوضع في جنوب لبنان والتنسيق بين القوات الدولية والجيش، بالاضافة الى حاجات الجيش اللبناني لتمكينه من القيام بمهماته.

وخلال اللقاء أبدى أسارتا ارتياح قيادة القوات الدولية الى التعاون مع الجيش اللبناني والتنسيق الامني بينهما ولا سيما خلال تحركات القوات الدولية في نطاق عملياتها في الجنوب.

وليامز

وإستقبل رئيس مجلس الوزراء الممثل الخاص للأمين العام للامم المتحدة في لبنان مايكل وليامز الذي قال: "كان الاجتماع مع الرئيس ميقاتي جيدا جدا، وهنأته بترؤس لبنان لمجلس الأمن هذا الشهر. إنها المرة الأولى، بعد ما يزيد على خمسين عاما يقوم بها لبنان بترؤس المجلس، لذا هو شهر تاريخي ويسرني جدا أن يزور رئيس الجمهورية نيويورك على أن يزورها الرئيس ميقاتي لاحقا في خلال هذا الشهر. سيكون هذا الشهر مهما جدا لأنه سيتم التطرق الى عدد من المسائل في مجلس الأمن، كما سيتم عقد إجتماعات عدة حول مسائل الشرق الأوسط، وكما تعلمون فإن القضية الفلسطينية تحتل الأولوية في هذا الاطار، لكنني متأكد أنه سيتم بحث المسألة الليبية والأوضاع في سوريا. وتناولت والرئيس ميقاتي الوضع في لبنان وشددت على الحاجة الى الحفاظ على أمن لبنان واستقراره، وخصوصا في خضم التغييرات الدراماتيكية التي يشهدها العالم العربي، علما أن جزءا من هذا الأمن مرتبط بقرار مجلس الأمن 1701، ويسرني أن الرئيس ميقاتي وحكومته ملتزمون بشكل قوي هذا القرار الذي حافظ على الاستقرار في لبنان، وخصوصا على الخط الأزرق لأكثر من خمس سنوات".

سئل: هل أنتم واثقون من التزامات لبنان تجاه المحكمة الدولية؟
أجاب: "ثمنت تصريح الرئيس ميقاتي منذ يومين، والذي أيد فيه عمل المحكمة الدولية، وأعتقد أن العدالة مهمة جدا على الصعيد الداخلي وفق ما اعترفت به الحكومات دوما، إلا أن للعدالة بعدا دوليا لمدة تفوق خمسة وعشرين عاما، وقد تم إنشاء العديد من المحاكم كتلك الخاصة بيوغوسلافيا وسييراليون وكمبوديا، واعتقد أن المحكمة الخاصة بلبنان قد أنشئت بالفعل وستدوم لسنوات".

سفير بريطانيا

وإستقبل رئيس مجلس الوزراء سفير بريطانيا الجديد طوم فلتشر في زيارة بروتوكولية لمناسبة تسلمه مهماته حديثا.
بعد اللقاء أدلى السفير البريطاني بالتصريح الآتي: "عقدت لقاء جيدا مع رئيس الحكومة، وقد رحب بي في لبنان وأنا ممتن لذلك ومتحمس لوجودي في بيروت للقيام بهذه المهمة، وللعمل الذي نستطيع أن نقوم به إلى جانب الشعب اللبناني لتشجيع عملية السلام والإستقلال في لبنان ومنع التدخلات الخارجية والتشجيع على التعايش والتسامح. وتحدثت مع الرئيس ميقاتي في شأن هذه المهمة، وتناولنا موضوع رئاسة لبنان مجلس الأمن الدولي، وهذه فرصة كبيرة للبنان لكي يكون في هذه الرئاسة على منبر دولي. كذلك بحثنا في ما قام به لبنان لبنان بالنسبة إلى ليبيا ودوره الإيجابي في إطار المجموعة الدولية، وأنا أتطلع إلى العمل في خلال فترة مهمتي في السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة وآمل في أن تكون شراكة قوية".

حديث تلفزيوني

وفي حديث الى قناة "سي أن أن" التلفزيونية الأميركية عن الوضع في لبنان قال ميقاتي: "إن الناس اعتادوا ما تتضمنه الحياة السياسية اللبنانية من مواجهات وحوارات، لكن علينا أن نهتم بما يحتاج اليه المواطنون العاديون، لأنهم في حاجة الى أن يعيشوا. وتشير الإحصاءات الى أنه منذ أن شكلنا هذه الحكومة لدينا عدد سياح أكبر، وقد وصل إلى لبنان عبر طيران الشرق الأوسط عشرة في المئة أكثر من الركاب بالمقارنة مع العام الفائت، وأصبح الدولار عنصر دعم في الأسواق، وهناك توازن بين العملات الأجنبية، كما سجلت عملية إصدار سندات الخزينة مستوى عاليا من الطلب عليها. هذه كلها دلائل على أننا على الخط الصحيح".

سئل: هل هناك أزمة ثقة تؤثر على عدم الإستقرار الداخلي؟
أجاب: "إنها موجودة بالفعل ولا يمكنني أن أنكرها أو أن أقول إنها غير موجودة، لكن الأمر الأهم اليوم هو خلق عامل استقرار في البلاد. علينا إيجاد هذه الثقة مع إختلاف الآراء والتعبير، لكن يجب أن يبقى هذا الإختلاف داخل المؤسسات داخل البرلمان والحكومة والأحزاب السياسية وليس في الشارع".

سئل: جميع دول المنطقة اليوم بما فيها قبرص، أصبح لديها اليوم فجأة ثروة مرتقبة من الغاز والبترول، مما سيؤدي إلى تحول في وضعها الإقتصادي واقعيا، كيف ستتصرفون حيال ذلك؟
أجاب: "سوف نعالج الأمر بالطريقة الفضلى، ولذا نحاول خلق هذه المناطق الإقتصادية كما يجب مع احترام حقوق الآخرين، على أن يحترموا حقوقنا بدورهم".

سئل: هل ستقبل أن يتم هذا التفاهم عبر الأمم المتحدة وتبحث الأمور على طاولة مفاوضات تضم الأفرقاء المعنيين، أو ستوافقون على ما قاله بعض النواب عن إسرائيل في هذا الموضوع؟
أجاب: "ما نحاول القيام به هو استعمال الأساليب الديبلوماسية وبالطريقة التي يجب أن نعتمدها. يجب علينا أولا إنهاء المفاوضات مع الحكومة القبرصية، ثم نتابع واجباتنا في إطار حدودنا وسيادتنا". 

السابق
قبلان: الخطاب الديني المعتدل ضرورة لتعميم ثقافة الحوار
التالي
طور سركيسيان: للمحافظة على الامن العام كمؤسسة للجميع