الانباء: تسوية كهربائية أكثروية برسم العماد عون.. وفريقه مازال يلوّح بالاستقالة

تبدو أزمة المشروع الكهربائي في طريق التسوية، فقبل الاجتماع الوزاري في السراي الكبير والذي ترأسه الرئيس ميقاتي عصر امس، كان هناك عشاء عمل في منزل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم حضره النائب وليد جنبلاط والوزراء غازي العريضي ووائل أبوفاعور وعلاء الدين ترو والنائب أكرم شهيب. كما حضر عن حزب الله رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والمعاون السياسي للأمين العام الحاج حسين خليل ووفيق صفا، وعن حركة أمل النائب هاني قبيسي وأحمد البعلبكي.

وتمخضت الاجتماعات عن التفاهم المبدئي حول 4 نقاط وهي: وضع إجازة صرف المال بيد الحكومة وإطلاق الهيئة الناظمة للكهرباء، إضافة إلى إعطاء مؤسسة الكهرباء دورا رئيسيا في تمويل الخطة وفتح إمكانية تمويل المشروع من الصناديق العربية، وهو ما كان اقترحه الرئيس نبيه بري.

بيد ان الخلاف استمر حول نقطتين، وضع إجازة الصرف بيد مجلس الوزراء، لا الوزير، وحسب، وإنشاء لجنة وزارية، وهو ما يرفضه وزير الطاقة جبران باسيل، حتى ما قبل الاجتماع الوزاري والذي سبقه اجتماع بينه وبين رئيس الحكومة ميقاتي.

الحصيلة إجمالا كانت إيجابية من حيث اقتناع فريق امل وحزب الله وان تحفظ وزراء جنبلاط على مشروع عون الكهربائي تقني محض، وليس سياسيا. كما تمت إعادة تثبيت بعض النقاط الأساسية ومنها مسألة الإجازة للحكومة، وتعديل القانون 462 وتشكيل الهيئة الناظمة، إلا ان كيفية تمويل المشروع بقيت عالقة، لأنه لا إمكانية للدولة الآن، وان جنبلاط قال انه لا يريد ان يعطل خطة الوزير باسيل وان ملاحظاته تقنية فقط، ولم يعد متمسكا بلجنة تشرف على تنفيذ الخطة.

جنبلاط عاد والتقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، في أعقاب اجتماع الأخير بوزير الطاقة جبران باسيل، والذي خرج من اللقاء مستاء، ورفض المشاركة في الاجتماع الوزاري الذي انعقد عصرا.

وكانت زيارة جنبلاط لميقاتي خارج جدول المواعيد الرسمية، وقد رافقه وزراء كتلته غازي العريضي ووائل أبوفاعور وعلاء ترو ونقولا نحاس، الذي قال ان على الوزير باسيل ان يجيب عن بعض الأسئلة، وكما دخل جنبلاط من باب خلفي للسراي خرج من الباب نفسه متجنبا الصحافيين، وبعد اللقاء تحدث الرئيس ميقاتي للإعلاميين فقال: اننا نسعى الى أفضل خطة بأفضل شروط وبتمويل ملائم.

جنبلاط: لا خلاف مع عون

النائب جنبلاط قال عن اللقاء في منزل اللواء عباس، انه ناقش موضوع الكهرباء من اجل التسوية، وفي النهاية فإن مجلس الوزراء هو الذي يقرر.

وعن خلافه مع العماد عون قال جنبلاط في الأساس لا وجود لأي خلاف على الرغم من كل الأقاويل واصفا اجواء الاجتماع بالإيجابي جدا، وان البحث يندرج في سياق البحث التوضيحي للتسوية التقنية والادارية المتعلقة بموضوع الكهرباء، وانه كرر الاعلان انه لا خلفيات سياسية لموقفه امام ممثلي حزب الله وامل. وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري اعلن اطمئنانه الى وضع الحكومة وبالتالي فان موضوع الكهرباء لن يفجرها وانه باق تحت السيطرة.

بري اكد ضرورة ايجاد مخرج لأن هذه القضية الحيوية عابرة للطوائف والمذاهب ويجب ان تكون عنصرا جامعا وليس انقساميا، داعيا الى اخراج هذا الملف من التجاذب السياسي.

وكشف بري انه اقترح على الرئيس ميقاتي اشراف مجلس الوزراء على الخطة الكهربائية من دون انتقاص من صلاحيات الوزير وتوفير الأموال في المرحلة الأولى من الدولة ثم يصار الى الاستعانة بقروض وهبات، مشيرا الى وجود ملفات اخرى امام الحكومة وهي النفط الذي تسحبه اسرائيل من البحر ونحن نتفرج.

النائب انطوان زهرة عضو كتلة القوات اللبنانية اعتبر ان الاجتماع النيابي في منزل اللواء عباس ابراهيم يوحي وكأن هناك طرفا كلف ابراهيم بضبط الايقاع بين مكونات الحكومة، للحفاظ عليها، ويجعلنا نشك في أن سورية تحرص على العودة الى التدخل بشكل حاسم للحفاظ على دورها في لبنان. وأضاف: لكن هذا لا يعني اننا نقبل بعودة زمن الوصاية وادارة الملفات السياسية من ضابط امني.

وعن تصريحات النائب محمد رعد والذي قال فيه ان تسامح حزب الله له حدود قال زهرة انها ردة فعل حزب الله على ادانة القيادي في التيار الوطني الحر العميد فايز كرم حيث انه لم يجد امامه عند صدور الحكم الا رفع النبرة.

الحكومة ستكمل مسارها

من جهته، النائب علي فياض اكد انه لا احد سيعتكف من الوزراء وان الحكومة ستكمل مسارها، ما يعني ان العماد عون لن ينفذ تهديده بسحب وزرائه من الحكومة اذا لم ترضه التسوية الكهربائية.

وكشف فياض عن اتصالات ستوصل الى حل فعلي في جلسة مجلس الوزراء غدا الاربعاء.

كما توقع النائب محمد رعد اقرار الخطة الكهربائية غدا.

الوزير فادي عبود كتلة عون وردا على سؤال قال هناك حظ للخطة الكهربائية بالنجاح، لكن من جهتنا لا شيء، لقد اعطينا كل ما لدينا، وقد ايقن الجميع ان الخطة مدروسة، واذا اقروا لجنة وزارية للإشراف على مشروع الكهرباء فسنطالب بلجان للوزارات الأخرى واذا لم يتجاوبوا فالاستقالة من الحكومة واردة.

بدوره، أكد رئيس المجلس السياسي في حزب الله السيد ابراهيم امين السيد انه لا قلق على الوضع اللبناني، على الرغم من ان البعض يعيشون في زاوية من الزوايا ليس منهم إلا السباب والشتائم.

وقال في مأتم في بلدة الكرك البقاعية انه يأسف لأولئك الذين تدنوا بلا خجل، ليصبحوا جزءا من ماكينة اعلامية حقيرة ولا حديث لهم سوى الاساءة الى شهداء المقاومة وحزب الله.

السابق
السفير: خطة الكهرباء.. التزام بنصف تمويل لبناني!
التالي
صائد نساء.. وعميل