جنبلاط: نريد العدالة والاستقرار عنوان المرحلة وشعارها ما من احد اكبر من بلاده الحوار يجنب البلاد مخاطر الانزلاق الى الاقتتال والفتنة توجيه الاتهام الى افراد لا يمكن ان يوجه الى جهة او حزب او طائفة فهو بمثابة منزلق خطير يهدد اسس الوحدة الاسلامية في لبنان والمنطقة

أعلن رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، في مؤتمر صحافي عقده في دارته في كليمنصو، "انه وقد صدر القرار الاتهامي في توقيت سياسي كما كان منتظرا بعد ايام من تأليف الحكومة الذي راهن الكثيرون على عدم تشكيلها واثناء مناقشة البيان الوزاري وقبل مثولها امام المجلس النيابي انسجم مضمون هذا القرار مع ما قد سرب مرارا وتكرارا في وسائل اعلام عربية واجنبية، وايضا كما كان متوقعا اننا في مرحلة جديدة تتطلب التحلي بالمسؤولية والوعي والعقلانية والهدوء. ومع تزامن مريب حصل مع تسليم القرار الاتهامي الى القضاء وتسريب الاسماء، فان البيان الوزاري للحكومة كما تصريحات رئيسها كانت واضحة لناحية الالتزام بالتعاون وقد جاء معاكسا تماما لما روجته المعارضة في كل المرحلة السابقة من ان الحكومة تريد وضع لبنان في مواجهة المجتمع الدولي".

وأكد ان الاساس هو "التلازم الحتمي بين الاستقرار والعدالة، فبقدر أهمية العدالة لانها الملاذ الوحيد لكل الشهداء والضحايا والسلم الاهلي هو العنوان الاسمى للمستقبل. وكما قال الشهيد الرئيس رفيق الحريري "لا أحد اكبر من بلاده"، وكم هي معبرة هذه الكلمة وصادقة. لقد كان ملتزما بالعيش المشترك والسلم الاهلي والوحدة الوطنية ولم يميز بين اللبنانيين وأثبت ذلك. واليوم نكرر ما قاله، وهذه القاعدة اكثر ما تنطبق على وضعنا الراهن، ولو كان الرئيس الشهيد موجودا لكان اتخذ موقفا ينسجم مع هذه الرؤية ويجنب البلاد الفتنة.

ولفت النائب جنبلاط الى ان توجيه الاتهام الى افراد كما حصل لا يمكن ان يوجه الى جهة او حزب او طائفة، لان ذلك سيكون بمثابة منزلق خطير يضرب ليس السلم الاهلي والوحدة بل يهدد كل اسس الوحدة الاسلامية من لبنان الى كل المنطقة.

أضاف: ان تحقيق العدالة بالنسبة للرئيس الشهيد لا يكون بجر البلاد الى التوتر والانقسام والسقوط في لعبة الامم التي كنت اول من حذر منها.

وشدد على التلازم بين الاستقرار والعدالة، مؤكدا ان السلم الاهلي هو فوق كل اعتبار. وقال: "ان الحوار هو السبيل الوحيد والكفيل لتجنيب البلاد مخاطر الانزلاق الى الاقتتال والفتنة والتوتر، آخذين في الاعتبار ما تشهده المنطقة من تغييرات كبرى تحتم علينا توحيد رؤيتنا ورص الصفوف في مواجهة كل الاحتمالات على الساحة اللبنانية.

وجدد الدعوة الى كل القوى السياسية من أجل الترفع عن الصغائر والنظر من منظار المسؤولية الوطنية والابتعاد عن كل ما يفاقم الامور، وقال: "فلنترك الحكومة والقضاء والمؤسسات الامنية تقوم بواجباتها تفاديا للوقوع في المحظور".

وردا على سؤال، قال النائب جنبلاط: "في النهاية نريد العدالة والاستقرار، فهما يجب ان يكونا عنوان المرحلة المقبلة، التي يجب ان يكون شعارها "ما من احد اكبر من بلاده". علينا ان نكون بحجم التحدي.

وردا على سؤال اخر، قال: "ان قنوات عدة سربت هذا القرار الظني من ديرشبيغل الى فيغارو وبعض الصحف العربية والتصريحات الاسرائيلية، وعلينا ان نكون جدا حذرين وان نسير بهدوء لتثبيت العدالة والاستقرار وان يكون التخاطب السياسي عقلانيا فوق العاطفة والتجييش، فوق الذين يريدون جعل لبنان ساحة تصفية دولية واقليمية، وبالتالي علينا ان لا ندخل في لعبة الامم.
وشدد على ان لا فتنة، فالحوار ضروري واساس، وقال: "اعتقد ان في البيان الوزاري دعوة الى الحوار، فلا مهرب من الحوار ونحن في مرحلة استكمال بناء الدولة".

السابق
حبيش: الحل في كيفية التعاطي مع مذكرات التوقيف موجود عند حزب الله
التالي
كامل الرفاعي: القرار الاتهامي مسيس وولد ميتا