لاحظ رئيس مجلس النواب نبيه برّي أنّ “الأفق السياسي بات مقفلاً، في ضوء ردود الفعل على مبادرته الأخيرة، خصوصاً ردود فعل فريق 14 آذار”.
وأبدى برّي في حديث صحفي تخوّفه على الوضع الامني، متوقّفاً عند الاعتداءات المتكرّرة على الجيش، مشيراً إلى أنّ “العاملين على نشر الفوضى في لبنان باتوا يستهدفون الجيش لأنّه يقدّم تضحيات كبرى للحؤول دون هذه الفوضى، ولذلك فإنّهم يستهدفونه من أجل تعميم هذه الفوضى”.
وفي حديث لـ”الاخبار”، رأى بري في الوضع الحالي على أبواب الاستحقاق الرئاسي استعادة لما سبق الاستحقاق عام 2007 للتضييق عليه. وعبّر أمام زواره أمس عن قلقه من الوضع الأمني، ولاحظ أن الاحداث الأمنية تكاد تقع كل يوم “أمس في بعلبك وأول من أمس في صيدا، وقبل ذلك في طرابلس، وكأن هناك نية لإبقاء الوضع الأمني متوتراً”. ورأى أن استهداف الجيش هو ضمن خطة “لشلّ دوره وتعطيله، لأن الجيش هو الحاجز الوحيد الذي يفصل البلاد عن الفوضى”.
وفي الشأن السياسي، لفت بري إلى أن “الأبواب السياسية مقفلة تماماً. وأنا فتحت الأبواب من خلال طرحي حكومة 9 ــ 9 ــ 6، لكن ردود الفعل عوض عن أن تتلقف هذه المبادرة، أوصدت أبواب الحوار كلياً، لأن الفريق الآخر لم يعد يكتفي برفض هذه المعادلة، بل يصعّد في كل اتجاه ويعلن أنه يرفض الشراكة الوطنية إلا بشروطه هو، ولنر في نهاية المطاف”.
ورأى رئيس المجلس أن الوضع الحالي على أبواب الاستحقاق الرئاسي هو استعادة كاملة لما سبق الاستحقاق عام 2007، “مثل إثارة موضوع المحكمة الدولية، وإثارة النعرات المذهبية السنية ــ الشيعية، والتوتير الأمني”، معتبراً أن “كل ذلك يرمي إلى التضييق على الاستحقاق الرئاسي”. لكنه رفض الخوض في الاستحقاق، وقال: “موعدنا بعد 25 آذار”، تاريخ بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية.
وفي موضوع غير بعيد يأتي ضمن شلّ مؤسسات الدولة، لن يكتب للجلسة التشريعية المقررة اليوم النجاح بسبب الغياب المؤكد لقوى 14 آذار عنها.
وفي حديث لصحيفة “النهار” أشار بري الى ان “الوضع السياسي في البلد مقفل والاتصالات في موضوع الحكومة وغيرها متوقفة لان البعض لا يملك القرار وتبين ان هذا الامر ليس في يدهم والغريب انني اسمع من البعض شيئا وفي الخارج يقولون شيئاً آخر في موضوع صيغة 9-9-6”.
ولفت الى “ان الاجواء الامنية في البلد غير مشجعة وغير مطمئنة وهي التي تسيطر على مسار البلد والحياة اليومية للبنانيين، ويبدو ان هدف الجماعات الارهابية واستهدافها الجيش في اكثر من منطقة هو جر البلد نحو الفوضى والقضاء على المؤسسة العسكرية وتطويقها وهي الحلقة الوطنية المتماسكة”.

