كتب فادي شامية في “المستقبل”: جوع “اليرموك” وعار المتاجرة بشعار القضية
لم يكن مخيم اليرموك أول ورقة توت تسقط من على جسد النظام السوري المتدثّر بثوب القضية الفلسطينية فقد سبقه قتل وحصارٌ وتآمر على المخيمات الفلسطينية، وتذكيةٌ للصراعات بين الفصائل باسم القضية الفلسطينية.في العام 2007 صدّر النظام السوري إلى لبنان شاكر العبسي، فتسبب بدمار أحد أكبر و”أحسن” المخيمات في لبنان، “نهر البارد”. لم يأبه النظام السوري في سياق تسويقه لنفسه كمحارب للإرهاب أن يتسبب بأزمة أمنية وسياسية وإنسانية كبرى لفلسطينيي لبنان. كان همّ النظام السوري أن يقول للعالم إن لبنان تحوّل مرتعاً للجماعات التكفيرية وإن عودته إليه ضرورية! لقد كشفت مأساة مخيم اليرموك حقيقة شعار الممانعة الفارغ من أي مضمونٍ غير المتاجرة بالقضية الفلسطينية، تماماً كما كشفت حقيقة الفصائل التي تحمل السلاح باسم القضية الفلسطينية، ليتبين أنها ليست إلا فصيلاً في منظومة النظام السوري (الجبهة الشعبية وأمثالها)، وأنها لا تتورع عن قتل الفلسطينيين عندما يأمرها سيدها بذلك!

