يُطلّ بعد ظهر اليوم الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله في مناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس مستشفى الرسول الأعظم، والتي كان تُفترض إقامتها قبل حوالي ثلاثة أشهر، لكن الأوضاع السياسية والأمنية حتمت تأخير الاحتفال، حتى تمّ الاتفاق على إقامته قبل عشرة ايام من موعد البدء بإحياء ذكرى عاشوراء، التي تشهد عادة إطلالات مكثفة للسيد نصر الله.
ووفق أوساط إسلامية ثمّة مرحلة جديدة متغيرة بعد الاتفاق الروسي – الاميركي المدعوم إيرانياً على معالجة ملف السلاح الكيماوي وبدء التواصل الاميركي – الإيراني والاتفاق الدولي على عقد مؤتمر «جنيف – 2» فضلاً عن التطورات الجارية في مصر وتونس وتركيا، وتضيف أن كل المحاولات الهادفة لإسقاط الرئيس بشار الاسد بالقوة قد سقطت وتداعى معها مشروع اعادة الامساك بورقة لبنان وتغيير الاوضاع في العراق، وتشير الى أن الرئيس الاسد أعاد الإمساك بزمام المبادرة وكل يوم يمر يحمل تطورات ميدانية وسياسية ليست في مصلحة المعارضة وداعميها الإقليميين.
ينطبق ذلك أيضاً على طهران، وفق الأوساط الإسلامية نفسها، «فقد استعادت ايران زمام المبادرة داخلياً وخارجياً واستوعبت الضغوط الاقتصادية والسياسية وبدأت الهجوم الديبلوماسي الانفتاحي وبدأت تحصد نتائج إيجابية».
في المقابل، تتابع الأوساط إياها، تشهد العلاقات السعودية – الاميركية أزمة كبرى تستوجب من القيادة السعودية إما المضي بخياراتها السياسية بعيداً عن الأميركيين مهما كانت الكلفة، أو إعادة النظر بأدائها الديبلوماسي والسياسي والميداني.
بالنسبة الى «الاخوان المسلمين»، فقد دفعوا ثمن الأخطاء والرهانات الخاطئة إن في مصر او سوريا او المنطقة، «ففي مصر تعاونوا في البداية مع الجيش ووثقوا العلاقات مع السعودية وأميركا ورفضوا التعاون مع إيران وانتهجوا سياسات خاطئة تجاه سوريا وعملوا للتعاون داخلياً مع السلفيين في مواجهة القوى الأخرى، فجاءت كل رهاناتهم التي اعتمدوها خاطئة، وانقلبت السعودية والجيش عليهم وتخلّت عنهم اميركا ولم ينجح رهانهم في سوريا، كما انقلب عليهم السلفيون، مما أدى الى فشلهم السريع وها هم يستمرون بأدائهم الخاطئ داخلياً وخارجياً وهذا سيعرضهم للمزيد من الخسارات اذا لم يسارعوا الى مراجعة أدائهم»، على حد تعبير الأوساط الإسلامية.
وثمة مقاربة لأداء حركة «حماس» التي بالغت في رهانها على المحور التركي – القطري – «الإخواني» قبل أن تؤدي التطورات المتسارعة لا بل «الانقلابية» الى جعل الحركة تقف أمام واقع صعب ولا سيما في قطاع غزة، برغم استمرار العلاقة مع إيران و«حزب الله»، لكن لا يمنع ذلك من مبادرة الحركة إلى إعادة النظر بمواقفها وواقعها القيادي والتنظيمي، لأن القيادة التي اوصلت الحركة الى ما هي عليه اليوم لا يمكن ان تستمر بالقيادة، ما يقتضي البحث عن خيارات جديدة للحفاظ على الوجود وإعادة تزخيم العمل المقاوم.
وبشأن الأوضاع اللبنانية، تشير الأوساط الإسلامية الى أنه «إذا لم يتم تشكيل حكومة (بمعادلة 9+9+6)، سيكون بقاء الحكومة الحالية حتى انتخاب رئيس جديد للجمهورية وربما إدارة الفراغ هو الأكثر ترجيحاً

