الانباء: مصادر ديبلوماسية تؤكد ان الجنوب اللبناني في دائرة أخطار كبرى وداهمة هذا الشهر

ردت امانة 14 آذار وتيار المستقبل على خطاب رئيس مجلس النواب نبيه بري في بعلبك والذي ربط فيه مصير سلاح حزب الله بالاستراتيجية الدفاعية واعتبر ان ما يجري في سورية مؤامرة بأنه حديث مرفوض.

وكان الرئيس بري اكد في احتفال الذكرى الثالثة والثلاثين لاختفاء الامام الصدر السعي لتنفيذ اتفاق الطائف بالجملة كعقد وطني، وقال في الاحتفال الذي اقيم هذه السنة في بعلبك: سنعمل على تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية.

وبخلاف موقف رئيس جبهة النضال النيابية وليد جنبلاط، فقد اعلن بري دعمه لقانون انتخابات على اساس النسبية، لأنها تناسب جميع الطوائف، وقد ايده في هذا مكررا وزير الداخلية مروان شربل.

وردا على انتقادات وجهت الى بعض مؤسسات الجيش، قال بري: بعيدا عن المساجلات فان الجيش خط احمر وليس من مصلحة احد، كما من غير المقبول ان يمس به من قريب او بعيد، الا اذا كنا لا نريد جيشا ولا نريد مقاومة، وبالتالي لا نريد شعبا ولا نريد وطنا.

الوصفة السحرية

واضاف: اننا وبانتظار ان نتحاور وان نتفق على الاستراتيجية الدفاعية للبنان، سنبقى متمسكين بالوصفة السحرية، المتمثلة بالجيش والشعب والمقاومة.

واننا من اجل تأكيد المسؤولية الوطنية تجاه قضية «إمام الوطن» ورفيقيه نتمنى على الحكومة التسريع بتعيين رئيس للمجلس العدلي ليباشر مهامه في متابعة هذه القضية وسواها والاسراع في بت هذا الملف وسوق المجرمين الى العدالة.

مؤامرة ضد النظام السوري

وعن الوضع في سورية، قال ان هناك مؤامرة على النظام وعلى الشعب معا، وقال: اننا نعيش في نوع من الحرب الباردة الداخلية الا الآن تدخلنا العابر للحدود صوتا او صورة وغير ذلك لن يفيد، لأن المؤامرة على سورية تستهدف تقسيمها وهذا التقسيم يشكل خطرا على العراق وتركيا ولبنان، لأن هناك من يرى، ونحن منهم، في التحركات الجارية انخراطا في مؤامرة اجنبية.

فارس سعيد: استخفاف بدماء الثوار

ورد منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد على كلام الرئيس بري حول ربط سلاح حزب الله بالاستراتيجية الدفاعية بقوله: هذا الكلام قد انتهى.

وأضاف: كان الرئيس بري تكلم بلغة قديمة وكنا ننتظر كلاما مختلفا، ان القول ان ما يجري في سورية مؤامرة هو استخفاف بدماء الثوار السوريين الذين ينتفضون بكل قرية ومدينة ودسكرة من أجل العبور باتجاه الحرية.

وعن موضوع تكريم السلاح وربطه بالاستراتيجية الدفاعية، هذا الموضوع انتهى، وبالتالي أعتقد بعد صدور القرار الاتهامي هذا الموضوع يتعين مقاربته من قبل عقلاء لبنان وعلى رأسهم الرئيس بري وبشكل مختلف.

ولاحظ سعيد غياب المحكمة الدولية عن خطاب بري، الى جانب موضوع العدالة الذي يفترض ان يفصل بين لبنان القديم الذي كان يتفلت فيه من يرتكب هذه الجرائم، ولبنان الجديد الذي يجب ان يرتكز على العدالة، وصولا الى المصالحة.

منيمنة: كلام بري تقليدي

الوزير السابق حسن منيمنة (المستقبل) أبلغ اذاعة «صوت لبنان» ان موقف الرئيس بري من الجيش والسلاح تقليدي، خصوصا ما يتناوله في كلامه عن خلاف بين تيار المستقبل وبعض قطاعات الجيش نتيجة خلافاتها على الأرض.

المفتي والمستقبل

وعن مقاطعة نواب كتلة المستقبل لصلاة العيد بإمامة المفتي الشيخ محمد رشيد قباني قال منيمنة ان هذا الموضوع يجري تضخيمه سياسيا، فدار الفتوى مؤسسة دينية والمفتي دوره ديني، وليس سياسيا، انما هناك موقف وطني عام يعبر عنه سماحة المفتي، وهناك التباسات وقعت في الفترة الماضية، وحالة استياء من بعض الأداء وقد عُبر عنه بطريقة عفوية، وليس بقرار، وأعتقد ان هذا الأمر تجري معالجته.

في هذا الوقت تعتقد مصادر ديبلوماسية ان الجنوب اللبناني قد يتأثر خلال سبتمبر الجاري بمناخ ساخن يعرضه لمخاطر داهمة وسخونة أمنية بفعل تسارع الرياح الإقليمية المجاورة والتي سترخي بظلالها ولا شك على الساحة الجنوبية.

المصادر اشارت إلى أن اسرائيل تبدو خلال هذا الشهر في حال إرباك وأزمة كبرى جراء الاستحقاق الذي يفرضه الفلسطينيون عليها والمتمثل في الذهاب إلى الامم المتحدة للحصول على اعتراف دولي بدولتهم المستقلة.. ويترافق ذلك مع مواقف دولية وأوروبية منها على وجه الخصوص تذهب باتجاه تكريس اعتراف دولي بقرار من الجمعية العامة للمنظمة الدولية بحيث ينتج عن ذلك دولة فلسطينية شرعية تفاوض دولة إسرائيل، ولا يعود التفاوض بين «دولة إسرائيل وجهة فلسطينية». من هنا سيكون الصف الإسرائيلي مفتوحا على شتى الاحتمالات من زاوية المسألة الفلسطينية واستحقاقاتها التي ستفرض انعكاساتها وتأثيراتها على كل المدارات العربية، وليس بعيدا عن المنطق ان تحاول اسرائيل بإزاء ذلك تحويل الانظار عما تواجهه ويداهمها باتجاه الجنوب اللبناني. وقد تعمد الى شن حرب جديدة قد تكون أشد قوة من حرب 2006.

توازيا مع ذلك ـ تضيف المصادر ـ فانه وبإزاء ازمته المتفاقمة تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية المتواصلة من ناحية وتحت مفعول العقوبات المؤلمة من ناحية ثانية وبسبب الحصار المضروب حوله وشرعيته المتناقصة من ناحية ثانية قد يندفع النظام السوري في سياسة الهروب إلى الأمام باتجاه توجيه رسائل الى الخارج بقدرته على التخريب في جواره ومن الطبيعي ان يكون لبنان وجنوبه في دائرة اختبار سوري للرسائل الموجهة الى الخارج الاقليمي والدولي.

السابق
الثورات العربية والتغيير…
التالي
غازي يوسف: خطة الكهرباء يجب ان تكون ضمن مشروع متكامل خاضع للرقابة