تكشف صحيفة “الوطن” السعودية على حلقتين مخططاً لـ”حزب الله” يستهدف اقتحام منطقة القلمون السورية، ومن ثمّ تطويق العاصمة دمشق من الجهة الشمالية الغربية لحمايتها من تقدم الثوار، إضافةً إلى دعم موقف نظام الأسد وتقويته في وضع شروطه أمام مفاوضات مؤتمر “جنيف 2” المرتقبة.
ووفقاً للمعلومات والوثائق التي حصلت عليها الصحيفة، فإن “المخطط الذي من المقرر أن يبدأ تنفيذه قريباً، سيطلق شرارته الأولى عبر تفجير لمنطقة لبنانية شيعية (الضاحية الجنوبية أو البقاع)، كذريعة يستخدمها الحزب للتحرك نحو القلمون، وتأمين الطريق الدولي بين دمشق وحمص”.
وتشير المصادر إلى أن “التفجير الذي سيشهده الداخل اللبناني سيتمّ في ساعة متأخرة من الليل، بغية عدم تسجيل خسائر كبيرة في الأرواح، وعدم تفسير ذلك على أنه اختراق أمني للحزب”.
وتفيد المعلومات أن “العد العكسي لتنفيذ المخطط سيبدؤه الحزب اليوم عبر حملة تجييش طائفي ولعن لأهل الشام في الحسينيات ومجالس عاشوراء، كتهيئة منه لعناصره وأنصاره لمعركة القلمون”.
وتنفرد صحيفة “الوطن” وعلى امتداد حلقتين بنشر معلومات ووثائق سرية حصلت عليها من مصادر من داخل “حزب الله”، تفيد أن “الحزب وضع بصماته الأخيرة على خطط سيستخدمها ذريعةً لاقتحام منطقة القلمون السورية، لتعزيز موقف نظام دمشق في مفاوضات جنيف 2”.
وتتناول هذه الحلقة “الدعم اللوجستي” من قبل الحزب تمهيداً لاندلاع المعركة، عبر الشحن المعنوي، والتجييش الطائفي، وتجهيز مواقع القتال بالتنسيق مع نظام دمشق. ووفقاً للوثائق، فإن “الحزب سيتبع ذلك افتعال تفجير في منطقة شيعية مثل الضاحية الجنوبية، ليتخذها الحزب ذريعة للتنفيذ الفعلي لاقتحام القلمون، بدعوى الثأر من استهداف شيعة لبنان، أما توقيت المعركة فسيتحدد وفق آليات تنسيقية مع طهران ودمشق، إلّا أن المؤشرات تفيد أن الحزب قد يستغل مراسم إحياء عاشوراء لإطلاق شرارة الحرب في القلمون”. ويبدو أن ساعة الصفر في حسابات الحزب باتت قريبةً، وفقاً للوثائق التي حصلت عليها الصحيفة،
وأوضحت المعلومات أن “الجهاز الأمني التابع لحزب الله يُحضر لعمل أمني كبير في بيروت، للسيطرة على كل المفاصل في العاصمة اللبنانية بحال اندلعت معركة القلمون، وكان هناك تحرك في بيروت، إضافة إلى تنسيقٍ مع جماعات فلسطينية تابعةٍ لحركة فتح، والجبهة الشعبية ـ القيادة العامة، لتحييد المخيمات، خصوصاً مخيم شاتيلا، لينفرد بمنطقة طريق الجديدة، التي تعتبر خط دفاع بيروت الذي يصنف على أنه الأقوى”.

