رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب أن الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله مصرَ على أخذ لبنان بإتجاه أزمة دبلوماسية مع الدول العربية الصديقة منها والحليفة، وتحديدا مع البحرين جراء تدخله في تفاصيل الأحداث الجارية فيها، وحض المتظاهرين على متابعة إنتفاضتهم ضدها، وذلك بهدف مساندة إيران ومساعدتها على بسط نفوذها في منطقة الخليج العربي على غرار بسطه في لبنان وغزة، وبالتالي لإنتزاع إعتراف دولي وتحديدا إعترافا أميركيا بدورها في المنطقة"، معتبرا أن هذا التدخل لـ"حزب الله" في شؤون الآخرين من الدول العربية يؤكد أن مهمة سلاح الحزب أبعد ما تكون عن مقاومة إسرائيل وذريعة تحرير الأراضي اللبنانية، إنما هو لتحقيق المشاريع الإيرانية الممتدة من طهران حتى الشواطىء الشرقية للبحر المتوسط بما فيها تهويد الساحة العربية والهيمنة عليها" .
حبيب، وفي تصريح لـه لـ "الأنباء" ينشر غداً، تساءل "ما إذا كان نصرالله سيدعم المتظاهرين في سوريا والمطالبين بالحرية والديمقراطية، بنفس معايير الدعم التي قدمها للمتظاهرين في البحرين وقبلها في تونس ومصر واليمن وليبيا، أم انه سيدين مع الوهاب وجنرال الأوهام الرئاسية، الحركة الثورية في سوريا وإعتبارها ظلما بحق النظام السوري القائم على سياسة الحزب الواحد الحاكم بالحديد والنار وبلغة القمع والإعتقالات التعسفية"، مشيرا الى أن "السيد نصرالله يريد تحويل لبنان من نموذج يحتذى به في الديمقراطية والحريات العامة، الى مركز لتصدير الثورات ضد الدول العربية المناهضة لسياسة الوليّ الفقيه وللمشاريع الإيرانية في المنطقة"، محذرا من "مغبة إستعمال لبنان ساحة لإطلاق الحماسة الى جانب المتظاهرين في العالم العربي وزجه في صراعات لا شأن له بها ولا تمت الى مصلحته بصلة".

