نظم تيار "الفجر" في مقره في صيدا، محاضرة عن "استراتيجية المقاومة"، ألقاها الخبير العسكري والاستراتيجي العميد الركن الدكتور أمين حطيط الذي رأى أن "العدو الاسرائيلي بنى استراتيجيته للبقاء والتوسع على أمرين: أمر واقع يفرضه بالقوة التي يمتلكها ويعمل على تصاعدها باستمرار. وتشريع هذا الأمر الواقع المفروض بالقوة عبر المنظومة الدولية (الأمم المتحدة) التي تسيطر على قراراتها الدول الداعمة والحاضنة لفكرة إنشاء الكيان الصهيوني".
وأشار الى انه رغم "الفرق الشاسع بين المقاومة والعدو من حيث القوة ولكنها لم تضعف في مواجهته يوما ولم تركن للقرارات الدولية التي لم تحقق شيئا منذ 63 عاما من عمر الصراع مع العدو الصهيوني، بل وضعت المقاومة استراتيجية تحريرية تقوم في جوهرها على الاكراه والإذعان وفرض الثمن الباهظ على العدو جراء احتلاله عبر تضخيم كلفة الاحتلال من خلال العمل الميداني".
ولفت حطيط إلى أن "المقاومة طبقت "استراتيجية رفع كلفة الاحتلال" ببراعة فائقة فكان القتال العصابي على الأرض المحتلة في لبنان بضراوة شديدة أوقع بالعدو أفدح الخسائر في عديده وعتاده والنار الصاروخية تنصب على مقراته في لبنان وفلسطين المحتلة بدقة وفعالية ثم كان الإعلام المقاوم الذكي الذي استطاع أن يخدم الأهداف الاستراتيجية المعتمدة".
وأكد أن "الكيان الصهيوني اليوم يقف عاجزا عن تحقيق أهدافه في أي حرب مع لبنان وعاجزا عن حماية مجتمعه الداخلي أمام قوة نيران المقاومة، حتى أصبح عاجزا عن اتخاذ قرار الحرب والذهاب اليها بطمأنينة المنتصر حتما. وهذا مما يشكل عنصر ردع في منع الاعتداء والتمكين من الصمود والممانعة حتى تتوفر ظروف الحرب الشاملة التي نتمكن من خلالها استعادة كافة حقوقنا وأراضينا المغتصبة".

