نقابة الغواصين تطالب بمحاسبة شفاطي الرمول

استنكرت نقابة الغواصين في لبنان عودة مسلسل شفط ونهب رمول قاع البحر في منطقة نهر الكلب، عبر إعطاء المديرية العامة للنقل البري والبحري في وزارة الأشغال العامة والنقل ترخيصاً لشركة «حاج كونتركتنرز ش.م.م.» لإزالة وشفط رمول وترسبات مدخل الحوض المائي ومحيطه وداخل الحوض للمرفأ السياحي التابع لـ «شركة نهر الكلب السياحي ش.م.ل».

ورأت النقابة، في بيان أصدرته أمس مُرفقاً بصور، أنّ مشروع إزالة الرمول من مدخل الميناء لا يحتاج إلى أكثر من أسبوع واحد، مستغربة «إعطاء المتعهد 8 أشهر كاملة ليستنجد بشركة أخرى هي «شركة الشرق الأوسط»، من أجل استخراج الرمول التي يملكها النائب هادي حبيش، ووضع 5 شفاطات من العيار الثقيل في عُرض البحر وبعيدة كل البعد عن الميناء ومدخلها بغية سرقة رمول بحر لبنان دون رقيب أو رادع».
وذكّرت النقابة بالحملة الواسعة التي قامت بها مع جمعيات بيئية عامي 2004 و2005 لوقف هاتين الشركتين عن سرقة ونهب الرمول في الجية ونهر الكلب والعبدة، وحينها أصدر التفتيش المركزي قرارات في ايلول 2005 بإدانة المتعهد.

وسألت النقابة: «لماذا تجاهل كل من المدير العام للنقل البري والبحري عبد الحفيظ القيسي ووزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي قرارات التفتيش المركزي وكل توصياته، وضربا بهما عرض الحائط وسمحا للمتعهد نفسه، الذي كان قد أدانه سابقاً التفتيش المركزي بمخالفة تنفيذ مشروع مماثل في المرفأ نفسه، بأن يحصل على مشروع جديد وفي الموقع والمرفأ؟ لماذا لم ينظَّف مدخل المرفأ الخاص على نفقة المستثمر؟ لماذا لم تُرمَ الرمول في عرض البحر كما أوصى التفتيش المركزي؟ لماذا سمح للمتعهد بإحضار معدات وشفاطات شركة أخرى لوضع 5 شفاطات تعمل خارج الميناء وفي أرجاء المنطقة المحيطة بالميناء لشفط رمول القاع ليلاً ونهاراً؟ أين هي مراقبة الوزارة أو المكتب الاستشاري الذي عين لمراقبة تنفيذ المشروع؟ أين نواب المنطقة؟ ولماذا هذا السكوت المريب عن هذه المجزرة بحق لبنان وبحره وشاطئه وشعبه؟».

وطالبت نقابة الغواصين برفع الحصانة النيابية عن النائب هادي حبيش، ومحاكمة هذه الشركات وأصحابها، ومحاسبة عبد الحفيظ القيسي «عراب» عمليات شفط الرمول. وحمّلت النقابة العريضي مسؤولية وقف هذه المجزرة البيئية فوراً، وإحالة الملف على التفتيش المركزي، ومتابعته في المحاكم المختصة.

السابق
“قتلى المياه” ضائعون بين الوزارات
التالي
السفير: إسرائيل تتذرّع بأزمة المساكن: 4300 وحدة استيطانية في القدس